دراسة: تنوّع الحركة مفتاح العمر الأطول والصحة المستدامة
٢٦ يناير ٢٠٢٦
لم يعد الحفاظ على الصحة وطول العمر مرتبطًا بعدد دقائق التمرين فقط، بل بنوعية الحركة وتعدد أشكالها. فبحسب دراسة حديثة، فإن تنويع الأنشطة البدنية يلعب دورًا حاسمًا في إطالة العمر وتعزيز كفاءة الجسم، حتى عندما يكون إجمالي وقت التمرين متقاربًا.
الدراسة، التي تابعت أكثر من 100 ألف مشارك على مدى سنوات طويلة، كشفت أن الأشخاص الذين يوزعون نشاطهم بين أكثر من نوع من التمارين يتمتعون بمعدلات وفاة أقل مقارنة بمن يلتزمون بنمط حركي واحد. التنوع شمل أنشطة مثل المشي والجري والسباحة وركوب الدراجات وتمارين القوة والتوازن.
ويرى الباحثون أن السبب يعود إلى طبيعة الجسم المعقدة؛ فكل نوع من الحركة ينشّط أجهزة مختلفة. التمارين الهوائية تدعم القلب والرئتين، وتمارين القوة تحافظ على العضلات والعظام، بينما تحمي تمارين التوازن والمهارات الحركية الجهاز العصبي وتقلل مخاطر السقوط مع التقدم في العمر. الاعتماد على نمط واحد يحرم الجسم من هذا التكامل الحيوي.
النتائج أظهرت أيضًا أن التنوع الحركي يقلل مخاطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والجهاز التنفسي وبعض الأمراض المزمنة، لأنه يمنع الجسم من الدخول في حالة التكيّف الكامل مع جهد واحد، ويدفعه باستمرار إلى إعادة ضبط وظائفه الحيوية.
وأكدت الدراسة أن أي نشاط بدني أفضل من الخمول، لكن الفائدة الأكبر تتحقق عند الجمع بين أكثر من نوع من الحركة، حتى الأنشطة اليومية البسيطة إذا أُدمجت بذكاء ضمن الروتين اليومي.
ورغم اعتماد النتائج على بيانات ذاتية من المشاركين، ما يترك هامشًا محدودًا للخطأ، فإن الرسالة الأساسية واضحة: التنوع في الحركة ليس رفاهية، بل عنصر أساسي للحفاظ على صحة طويلة الأمد وعمر أكثر جودة.


