صحة

يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى أعراض انسحابية قد تكون مزعجة، أبرزها الصداع، النعاس، الشعور بالخمول والبطء الذهني أو الجسدي، أو كليهما معا.

ويؤكد مختصون أن التخفيف التدريجي من استهلاك الكافيين، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء وتناول غذاء صحي، يمكن أن يحدّ بشكل كبير من هذه الأعراض.

لماذا يسبب التوقف المفاجئ أعراضا انسحابية؟

عند استهلاك الكافيين بانتظام، يقوم بمنع مستقبلات في الدماغ مسؤولة عن إفراز مادة الأدينوزين التي تزيد الشعور بالنعاس.

ومع مرور الوقت، يعتاد الجسم على الكافيين ويحتاج إلى كميات أكبر للشعور باليقظة.

لكن عند التوقف المفاجئ، يرتفع تأثير الأدينوزين بشكل حاد، ما يؤدي إلى الصداع والتعب واضطراب المزاج، قبل أن يتأقلم الجسم تدريجيا مع غياب الكافيين.

تشير الدراسات إلى أن نحو نصف الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن الكافيين يعانون من الصداع، فيما يعاني آخرون من صعوبات في الأداء اليومي.

وتشمل الأعراض:

-صداع.
-تعب جسدي ونعاس.
-بطء في التركيز وضبابية ذهنية.
-آلام عضلية.
-تهيّج وتقلبات مزاجية.
-غثيان.
-صعوبة في أداء المهام اليومية.

وغالبًا ما تختفي هذه الأعراض خلال أسبوع إلى أسبوعين دون تدخل طبي.

ما الحد الآمن لاستهلاك الكافيين؟

يوصي الخبراء بألا يتجاوز استهلاك البالغين 400 ملغ من الكافيين يوميًا، أي ما يعادل تقريبًا كوبين إلى ثلاثة أكواب صغيرة من القهوة.

لكن بعض الأكواب الكبيرة أو مشروبات الطاقة قد تحتوي وحدها على أكثر من هذه الكمية.

رغم صعوبة البداية، فإن تقليل الكافيين قد يحمل فوائد صحية متعددة:

-الصحة النفسية: قد يخفف من القلق والتوتر بعد مرحلة التكيّف.
-النوم: تحسين جودة النوم وسهولة الاستغراق فيه.
-صحة القلب: المساعدة في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
-الهضم: تقليل الاضطرابات الهضمية والإسهال.
-صحة الأسنان: الحد من تصبغات الأسنان وتآكل المينا.

اقرأ المزيد

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على تدفئة الجسم في الطقس البارد، بل تشير دراسات وخبراء إلى أنه قد يحمل فوائد صحية متعددة، تبدأ من تحسين الترطيب ووصولا إلى دعم الهضم وتخفيف التوتر.

ترطيب أفضل للجسم

الحصول على كميات كافية من الماء ضروري للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، مثل صحة الدماغ والهضم والجلد والكلى.

ويُعتقد أن شرب الماء الساخن، خاصة في الشتاء، يمنح إحساسا مريحا يشجع على شرب كميات أكبر من السوائل، ما يساعد على تعويض فقدان الماء في الجسم.

تقليل الشعور بالبرد

يساعد شرب الماء الساخن على رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مؤقتا، ما قد يقلل من الارتجاف الناتج عن البرد، ويُحسّن الإحساس بالراحة، خصوصا أثناء ممارسة النشاط البدني في الأجواء الباردة.

تحسين الدورة الدموية

تُعرف الحرارة بقدرتها على توسيع الأوعية الدموية وتحفيز تدفق الدم، وهو ما يفسر استخدام الحمامات الساخنة والساونا لأغراض علاجية. ويرجّح أن شرب الماء الساخن قد يمنح تأثيرًا مشابهًا، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

تخفيف الآلام

المشروبات الدافئة قد تساعد على إرخاء العضلات، وتحسين وصول الأكسجين والمواد الغذائية إليها، ما يساهم في تقليل آلام العضلات والتشنجات، خاصة بعد الإجهاد.

دعم فقدان الوزن

يلعب الماء دورًا أساسيًا في عمليات الأيض. وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء الساخن قد يساهم في تنشيط عملية التمثيل الغذائي، ما يساعد بشكل غير مباشر على التحكم بالوزن عند الالتزام بنمط حياة صحي.

تحسين الهضم

يساعد الماء الدافئ على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، وتسهيل حركة الطعام داخل الأمعاء، وقد يكون مفيدًا عند تناوله قبل الوجبات، خاصة لمن يعانون من عسر الهضم.

التخفيف من الإمساك

يُعد نقص السوائل أحد الأسباب الشائعة للإمساك. وقد يساهم شرب الماء الدافئ في تحفيز حركة الأمعاء ودعم انتظام الإخراج.

تخفيف احتقان الأنف

يساعد استنشاق البخار الناتج عن المشروبات الساخنة، إلى جانب تناولها، على تفكيك المخاط وتخفيف احتقان الجيوب الأنفية، وهو ما يفسر شيوع تناول المشروبات الساخنة عند الإصابة بالزكام.

دعم الجهاز العصبي والمزاج

الحفاظ على الترطيب الجيد ضروري لوظائف الجهاز العصبي. وتشير أبحاث إلى أن شرب السوائل الكافية يساهم في تحسين التركيز وتقليل القلق، بينما قد تساعد المشروبات الساخنة على تهدئة الأعصاب وخفض مستويات التوتر، خاصة في الطقس البارد.

هل الشاي أو القهوة بديل؟

أي سائل يساهم في الترطيب، لكن القهوة وبعض أنواع الشاي تحتوي على الكافيين، الذي قد يزيد فقدان السوائل. لذا يبقى الماء الخيار الأفضل.

اقرأ المزيد

يعد البيض من أكثر الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة للجسم، لما يحتويه من فيتامينات ومعادن وبروتينات، غير أن خبراء تغذية يؤكدون أن طريقة طهيه تلعب دورا حاسما في الحفاظ على فوائده الصحية أو تقليلها.

