طور علماء في معاهد غلادستون نهجا جديدا لعلاج الأمراض الوراثية يبدأ من الفيتامينات نفسها، بدلا من البحث عن علاج لكل مرض على حدة.
وتكمن الفكرة بتحديد الأمراض التي يمكن أن تتحسن عند تناول جرعات عالية من مكمل غذائي محدد، بدلا من استخدام الفيتامينات بشكل عشوائي.
وباستخدام هذا النهج، اكتشف العلماء أن فيتامين B3 قادر على علاج مرض وراثي شديد يُعرف بـ "نقص إنزيم NAXD". وهذا المرض قاتل عادة؛ إذ يموت الأطفال المصابون خلال الأشهر الأولى من حياتهم. لكن التجارب على الفئران أظهرت أن إعطاء فيتامين B3 منذ الولادة أدى إلى إطالة عمرها أكثر من 40 مرة، مع اختفاء الأعراض تقريبا.
وأشارت الدراسة أيضا إلى عشرات الأمراض الوراثية الأخرى التي قد تستجيب للعلاج بفيتامينات مثل B2 وB3، ما يفتح آفاقا لعلاجات آمنة وغير مكلفة للأمراض النادرة.
وتوضح إيشا جاين، دكتوراه، الباحثة في معاهد غلادستون والمعدة الرئيسية للدراسة: "هدفنا هو استخدام أدوات علمية دقيقة لإعادة تقييم دور الفيتامينات في علاج الأمراض الوراثية، وبدلا من تناول المكملات بلا خطة، نحدد بالضبط أي الأمراض يمكن أن تتحسن بنوع معين من الفيتامين".
وتعود فكرة علاج الأمراض بالفيتامينات إلى أوائل القرن العشرين، عندما اكتشف العلماء أن أمراضا مثل "إسقربوط" (مرض ناتج عن نقص فيتامين C في الجسم) و"بري بري" (مرض ناتج عن نقص فيتامين B1) يمكن علاجها بفيتامينات محددة، وهو اكتشاف حاز جوائز نوبل، ولكن مع انتشار المكملات الغذائية الرخيصة، أصبح كثير من الناس يتناولون الفيتامينات دون دليل علمي على فائدتها، ما جعل الحاجة إلى نهج علمي أكثر وضوحا ملحة.
ولتحديد الأمراض المستجيبة للعلاج، طور مختبر جاين منهجا يعتمد على إزالة جينات معينة من خلايا بشرية باستخدام تقنية CRISPR (أداة تحرير الجينات)، ثم اختبار ما إذا كانت الخلايا تبقى على قيد الحياة أو تتحسن عند تعرضها لمستويات عالية من الفيتامينات.
ويقول سكايلر بلوم، الباحث المشارك في المختبر: "تمثل كل خلية حالة وراثية مختلفة قد تصيب الإنسان. أردنا معرفة أي الحالات يمكن أن تستفيد من فيتامين معين".
وركز العلماء على جين NAXD، حيث تؤدي الطفرات فيه إلى تراكم جزيء الطاقة NADH التالف في الدماغ، ما يؤدي إلى مشاكل خطيرة ويؤدي إلى الوفاة المبكرة للأطفال المصابين.
وابتكر الفريق نموذجا فأريا لنقص NAXD، إذ بدت الفئران طبيعية عند الولادة، لكنها تدهورت بسرعة ونفقت خلال أيام، وبعد إعطائها جرعات عالية من فيتامين B3 يوميا منذ الولادة، عاشت الفئران حتى عمر 300 يوم تقريبا، وعادت مستويات NADH والجزيء الحيوي الآخر المعروف بـ "سيرين" إلى طبيعتها، كما اختفت أعراض المرض.
ويقول أنكور غارغ، الباحث في المختبر: "أثبتت دراستنا أن شيئا بسيطا مثل فيتامين B3 قد يحدث فرقا كبيرا في حياة المرضى".
وتشير النتائج إلى أن العلاج بفيتامين B3 يمكن أن يعالج السبب الجذري للمرض، مع ضرورة البدء بالعلاج منذ الولادة.
وتوضح جاين: "من المهم إضافة نقص فيتامين B3 إلى فحوصات حديثي الولادة. إذا تمكنا من تشخيص الأطفال مبكرا وبدء العلاج فورا، قد ننقذ أرواحهم".