وأوضحت أخصائية التغذية ليلى سوتر أن طريقة طهي البيض مهمة، مضيفة أن الإضافات الثقيلة من الدهون والملح قد تقلل فوائده الصحية.

البيض المسلوق

وقال روب هوبسون، أخصائي التغذية، لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن البيض المسلوق يتصدر القائمة من حيث القيمة الغذائية، إذ لا يغير السلق القيمة الغذائية للبيض، وتحتفظ البيضة بنفس عدد السعرات الحرارية وحصتي الدهون والبروتينات.

ويمكن للسلق اللين، من 4 إلى 6 دقائق، أن يحافظ على العناصر الحساسة للحرارة مثل الكولين واللوتين، اللذين يدعمان صحة الدماغ والعين على المدى الطويل.

أما السلق القوي من 10 إلى 12 دقيقة، فيساعد الجسم على امتصاص 91 بالمئة من بروتين البيض، ويرجع ذلك إلى التغيرات الكيميائية في بروتينات البيض التي تجعلها أسهل للهضم.

وينصح بتجنب طهي البيض لأكثر من 14 دقيقة، لأن الحرارة الزائدة تقلل من محتوى فيتاميني D وE.

البيض المسلوق بدون قشر

يأتي البيض المسلوق بدون قشره في المرتبة الثانية من حيث القيمة الغذائية، لكنه يوفر بروتينات أقل مقارنة بطريقة السلق التقليدية.

ويسهل إعداد البيض المسلوق بدون قشر، لكن الأمر يتطلب في بعض الحالات إضافة الملح إلى الماء، ما قد يزيد من نسبة الصوديوم.

البيض المخبوز

يطهى البيض المخبوز في درجات حرارة معتدلة، ما يساعد على طهيه بشكل متساوٍ ويقلل خطر الإفراط في طهيه، مع الحفاظ على صفار طري دون التأثير على جودة البروتين.

ويحضر البيض المخبوز ضمن طبق متكامل، ما يسهل إضافة الخضروات والبقوليات والألياف، الأمر الذي يزيد الشعور بالشبع ويحسن الصحة الأيضية.

البيض المخفوق

البيض المخفوق جيد أيضا، لكن ذلك يعتمد على طريقة طهيه.

وينصح بطهيه على نار هادئة في مقلاة غير لاصقة مع إضافة القليل من الحليب فقط، مع تجنب إضافة الزبدة أو الكريمة.

البيض المقلي

تعد طريقة الطهي هذه الخيار الأقل صحة، إذ إن درجات الحرارة العالية قد تحدث تغيرات كيميائية في كوليسترول الصفار، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل.

وأوضح هوبسون أن القلي ليس ضارا بطبيعته، لكن الحرارة العالية جدا أو إعادة تسخين الزيوت قد تزيد من أكسدة الدهون.

وينصح باستخدام الزبدة بدل الزيت عند القلي على درجات حرارة مرتفعة.

اقرأ المزيد

يشير العلماء إلى أن البروتين، والأسماك، والخضراوات، والفواكه تعزز مناعة الجسم، بينما يمكن أن تؤدي الدهون، والسكريات، والأملاح الزائدة إلى ضعف الجهاز المناعي.

ويُوضح الباحثون أن عملية الأيض تتغير في الشتاء، ما يدفع الإنسان غريزيا لتناول الأطعمة الدسمة،كما يؤدي قصر ساعات النهار وانخفاض درجات الحرارة إلى بطء عملية الأيض، مسبّبا الشعور بالتعب والخمول. ويزيد الإجهاد الإضافي — مثل الهواء الجاف داخل المنزل وارتداء ملابس متعددة — من الجفاف، مما يجعل الجسم يخلط بين العطش والجوع.

وتتطلب الأطعمة الدهنية والمقلية موارد أيضية إضافية، ما يؤثر سلبا على وظائف الكبد والبنكرياس ويقلل عدد البكتيريا النافعة في الجسم. كما تتراكم الدهون المتحولة الموجودة في السمن النباتي والحلويات في أغشية الخلايا، ما يعيق امتصاص العناصر الغذائية ويؤثر على عمل القلب وتنظيم درجة حرارة الجسم، ويضعف المناعة.

بالإضافة إلى ذلك، تمنح الأطعمة المصنعة، والوجبات السريعة، والمشروبات الغازية المحلاة إحساسا مؤقتا بالطاقة، لكنها تسبب ارتفاعا مفاجئا في مستوى السكر في الدم والتهابات مزمنة،ويسبب الإفراط في تناول الصوديوم في الوجبات الخفيفة والأطعمة المصنعة احتباس السوائل وإعاقة تدفق الدم، بينما يسرع الكحول فقدان الحرارة ويستنزف الفيتامينات والمعادن، وتزيد منتجات اللحوم من الالتهابات، وتجهد الكبد والقلب والأوعية الدموية، كما قد يشكل النتريت خطرا مسرطنا.

ويؤكد باحثون من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية أن الأطعمة الغنية بالبروتين — مثل اللحوم، والأسماك، والبيض، والبقوليات — هي ذات قيمة خاصة في فصل الشتاء، إذ تدعم المناعة، وتولد الحرارة، وتثبت مستويات الطاقة، وتوفر الأسماك الدهنية أحماض أوميغا 3، وفيتامين D، واليود، والزنك للحماية من الأمراض الموسمية. كما تزود المكسرات، والبذور، والفواكه الجسم بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الدقيقة، مما يقوي البكتيريا النافعة وينظم حرارة الجسم،وتدعم التوابل، وشاي الأعشاب، والماء، والخضراوات الدورة الدموية، والأغشية المخاطية، ومنظومة المناعة، ما يساعد الجسم على استخدام الطاقة بفعالية.

ويشير العلماء إلى أنه لا يوجد نظام غذائي شتوي مثالي، إذ تعتمد الأطعمة المناسبة على الحالة الصحية للشخص، ومستوى نشاطه البدني، والأمراض والحساسية، لتحديد ما يجب تجنبه وما يمكن تناوله للحفاظ على الطاقة والمناعة.

اقرأ المزيد

تشير أولغا روبليفا إلى أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعا عالميا، وتوضح تأثيراته على الجسم.


ووفقا لها، ارتفاع ضغط الدم المزمن يؤدي إلى اضطراب العديد من أجهزة الجسم. وقد يكون ارتفاع الضغط عرضيا أو مزمنا، حيث يتطلب الأخير تناول أدوية لخفضه بشكل دائم.

"عند ارتفاع ضغط الدم، يعاني المرضى غالبا من صداع في مناطق مختلفة من الرأس، وغثيان، ودوار، وأحاسيس متنوعة مرتبطة بتدهور الحالة الصحية العامة."

كما قد يصاحب ارتفاع الضغط خفقان القلب، والشعور بالخوف أو القلق، ويعد التوتر وتغير الطقس (الضغط الجوي) من العوامل المسببة لذلك.

وتحذر من أن استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة يسبب اختلال وظائف العديد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الكلى، حيث قد تظهر الوذمة، وكذلك القلب والأوعية الدموية، من خلال تضخم عضلة القلب، وتصلب جدران الأوعية الدموية، واضطرابات النبض.

اقرأ المزيد

كشف باحثون دوليون عن نوع جديد ونادر من مرض السكري يصيب الأطفال حديثي الولادة في الأشهر الأولى من حياتهم، في اكتشاف قد يغير فهم الأطباء لآليات المرض وأسبابه الجينية. ووفق دراسة علمية نُشرت نتائجها مؤخرًا ونقلتها مواقع علمية متخصصة، من بينها ScienceDaily وScienceAlert، فإن هذا الشكل من السكري يرتبط بطفرة وراثية محددة تؤثر على خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.

وأوضحت الدراسة، التي قادها علماء من جامعة إكستر البريطانية بالتعاون مع فرق بحثية أوروبية، أن الطفرة تقع في جين يُعرف باسم TMEM167A، وهو جين لم يكن مرتبطًا سابقًا بمرض السكري. وتبين أن الخلل في هذا الجين يؤدي إلى تعطّل خلايا "بيتا" في البنكرياس، ما يمنعها من إنتاج هرمون الإنسولين الضروري لتنظيم مستويات السكر في الدم.

ويظهر هذا النوع من السكري خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، وهو ما يميّزه عن النوعين الأول والثاني من المرض، اللذين غالبًا ما يظهران في مراحل عمرية لاحقة.


ولا تقتصر تأثيرات الطفرة الجينية على البنكرياس فقط، إذ لاحظ الباحثون أن بعض الأطفال المصابين عانوا أيضًا من مشكلات عصبية، مثل نوبات صرع أو تأخر في نمو الدماغ، ما يشير إلى أن الجين المتأثر يلعب دورًا أوسع في نمو الخلايا العصبية ووظائفها.

ويرى العلماء أن هذا الترابط يفسر سبب تعقيد بعض حالات السكري لدى الرضع، والتي كانت تُصنف سابقًا على أنها غير واضحة السبب.

كيف توصّل العلماء إلى الاكتشاف؟
اعتمد الفريق البحثي على تحليل الحمض النووي لعدد من الأطفال المصابين حول العالم، إضافة إلى استخدام تقنيات الخلايا الجذعية لمحاكاة عمل البنكرياس في المختبر. وعند تعطيل الجين TMEM167A في هذه النماذج، فشلت الخلايا في إنتاج الإنسولين، وتعرضت لإجهاد خلوي شديد أدى إلى تلفها.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تقدم دليلًا مباشرًا على العلاقة بين الطفرة الجينية والمرض.

ورغم أن هذا النوع من السكري يُعد نادرًا للغاية، فإن أهميته العلمية كبيرة، إذ يفتح الباب أمام تشخيص أدق لحالات السكري لدى حديثي الولادة، ويساعد الأطباء على تجنب العلاجات غير المناسبة.

كما قد يسهم الاكتشاف في تطوير علاجات مستقبلية موجهة جينيًا، ليس فقط لهذا النوع النادر، بل لفهم أوسع لآليات إنتاج الإنسولين لدى البشر.

ويؤكد الباحثون أن الخطوة التالية تتمثل في توسيع نطاق الدراسات لمعرفة مدى انتشار الطفرة عالميًا، وإمكانية التدخل العلاجي المبكر لتحسين فرص حياة الأطفال المصابين.

اقرأ المزيد

أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرا شديدا بشأن "فيروس كورونا المسبب لمتلازمة تنفسية" بعد زيادة في الحالات.

وأكدت فرنسا رصد أول إصابتين بـ"فيروس كورونا المسبب لمتلازمة تنفسية" (MERS-CoV) منذ أكثر من عقد، ما أثار مخاوف من ظهور مرض معدي جديد في قارة ما تزال تتعافى من آثار جائحة "كوفيد-19".

وأبلغ عن الحالتين - اللتين تعودان لمسافرين زارا شبه الجزيرة العربية - في بداية ديسمبر 2025، ليرتفع العدد الإجمالي المسجل في فرنسا إلى أربع إصابات مؤكدة (بما في ذلك وفاة واحدة).

وحتى 21 ديسمبر، سجلت منظمة الصحة العالمية 19 حالة إصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، بما في ذلك 4 وفيات.

ونشأت 17 من هذه الحالات في المملكة العربية السعودية، وحالتان في فرنسا. ويأتي ذلك في وقت ما تزال فيه حالات الفيروس الغدي تتزايد عالميا، ورغم أن معظم الإصابات طفيفة، يحث الأطباء البالغين والأطفال على معرفة العلامات والأعراض.

وفي تحديث لها، قالت منظمة الصحة العالمية: "بين 4 يونيو و21 ديسمبر 2025، أبلغت وزارة الصحة السعودية عن إجمالي سبع حالات إصابة بفيروس MERS-CoV، بما في ذلك وفاتان".