أظهرت دراسة علمية حديثة، أن تناول خمسة أدوية أو أكثر في وقت واحد يمكن أن يؤثر سلبا على صحة الفم والأسنان لدى كبار السن.
بينت نتائج الدراسة أن "أكثر من 30-40% من الأشخاص فوق سن الـ65 يتناولون أدوية متعددة بانتظام لعلاج أمراض مختلفة، وترتفع هذه النسبة بشكل أكبر بين المصابين بأمراض مزمنة، وأن العديد من الأدوية الشائعة، بما في ذلك مضادات الاكتئاب، وخافضات ضغط الدم، ومضادات الكولين، تُقلل من إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم، الذي يزيد بدوره من خطر تسوس الأسنان، وداء المبيضات، والتهابات الغشاء المخاطي، وأمراض اللثة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض الأدوية أن تسبب تضخم أنسجة اللثة، وتقرحات، وتغيرا في حاسة التذوق، وصعوبة في ارتداء أطقم الأسنان".
ويرى الخبراء أن "المشكلات المذكورة تزداد تعقيدا لأن المرضى غالبا ما ينظرون إلى جفاف الفم والشعور بعدم الراحة على أنهما أمران طبيعيان مع التقدم في العمر، ولا يبلغون الطبيب بذلك، وفي الوقت نفسه لا يمتلك أطباء الأسنان في كثير من الأحيان إمكانية الوصول الكامل لمعلومات حول العلاجات الدوائية الموصوفة للمريض، كما أن التنسيق بين الخدمات الطبية وخدمات طب الأسنان لا يزال محدودا".
وشدد الباحثون على ضرورة "اتباع نهج متعدد التخصصات لعلاجات المرضى يتضمن مراجعة قوائم الأدوية بانتظام مع الطبيب والصيدلي، وتقليل جرعات الأدوية قدر الإمكان، وتعزيز التدابير الوقائية - باستخدام معاجين أسنان غنية بالفلورايد، ومرطبات للأغشية المخاطية، وتوصيات نظافة شخصية، إذ يُسهم هذا النهج في الحفاظ ليس فقط على صحة الأسنان، بل أيضا على جودة حياة المرضى كبار السن".
لا يقتصر شهر رمضان على كونه شهرا للعبادة والروحانيات فحسب، بل يعد أيضا فرصة مثالية لإعادة ضبط العادات الغذائية وتحسين نمط الحياة.
فمع التوقف الطويل عن الأكل، تتهيأ الظروف لحرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين، لكن تحقيق هدف فقدان الوزن يتطلب استراتيجية مدروسة وليست مجرد الامتناع عن الطعام.
ويؤكد الخبراء أن النجاح في ذلك يعتمد كليا على خياراتنا الواعية في وجبتي الإفطار والسحور، بالإضافة إلى مستوى النشاط البدني.
إفطار ذكي.. البداية الصحيحة
بعد ساعات طويلة من الصيام، تحتاج المعدة إلى تعويض تدريجي للطاقة والسوائل، وليس إلى مفاجأتها بكميات كبيرة من الطعام. لذا، ينصح بتناول كمية معتدلة من التمر والماء لتعويض جزء من السوائل والطاقة، ثم تناول حساء خفيف يسهم في تهيئة الجهاز الهضمي. وبعد ذلك، تأتي الوجبة الرئيسية التي يجب أن تكون متوازنة وتحتوي على توزيع متوازن للعناصر الغذائية الكبرى، بحيث تشمل مصدرا للبروتين قليل الدهون (كالأسماك أو الدواجن المشوية)، وحصة معتدلة من الكربوهيدرات المعقدة (كالحبوب الكاملة، مثل الأرز البني والخبز الأسمر)، إضافة إلى كمية كافية من الخضروات الغنية بالألياف والتي يجب أن تشكل نصف محتوى الطبق تقريبا، لغناها بالفيتامينات وقلة سعراتها الحرارية.