وبينما "لا تغير هذه الحالات التقييم العام للمخاطر الذي ما يزال متوسطا على المستويين العالمي والإقليمي"، فإنها تظهر أن الفيروس ما يزال يشكل تهديدا في بلدان معينة. ومن المعروف أن الفيروس يصيب الإبل، ويتميز بمعدل وفيات مرتفع يقارب 37%، رغم أن قدرته على الانتقال بين البشر محدودة نسبيا. وأكدت التسلسلات الجينية أن السلالتين المكتشفتين في فرنسا تطابقان السلالات المنتشرة في شبه الجزيرة العربية.

وبادرت السلطات الفرنسية فورا إلى تتبع جميع المخالطين (34 شخصا) للمصابين، ولم تسجل أي إصابة ثانوية حتى 19 ديسمبر. وترى المراكز الأوروبية لمكافحة الأمراض أن خطر الانتشار الواسع "منخفض جدا"، لكن منظمة الصحة العالمية حذرت من احتمال تأخر التشخيص بسبب تشابه الأعراض مع أمراض تنفسية شائعة أخرى، ما قد يسمح بانتقال غير ملحوظ للعدوى.

ومع التأكيد على الدروس المستفادة من كوفيد، تنصح منظمة الصحة العالمية بـ"تعزيز الترصد مع الإخطار الفوري بجميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة"، إلى جانب الوقاية الصارمة من العدوى في أماكن الرعاية الصحية.

وتنصح المنظمة بتجنب المنتجات النيئة للإبل والحفاظ على مسافة آمنة من الجمال، مشيرة إلى أن: "الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات الطبية الأساسية يجب أن يتجنبوا الاتصال الوثيق مع الحيوانات، وخاصة الإبل، عند زيارة المزارع أو الأسواق أو حظائر الحيوانات حيث قد ينتشر الفيروس".

ويأتي هذا التقرير في وقت اكتشف فيه الخبراء فيروس كورونا جديدا تنقله الخفافيش في البرازيل، لكن تأثير الفيروس على البشر ما يزال غامضا.

وتتضمن أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية الحمى والسعال وضيق التنفس والإسهال والتقيؤ، ويمكن أن يكون الفيروس قاتلا في الحالات الشديدة. ولا يوجد حاليا لقاح ضد الفيروس.

واكتشف فيروس كورونا الجديد من قبل باحثين من ساو باولو وسيارا يعملون إلى جانب زملاء من جامعة هونغ كونغ. ولفيروس كورونا الجديد هذا أوجه تشابه مع فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية القاتل الذي اكتشف أول مرة عام 2012 في السعودية. ومنذ اكتشافه، تسبب الفيروس في وفاة أكثر من 850 شخصا وسجلت حالات في أكثر من عشرين دولة.

اقرأ المزيد

توصل فريق من العلماء الباحثين في سبل معالجة أزمة السمنة العالمية إلى اكتشاف علمي مهم، يُظهر أن التقييد المتقطع للسعرات الحرارية يُحدث تغييرات ملحوظة في كلٍ من الأمعاء والدماغ، ما قد يفتح آفاقًا جديدة للحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.

وذكر موقع Science Alert، نقلًا عن دراسة نُشرت في دورية Frontiers in Cellular and Infection Microbiology، أن باحثين من الصين أجروا دراسة على 25 متطوعًا مصنفين ضمن فئة السمنة، على مدى 62 يومًا، خضعوا خلالها لبرنامج التقييد المتقطع للطاقة (IER)، وهو نظام يعتمد على التحكم الدقيق بالسعرات الحرارية مع الصيام النسبي في بعض الأيام.

وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين فقدوا في المتوسط 7.6 كيلوغرامات، أي ما يعادل 7.8% من وزن الجسم، إلى جانب تسجيل تغيرات واضحة في نشاط مناطق دماغية مرتبطة بالسمنة وتنظيم الشهية، فضلًا عن تغيّرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء.

وفي هذا السياق، قال الباحث الصحي تشيانغ تسنغ من المركز الطبي الثاني والمركز الوطني للأبحاث السريرية لأمراض الشيخوخة في الصين، إن “اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية يُحدث تغيرات ملموسة في محور الدماغ–الأمعاء–الميكروبيوم لدى الإنسان”.

وأوضح أن “التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء ونشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالإدمان أثناء وبعد فقدان الوزن، تتسم بدرجة عالية من الديناميكية والترابط مع مرور الوقت”.

ورُصدت هذه التغيرات الدماغية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)، في مناطق معروفة بدورها في تنظيم الشهية والسلوك الإدماني، من بينها التلفيف الجبهي الحجاجي السفلي. كما أظهرت تحاليل عينات البراز وقياسات الدم ارتباطًا مباشرًا بين تغيّر الميكروبيوم المعوي ونشاط مناطق دماغية محددة.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض أنواع البكتيريا، مثل Coprococcus comes وEubacterium hallii، ارتبطت سلبًا بنشاط منطقة التلفيف الجبهي الحجاجي السفلي الأيسر، وهي منطقة مسؤولة عن الوظائف التنفيذية وضبط النفس، بما في ذلك التحكم في تناول الطعام.

من جانبها، أوضحت الباحثة الطبية شياونينغ وانغ من المركز الطبي الحكومي لطب الشيخوخة في الصين، أن التواصل بين الميكروبيوم المعوي والدماغ يتم عبر مسارات معقدة وثنائية الاتجاه، إذ ينتج الميكروبيوم نواقل وسموماً عصبية تصل إلى الدماغ عبر الأعصاب والدورة الدموية، بينما يتحكم الدماغ في سلوك الأكل، وتؤثر مكونات الغذاء في تركيبة الميكروبيوم.

وتأتي هذه النتائج في وقت تُقدّر فيه الإحصاءات أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعانون من السمنة، ما يرفع مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل أمراض القلب والسرطان.

بدوره، قال عالم الأحياء الطبية الحيوية ليمينغ وانغ من الأكاديمية الصينية للعلوم، إن المرحلة المقبلة من الأبحاث يجب أن تركز على فهم الآليات الدقيقة للتواصل بين الأمعاء والدماغ لدى المصابين بالسمنة، وتحديد المناطق الأكثر تأثيرًا في نجاح فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي مستدام.