ومن الأخطاء الشائعة التي تحول دون خسارة الوزن هو الإفراط في تناول الطعام حتى الشعور بالتخمة، ما يؤدي إلى تمدد المعدة وزيادة الحاجة إلى الطعام لاحقًا. لذلك، ينصح الخبراء بتقسيم وجبة الإفطار إلى وجبتين صغيرتين، وتجنب الأطعمة المقلية (كالفلافل والبطاطا) والحلويات الغنية بالسكر والتي تمد الجسم بسعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية تذكر. وعند الرغبة في تناول الحلويات، يفضل الاكتفاء بكمية صغيرة بعد الشعور بالشبع، واختيار أنواع صحية مثل القطايف المشوية أو الشوكولاتة الداكنة.
سحور متوازن.. مفتاح النهار
يلعب السحور دورا محوريا في تحديد مستوى الطاقة والشعور بالشبع خلال ساعات الصيام الطويلة. لضمان يوم نشيط وجوع أقل، إذ يوصى باختيار أطعمة بطيئة الهضم وغنية بالبروتين والألياف، مثل البيض، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والحبوب الكاملة. وتسهم هذه الخيارات في إطالة الشعور بالشبع وتقليل التقلبات الحادة في مستوى السكر في الدم.
كما يفضل تجنب الأطعمة المالحة والمخللات التي تزيد من الشعور بالعطش والإجهاد أثناء النهار، والسكريات البسيطة التي قد تسبب ارتفاعا سريعا في الإنسولين يتبعه هبوط حاد يؤدي إلى الجوع والتعب.
أفاد الدكتور شالفا تسورتسوميا، أخصائي الطب الرياضي، بأن حرق كيلوغرام واحد من الدهون يتطلب من الجسم تحقيق عجز في السعرات الحرارية يُقدَّر بنحو 7700 سعرة حرارية.
وأوضح الطبيب أن كيلوغراما واحدا من الدهون يعادل نحو 7700 سعرة حرارية مخزّنة في الجسم، ولتحقيق هذا العجز عبر المشي فقط، يحتاج الشخص إلى قطع ما بين 190 ألفا و200 ألف خطوة، أي ما يعادل قرابة 140 كيلومترا.
وقال: "يحرق الإنسان في المتوسط نحو 0.04 سعرة حرارية في كل خطوة، إلا أن هذا الرقم يختلف باختلاف الوزن والطول وسرعة المشي وطبيعة التضاريس. فالشخص الذي يزن 60 كيلوغراما يحرق ما بين 30 و35 سعرة حرارية لكل 1000 خطوة، بينما يحرق من يزن 80 كيلوغراما نحو 40 إلى 45 سعرة حرارية للمسافة نفسها.
وبناء على ذلك، فإن شخصا يزن 70 كيلوغراما يحتاج إلى نحو 190 إلى 200 ألف خطوة لتحقيق عجز قدره 7700 سعرة حرارية، أي ما يعادل حوالي 140 كيلومترا".
وأضاف أنه "عند توزيع هذا الجهد على مدار شهر، فإن فقدان كيلوغرام واحد عبر المشي فقط يتطلب قطع ما بين 6000 و7000 خطوة يوميا، إضافة إلى مستوى النشاط المعتاد".
وأشار الطبيب إلى أن "المشي لا يحرق الدهون فحسب، بل يستهلك أيضا الغليكوجين، وهو مخزون الكربوهيدرات في العضلات"، كما نبّه إلى أن "خلق عجز كبير في السعرات الحرارية قد يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض".
وأكد أن "الاعتماد على المشي وحده لإنقاص الوزن يُعد أمرا صعبا دون تعديل النظام الغذائي، فمثلا، لحرق 350 سعرة حرارية تعادل قطعة حلوى واحدة يحتاج الشخص إلى المشي ما بين 9000 و10000 خطوة، ما يجعل الامتناع عنها أسهل بكثير من حرقها".
وختم بالتأكيد على أن "المشي 10000 خطوة يوميا يُعد وسيلة ممتازة للوقاية من الخمول البدني والحفاظ على الصحة العامة، إلا أن استخدام عدد الخطوات كأداة دقيقة لإنقاص الكيلوغرامات ليس دقيقا تماما، إذ إن فقدان الوزن يتطلب تحقيق عجز معتدل في السعرات الحرارية من خلال الجمع بين نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم، ويُعد المشي وسيلة فعّالة لدعم هذا الهدف والحفاظ على النتائج".