اقرأ المزيد

عادة ما يعتقد أن الشيخوخة سبب طبيعي للوفاة، إذ تتدهور أجهزة الجسم تدريجيا مع التقدم في العمر.


لكن دراسة حديثة أجراها المركز الألماني لأمراض التنكس العصبي، تشير إلى أن الشيخوخة ليست السبب المباشر للوفاة، بل مرحلة تجعل الجسم أكثر عرضة لأمراض محددة تنتهي بالموت.

ووجد الباحثون أن علامات الشيخوخة الشهيرة، مثل تراكم الخلايا الميتة والحمض النووي التالف وتدهور أغطية الكروموسومات (الهياكل الواقية الموجودة في نهاية كل كروموسوم في خلايانا)، ليست القاتل المباشر بل مجرد مؤشرات على ضعف الجسم وزيادة قابليته للإصابة بأمراض مميتة مثل قصور القلب.

وفي الدراسة، حلل فريق البحث 2410 تقارير لتشريح الجثث البشرية، وكشف أن الجهاز الدوري (الجهاز القلبي الوعائي) هو نقطة الضعف الرئيسية في الجسم. وكان سبب الوفاة الأكثر شيوعا أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصا النوبات القلبية التي غالبا ما لم تُشخص إلا بعد التشريح، وشكلت 39% من الحالات.

وحتى بين المعمرين الذين تزيد أعمارهم عن 100 عام، الذين يُعتقد عموما أنهم بصحة جيدة، لم تكن الشيخوخة سبب الوفاة. فقد توفي نحو 70% منهم لأسباب مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية، وربعهم بسبب فشل الجهاز التنفسي، بينما كانت نسب أقل بسبب فشل أعضاء أخرى محددة.

وتشير هذه النتائج إلى أن أدوية "مكافحة الشيخوخة" لا تبطئ الشيخوخة نفسها، بل تؤخر ظهور مرض معين فقط. وبحسب التحليل، توزعت أسباب الوفاة كالتالي: النوبات القلبية 39% وفشل القلب أو الرئة 38%، والسكتات الدماغية نحو 18% والجلطات الدموية في الرئتين 10% وتمزق الشريان الرئيسي أقل من 10%.

وأضاف الباحثون: "لطالما تأثرت أبحاث الشيخوخة بافتراضات قد لا تعكس التعقيد الحقيقي للعملية. ومن أكثر هذه الافتراضات شيوعا أن إطالة العمر تعني بالضرورة إبطاء الشيخوخة. في الواقع، غالبا ما تعكس إطالة العمر تأخير ظهور أمراض معينة، وليس تباطؤ الشيخوخة نفسها".

وحذر الباحثون من أن غالبية الدراسات على "علامات الشيخوخة" أجريت على حيوانات مسنة، ما يصعب تحديد ما إذا كانت هذه التدخلات تبطئ الشيخوخة أم تعالج أعراضها فقط. وفي الدراسات القليلة التي شملت حيوانات صغيرة، ساعد العلاج الحيوانات الصغيرة والمسنة على حد سواء، ما يشير إلى أن النتائج تعكس تعزيز الصحة عموما، وليس تعديل معدل الشيخوخة.

ومن أبرز علامات الشيخوخة "الخلايا الزومبي"، وهي خلايا تالفة تتوقف عن الانقسام لكنها لا تموت، بل تبقى في الجسم وتفرز مواد مسببة للالتهاب، ما يساهم في الشيخوخة وأمراض مثل الزهايمر والتهاب المفاصل والسرطان والسكري. ويُزعم أن هذه الخلايا هي المحرك الرئيسي للشيخوخة، وإذا صح ذلك، فإن إزالتها يجب أن تقلل الأمراض لدى المسنين وتبطئ التدهور العضوي على المدى الطويل.

ويؤكد الباحثون أن تقييم قدرة هذه التدخلات يتطلب اختبارها على الحيوانات في منتصف العمر، لتتبع التدهور مع التقدم في العمر. 

اقرأ المزيد

من المعروف أن العلماء يركزون منذ عقود في دراستهم على محتوى البيض الداخلي لقيمته الغذائية، لكن المفارقة العلمية تكمن في أن الفائدة الأكبر ربما تكون مختبئة في الغشاء.

وتظهر دراسة حديثة نشرت في مجلة Journal of Cosmetic Dermatology عن كنز غذائي حقيقي في ذلك الغشاء الشفاف الذي يفصل بين القشرة وبياض البيض.

وأظهرت الدراسة التي شملت مشاركين تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عاما، أن تناول 450 ملغ يوميا من مكمل غشاء قشر البيض المحلل مائيا (المهدرج) لمدة ثلاثة أشهر، أدى إلى تحسينات ملحوظة في جودة البشرة والشعر. 

حيث لاحظ الباحثون انخفاضا واضحا في تجاعيد منطقة محيط العين (المعروفة بتجاعيد "قدم الغراب") خلال أربعة أسابيع فقط، بينما تحسن لون البشرة وملمسها بعد ثمانية أسابيع من الاستخدام المنتظم.

ولم تقتصر النتائج الإيجابية على البشرة فقط، بل امتدت لتشمل الشعر أيضا، حيث سجّل المشاركون زيادة في كثافة الشعر وقوته، مع انخفاض ملحوظ في معدل التقصف وتحسن في نموه. 

كما يرجع العلماء هذه التأثيرات المزدوجة إلى التركيبة الفريدة لغشاء قشر البيض، الذي يحتوي على ثلاث مواد أساسية تعمل بتناغم: حمض الهيالورونيك الذي يحافظ على ترطيب البشرة ومرونتها، والكيراتين الذي يشكل البنية الأساسية للشعر والبشرة والأظافر، بالإضافة إلى مجموعة من الأحماض الأمينية التي تعمل كوحدات بناء للبروتينات.

ويحتاج الجسم مع تقدم العمر إلى دعم إضافي، حيث تنخفض قدرته الطبيعية على إنتاج هذه العناصر الأساسية، ما يؤدي إلى ظهور علامات الشيخوخة مثل التجاعيد وفقدان المرونة وترقق الشعر، ما يجعل نتائج هذه الدراسة ذات أهمية بالغة للكثيرين. 

إن فوائد أغشية قشر البيض تتجاوز الجماليات لتشمل الصحة العامة، حيث أشارت دراسات سابقة (منها بحث يعود لعام 2009) إلى قدرتها على تخفيف آلام المفاصل وتحسين حركتها، خاصة للمصابين بالتهاب المفاصل، بالإضافة إلى دورها المحتمل في تعزيز صحة العظام وتقليل خطر الكسور المرتبطة بالعمر.

وهذا الكشف العلمي يفتح آفاقا جديدة في مجال المكملات الغذائية والتجميل الطبيعي، مع التأكيد على أن بعض أفضل حلول العناية بالجمال قد تأتي من مصادر بسيطة ومتوفرة في مطابخنا، وإن كانت بحاجة إلى معالجة علمية دقيقة لاستخلاص فوائدها الكاملة.

اقرأ المزيد

توصلت دراسة بريطانية إلى أن تناول الأغذية والمشروبات الغنية بمادة الفلافانول مثل الشاي والكاكاو والتفاح والتوت يساعد في حماية الشرايين من المشكلات الصحية التي قد تنجم عن الجلوس لساعات طويلة.

وأصبح الجلوس لساعات طويلة سمة من سمات الحياة العصرية، حيث يقضي البالغون ما يقدر بست ساعات يومياً في وضعية الجلوس، علماً بأن هذه الفترة من الخمول تقلل تدفق الدم وعمل الشرايين بالشكل الصحيح.

وأثبتت دراسات سابقة أن تراجع عمل الشرايين بنسبة 1% فقط حسب قياسات الطبقة الداخلية للأوعية الدموية (إف إم دي) يزيد بنسبة 13% من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Journal of Physiology، اختبر الباحثون تأثير تناول مشروب كاكاو غني بالفلافانول (695 غرام)، أو مشروب منخفض الفلافانول (5.6 غرام) على أربعين متطوعاً من بينهم عشرون يتمتعون بلياقة بدنية مرتفعة قبل الجلوس لمدة ساعتين متواصلتين.

ولم يتم إجراء نفس التجربة على النساء نظراً لأن التغيرات الهرمونية في جسم المرأة خلال فترة الدورة الشهرية قد تؤثر على وظيفة الفلافانول في الجسم.

وتبين من الدراسة أن المجموعة التي تناولت المشروب الغني بالفلافانول لم يحدث لديها تراجع في قياسات الطبقة الداخلية للأوعية الدموية سواء في اليدين أو القدمين، بعكس المجموعة التي تناولت مشروب منخفض الفلافانول، حيث بالنسبة لهم تسجيل تراجع في قياسات الطبقة الداخلية للأوعية وارتفاع في ضغط الدم وتراجع في معدل تدفق الدم مع نقص الأكسجين في عضلات الساقين.

ونقل الموقع الإلكتروني "سايتيك ديلي" المتخصص في الأبحاث العلمية عن الطبيب سام لوكاس أخصائي الأوعية الدماغية بـ"جامعة برمينغهام" في بريطانيا قوله: "لقد أثبتت التجربة أن ارتفاع مستوى اللياقة لا يقي من الأضرار المؤقتة التي تنجم عن الجلوس لساعات طويلة في حالة تناول مشروب منخفض الفلافانول، في حين أن تناول المشروبات الغنية بالفلافانول يقلل من أضرار الجلوس لفترة طويلة سواء لمن يتمتعون بلياقة بدنية مرتفعة أو لا".

اقرأ المزيد

أكدت دراسة حديثة أجرتها جامعة جونز هوبكنز الطبية أن مجرد تقليل عدد السجائر لا يحمي من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، وأن التوقف الكامل عن التدخين هو السبيل الأكثر فاعلية لتحسين الصحة.

وتشير البيانات العالمية إلى أن التدخين ما يزال أزمة صحية ضخمة، إذ يتسبب في أكثر من 8 ملايين وفاة سنوياً حول العالم، بينها ما يزيد على 7 ملايين بين المدخنين أنفسهم، وأكثر من 1.3 مليون حالة ناتجة عن التدخين السلبي.

ووفقاً للموقع بحث العلماء العلاقة بين كمية التدخين ومدته، وفترة الامتناع عنه، وتأثير ذلك على مجموعة من أمراض القلب والأوعية الدموية.

 وقد اعتمدوا على بيانات موسعة جمعت من 22 دراسة جماعية شملت 323 ألف شخص، وتابعتهم لما يقارب 20 عاماً، موثّقةً أكثر من 125 ألف حالة وفاة و54 ألف إصابة قلبية.

واستخدم الباحثون نماذج إحصائية متقدمة لتحليل صلة التاريخ التدخيني وعدد السجائر اليومية، والسنوات المنقضية منذ التوقف عن التدخين، بمخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وأظهرت النتائج أن التدخين—even بكميات قليلة، مثل بضع سجائر يومياً—يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ. وشدد الباحثون على أن التوقف التام عن التدخين، وليس مجرد خفض استهلاكه، هو ما يحقق الفائدة الصحية الأكبر.

وتواصل التقارير الطبية التأكيد على أن التدخين هو سبب رئيسي في العديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والسكتات الدماغية والانسداد الرئوي المزمن والسكري، كما يُنقص متوسط عمر المدخنين بنحو 10 سنوات.

اقرأ المزيد

في تحول جذري لفهم أسرار النوم العميق، يوجه العلماء أنظارهم الآن من الدماغ إلى الأمعاء كمفتاح رئيسي لجودة الراحة الليلية.

وتكشف أحدث الأبحاث أن مجتمع الميكروبات المعقد في جهازنا الهضمي ليس مجرد مساعد على الهضم، بل هو "مهندس كيميائي" يصنع الهرمونات وينظم الإشارات التي تحدد قدرتنا على النوم والاستيقاظ.