تعد «التلبينة النبوية» وجبة خفيفة بها الكثير من الفوائد الصحية للجسم، خصوصاً أن المكون الرئيسي بها هو الشعير الذي أثبتت الأبحاث، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، أن له الكثير من الفوائد لصحة الجسم، منها تقليل الكوليسترول وضغط الدم والتحكم في مستويات السكر وتحسين الهضم وغيرها.
و«التلبينة النبوية» هي حساء يُصنع من دقيق الشعير، وسُميت تلبينة تشبيهاً لها باللبن، وتُحضَّر عن طريق إضافة الماء إلى دقيق الشعير ثم تُطهى على نار هادئة لمدة خمس دقائق، ثم يضاف إلى الخليط كوب من اللبن وملعقة عسل نحل.
وتعد «التلبينة النبوية» من الأطباق المعروفة في كثير من البلدان العربية، خصوصاً في السعودية ومصر. كما أنها من الأطباق الصحية التي تحتوي على كثير من العناصر الغذائية المفيدة.
ما أهم فوائد «التلبينة النبوية»؟
1-تساعد «التلبينة النبوية» في تخفيف التوتر
يقول المهندس عامر أبو ناموس، خبير التغذية، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن التلبينة سنة نبوية مهجورة، مستدلاً بقول الرسول (عليه أفضل الصلاة والسلام): «التلبينة مجمّة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن»؛ فهي غذاء فعال في تهدئة النفس وعلاج الاكتئاب؛ وتُجدي نفعاً مع القولون والإمساك؛ كما أنها ترفع المناعة في الجسم ومفيدة لمرضى السكري.
ويزيد في حديث نبوي آخر: «والذي نفسي بيده إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ».
«التلبينة النبوية» أو «طحين الشعير» هي بديل عن الطحين أو النشا أو الشوفان؛ وتحتوي على الألياف الخشبية علاوة على أنها مُشبعة. ويوصي خبير التغذية بإضافة التلبينة إلى الحلويات بمعدل 25 - 30 في المائة، ويحبذ إضافتها إلى الحليب للرضع بدءاً من سن 5 أشهر فما فوق.
2-تعزز صحة الجهاز الهضمي
يساعد محتوى الشعير العالي من الألياف على تعزيز صحة الجهاز الهضمي. تعمل الألياف الغذائية على تحسين الهضم من خلال؛ دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي، وتقليل خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية (IBD) والوقاية من الإمساك.
3-خفض مستويات السكر في الدم
يُعد البيتا-جلوكان الموجود في الشعير من أكثر الأطعمة فاعلية في خفض مستويات الغلوكوز (سكر الدم) بعد الوجبات. وفي إحدى الدراسات، كان لدى الأشخاص الذين تناولوا مزيجاً من الأرز الأبيض والشعير مستويات سكر دم أقل بكثير بعد الوجبة مقارنةً بمن تناولوا الأرز الأبيض وحده.
قد يكون الشعير مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري من النوع الثاني.
4-فوائد «التلبينة النبوية» في تعزيز المناعة
يحتوي الشعير الكامل أيضاً على مواد كيميائية نباتية مثل الأحماض الفينولية والفلافونويد والفيتوستيرولات. تساعد هذه المركبات النباتية على حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا، كما تمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقادرة على خفض الكوليسترول.
حذر خبراء تغذية، اليوم الأحد، من الاعتقاد السائد بأن شرب كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة خلال وجبة السحور يقي من العطش أثناء الصيام، مؤكدين أن هذا التصور يفتقر إلى الأساس العلمي.
وأوضح استشاري التثقيف بالمعهد القومي للتغذية، الدكتور مجدي نزيه في تصريح صحفي، أن "المياه تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على توازن الجسم وصحته خلال شهر رمضان، لا سيما مع طول ساعات الصيام وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن الإفراط في تناولها قبيل أذان الفجر مباشرة لا يحقق الفائدة المرجوة".
وأشار إلى أن "احتياجات الجسم من السوائل ينبغي توزيعها تدريجيًا بين الإفطار والسحور، بدلًا من استهلاك كميات كبيرة في وقت قصير، موصيًا بشرب كوب ماء كل ساعة تقريبًا بعد الإفطار لضمان ترطيب متوازن، ودعم كفاءة الدورة الدموية ووظائف الجسم المختلفة خلال ساعات الصيام".