وبعد عقود من التركيز حصريا على نشاط الدماغ، يبرز الآن المحور الدماغي-المعوي (Gut-Brain Axis) كلاعب رئيسي في معادلة النوم، حيث يعمل كجسر حيوي تنطلق عبره رسائل كيميائية حيوية تؤثر مباشرة على إنتاج الميلاتونين، وتوازن الهرمونات، وحتى استجابتنا للتوتر والقلق. وهذا التواصل المستمر يعني أن أي تغيير في حالة الأمعاء يترجم فورا إلى إشارات تؤثر على كيفية إدارة الدماغ للتوتر والمزاج، وبالتالي جاهزيتنا للنوم.

وهذا الاكتشاف لا يفسر فقط لماذا يعاني أصحاب القولون العصبي والأمعاء الحساسة من اضطرابات النوم، بل يفتح الباب أمام علاجات جديدة تستهدف تحسين النوم من خلال العناية بصحة الجهاز الهضمي.

لكن، كيف تتحدث الأمعاء إلى الدماغ تحديدا؟

تقوم الميكروبات النافعة في أمعائنا بأكثر من مجرد المساعدة في الهضم، فهي مصانع كيميائية حية. وتنتج هذه الميكروبات ناقلات عصبية ومواد كيميائية تؤثر مباشرة على النوم. على سبيل المثال، يتم إنتاج معظم السيروتونين في الجسم (نحو 90%) في الأمعاء، وهو الهرمون الذي ينظم المزاج ويعد الطريق لإنتاج الميلاتونين، هرمون النعاس الذي يصنع أيضا جزئيا في الجهاز الهضمي. كما تنتج بكتيريا الأمعاء النافعة مادة GABA المهدئة للجهاز العصبي، والتي تشير إلى أن الجسم في وضع آمن يسمح له بالاسترخاء. 

ومعا، تشكل هذه المواد نظاما داعما للإيقاع اليومي الطبيعي. لكن عندما يختل توازن الميكروبيوم وتتكاثر البكتيريا الضارة، يضطرب هذا الإنتاج الكيميائي، وتصبح إشارات "حان وقت النوم" غير واضحة أو ضعيفة.

وبالإضافة إلى ذلك، ثمة طريق رئيسي آخر يربط صحة الأمعاء بسوء النوم وهو الالتهاب المزمن منخفض الدرجة. إذ تحافظ الأمعاء السليمة على حاجز قوي يمنع السموم والجزيئات الالتهابية من التسرب إلى مجرى الدم. أما عند وجود خلل، كما في حالات "الأمعاء المتسربة" أو متلازمة القولون العصبي، فإن هذا الحاجز يضعف، ما يسمح لمواد تثير الجهاز المناعي بالتسرب. ويؤدي هذا التسرب إلى التهاب دائم في الجسم كله.

والالتهاب، كما هو معروف، يعبث بمناطق في الدماغ مسؤولة عن تنظيم دورات النوم واليقظة، ما يصعب الانتقال السلس بين مراحل النوم. كما يرفع الالتهاب مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، ليضع الجسم في حالة تأهب دائم تتنافى مع الاسترخاء اللازم للنوم.

وهكذا تدور حلقة مفرغة: التوتر يضر بتنوع ميكروبيوم الأمعاء، والأمعاء المضطربة ترسل إشارات التهابية وقلقا إلى الدماغ ما يعطل النوم، والنوم السيء بدوره يزيد من هرمونات التوتر، ما يزيد الوضع سوءا في الأمعاء.

لكن الخبر السار هو أنه يمكن كسر هذه الحلقة من خلال دعم صحة الأمعاء، ما ينعكس إيجابيا وبشكل ملحوظ على جودة النوم. ولا يتطلب الأمر حلولا معقدة، بل تكفي إجراءات عملية مثل:

تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (كالألبان المخمرة والمخللات الطبيعية) والبريبايوتك (كالموز، والشوفان، والهليون) لتغذية البكتيريا النافعة.
تقليل السكر والأطعمة فائقة المعالجة التي تغذي البكتيريا الضارة وتزيد الالتهاب.

الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات لتنظيم الساعة البيولوجية للجهاز الهضمي.

ويشير الخبراء إلى أن النوم الجيد لا يبدأ في  اللحظة التي تصعد فيها إلى السرير، بل قبل ذلك بوقت طويل، ويتشكل من خلال صحة الأمعاء والرسائل التي ترسلها إلى الدماغ طوال اليوم. وعندما يتم دعم الأمعاء وموازنتها، يصبح الجسم أكثر قدرة على الهدوء والتعافي والتحول إلى الإيقاعات التي تسمح للنوم بالتحسن بشكل طبيعي.

اقرأ المزيد

نجح أطباء العيون في إسرائيل بإجراء عملية غير مسبوقة قد تُحدث تحولا كبيرا في أساليب علاج أمراض العيون مستقبلا.

وتسمح التقنية الجديدة بإنشاء قرنية بشرية باستخدام طابعة حيوية خاصة تعتمد على خلايا حقيقية.

وفي العادة، يُجري الأطباء عمليات زرع القرنية باستخدام قرنية متبرع بشري، ورغم أن نسبة نجاح هذه العمليات تصل إلى 97%، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ندرة القرنيات المتاحة، خصوصا في الدول التي تفتقر إلى بنوك عيون وبنية تحتية مخصصة، ما يجبر المرضى على الانتظار لسنوات.

أما الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد فتوفر حلا واعدا لهذه المشكلة، إذ يمكن إنتاج عدد كبير من الغرسات من قرنية واحدة فقط، وقد يصل العدد إلى نحو 300 غرسة.

ويتم تطوير القرنية داخل مختبر متخصص باستخدام خلايا حية، حيث تُكثَّر هذه الخلايا أولا، ثم تُطبع نسخة مطابقة للقرنية الطبيعية، مع تشكيل طبقاتها المختلفة تدريجيا مع الحفاظ على بنيتها الأصلية.

ويمتاز هذا النسيج الحيوي بأنه يُطوَّع ليتلاءم تماما مع جسم المريض، ما يقلل احتمالات الرفض ويرفع فرص الحفاظ على جودة الرؤية لفترة طويلة.

اقرأ المزيد

يشكل فشل النمو تهديدا صامتا لأطفال العالم، حيث يؤدي إلى وفاة نحو مليون طفل سنويا قبل بلوغهم سن الخامسة، ليصبح ثالث أكبر سبب للوفيات في هذه الفئة العمرية.

وتأتي هذه النتائج الصادمة في أحدث دراسة للعبء العالمي للأمراض لعام 2023، التي نُشرت في 3 ديسمبر في مجلة The Lancet Child & Adolescent health.

رغم التقدم الملحوظ الذي انخفضت معه الوفيات المرتبطة بفشل النمو من 2.75 مليون حالة في عام 2000 إلى 880 ألفًا في عام 2023، إلا أن عبء المرض ما يزال ثقيلاً، ويتجلى بشكل حاد في منطقتين: إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث سجلت 618 ألف حالة وفاة، وجنوب آسيا بـ165 ألف حالة.

ويظهر تحليل المؤشرات أن نقص الوزن يشكل العبء الأكبر، مساهماً بنسبة 12% من وفيات الأطفال دون الخامسة، يليه الهزال بنسبة 9%، ثم التقزم بنسبة 8%. كما رصدت الدراسة تقديرات أعلى من المتوقع لأعداد الأطفال المصابين بالتقزم على مستوى العالم.

ويكمن الخطر الأكبر في أن فشل النمو يزيد من قابلية الأطفال للإصابة والوفاة بأمراض شائعة. فقد توفي نحو 800 ألف طفل العام الماضي نتيجة أمراض مثل التهابات الجهاز التنفسي السفلي والإسهال والملاريا والحصبة، وكان فشل النمو عاملا مشاركا رئيسيا في معظم هذه الوفيات.

في إفريقيا جنوب الصحراء، ارتبط فشل النمو بـ77% من وفيات الإسهال و65% من وفيات التهابات الجهاز التنفسي بين الأطفال دون الخامسة، وكانت النسب مرتفعة أيضًا في جنوب آسيا، في حين سجلت الدول مرتفعة الدخل أدنى النسب.


ويشرح الدكتور بوبي راينر، أحد المشاركين في الدراسة، أن أسباب هذه الأزمة متشابكة ومعقدة، وتشمل سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي وتداعيات تغير المناخ ونقص خدمات الصرف الصحي والنزاعات المسلحة، ما يجعل من الصعب اعتماد حل واحد يناسب جميع المناطق.

وتكشف النتائج أن معظم حالات التقزم تبدأ ملامحها في الظهور خلال الأشهر الثلاثة الأولى من حياة الطفل، ما يبرز الحاجة الماسة للتدخل المبكر، حتى قبل الولادة. كما يحذر الباحثون من حلقة مفرغة بين الهزال والتقزم، حيث يؤدي كل منهما إلى تفاقم الآخر مع تقدم الطفل في العمر.

ويظهر فشل النمو في المراحل الأولى من الحياة مشاكل ما قبل الولادة، بينما قد يعكس في مراحل لاحقة عوامل مثل سوء التغذية المزمن أو تكرار العدوى.

ويختتم الدكتور راينر بالتأكيد على أن عكس آثار التقزم بعد حدوثه مهمة صعبة، لذا يجب أن تُوجه الجهود نحو استخدام هذه البيانات الحديثة لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر، والتركيز على الكشف المبكر والتدخل الفعال قبل استفحال المشكلة.

اقرأ المزيد

أفاد الدكتور أندريه راتينوف، أخصائي طب الأعصاب والعمود الفقري، أن الصداع النصفي يُعد ثالث أكثر الأمراض انتشارا في العالم، ويتجلى على شكل نوبات صداع شديدة غالبا ما تتحول إلى مزمنة.

وأشار الدكتور إلى أن "تشنج الرقبة قد يكون أحد الأسباب الخفية للصداع النصفي، الذي غالبا ما يبدأ في الرقبة ويزداد عند إمالة الرأس، ويظهر عادة في جانب واحد مع توتر في مؤخرة الرأس أو شعور بثقل الرأس".

وأوضح أن "90% من تشنجات الرقبة تنتج عن مجموعة من العوامل مثل الجلوس الطويل أمام المكتب وإمالة الرقبة للأمام، ما يعيق الدورة الدموية ويضغط على الأعصاب، وتتفاقم الحالة بسبب نمط الحياة الخامل والتوتر المزمن".

وأشار إلى أن "النساء أكثر عرضة لتشنجات مستمرة بسبب وضعية العمل على الكمبيوتر وحمل حقيبة اليد على نفس الكتف".

وأضاف الدكتور راتينوف أن "الوسادة غير المناسبة تساهم بشكل كبير في إجهاد الرقبة والصداع، فإذا كانت مرتفعة جدا أو ناعمة جدًا، تبقى الرقبة مائلة طوال الليل، مما يجبر العضلات على العمل بدلاً من الراحة ويؤدي إلى تشنجات دقيقة تتراكم تدريجيا".

وأشار إلى أن "النوم على وسادة غير ملائمة قد يسبب ألمًا في الرقبة صباحًا، صداعًا متكررًا، وخدرا في الأصابع، وأن وضع الذراع تحت الرأس يشير إلى عدم كفاية دعم الرقبة، التي يجب أن تكون أثناء النوم في مستوى العمود الفقري".

وأكد أن "تغيير الوسادة وتعديل وضعية النوم يساعدان على تخفيف الصداع لدى 60-70% من المرضى"، مشيرا إلى أن "هذا الإجراء البسيط غالبا ما يكون له تأثير كبير على الصحة".

وأوضحت الخبيرة مارينا فلاسوفا أن "مؤشرين أساسيين يجب أخذهما في الاعتبار عند اختيار الوسادة: السمك والصلابة ويجب أن يكون ارتفاع الوسادة عند النوم على الجانب مساويا للمسافة بين الكتف والرقبة، أما عند النوم على الظهر فيجب أن يكون أقل لتجنب التشنجات العضلية".

اقرأ المزيد
1234...31