كما لفت إلى أن "المعدة لا تخزن المياه لفترات طويلة، وأن الجسم يتخلص سريعًا من الكميات الزائدة عبر البول"، مبينًا أن "احتباس السوائل بصورة غير طبيعية يُعد حالة مرضية تستدعي التقييم الطبي، وليس دليلًا على الاستفادة من الإفراط في الشرب".
وأكد الخبراء أن "الاعتدال في شرب المياه، إلى جانب تناول سحور متوازن قليل الملح وغني بالخضروات، يمثل النهج الأمثل لصيام صحي وآمن".
أظهرت دراسة حديثة في ألمانيا أن أكثر من ربع الأطفال والمراهقين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محفوف بالمخاطر، فيما يعاني نحو 6.6% منهم من استخدام مرضي يصل إلى حد الإدمان، ما يعادل قرابة 350 ألف طفل ويافع.
وبحسب بيانات شركة التأمين الصحي الألمانية "دي إيه كيه"، ارتفعت نسبة الاستخدام الخطِر لمنصات التواصل إلى 21.5%، كما قفزت نسبة الاستخدام الخطِر لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت إلى 21.1% مقارنة بالعام السابق.
ويقضي الأطفال في المتوسط 2.7 ساعة يومياً على وسائل التواصل، ترتفع إلى 3.3 ساعة في عطلة نهاية الأسبوع. وحذّرت الدراسة من أن الإفراط في الاستخدام يرتبط بتراجع التحصيل الدراسي واضطرابات النوم وفقدان السيطرة على الوقت.
ودعا مسؤولون إلى تشديد قواعد حماية القاصرين، مع التأكيد على أن تحديد سن قانونية للاستخدام يجب أن يترافق مع تعزيز التوعية والمهارات الرقمية.
حذرت الدكتورة مارغريتا كوروليفا، خبيرة التغذية من مخاطر الإفراط في تناول الأطعمة المالحة، مشيرة إلى أن العلاقة بين الإفراط في تناول الملح وصحة الدماغ حقيقة علمية.
ووفقا لها، أي طعام قد يكون ضارا بالصحة عند الإفراط في تناوله، لذلك من المهم تناوله باعتدال، أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فيعتبر تناول رشتين أو ثلاث رشات صغيرة من الملح يوميا أمرا مقبولا.
وتشير الطبيبة، إلى أن آلية تأثير الملح بسيطة جدا- يؤدي الصوديوم الزائد إلى ارتفاع مستوى ضغط الدم، ما يلحق الضرر بالأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ويخل بتغذيته، وقد يحفز سلسلة عمليات التهابية أيضا.
ووفقا لها، يضمن توازن الماء والملح الأداء الطبيعي لجميع أجهزة الجسم، واختلال هذا التوازن بسبب الإفراط في تناول الملح لا يؤثر على الدماغ فقط، بل قد يؤدي إلى زيادة الوزن، بسبب احتباس السوائل، وعند تناوله مع الأطعمة الدهنية، يسبب عبئا إضافيا.
وتؤكد الطبيبة، أن عادة إضافة الملح باستمرار إلى الطعام لا ترتبط بنقص الفيتامينات أو العناصر المعدنية، بل هي نتيجة لإدمان التذوق- حيث يعتاد الشخص على الأطعمة المالحة جدا، فتصبح براعم التذوق لديه غير قادرة على تمييز الأطعمة الأقل ملوحة.
يعتقد أن سبب الرغبة في تناول الحلويات هو نقص المغنيسيوم أو غيره من العناصر الغذائية. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، لأنه نادرا ما يكون لاشتهاء الحلويات تفسير واحد بسيط.
ووفقا للخبراء، قد يكون السبب متجذرا في الإرهاق، أو اضطراب الروتين، أو التوتر، أو عادات لا يدركها الشخص، فمثلا فجأة في المساء يشتهي الشوكولاتة، وفي العمل، تناول القهوة والبسكويت، وأثناء السفر، تناول قطعة من الحلوى.
ويكون اشتهاء أطعمة معيّنة أحيانا مرتبطا باحتياجات الجسم، ولكن في كثير من الأحيان يتأثر بنمط الحياة والحالة النفسية. وغالبا ما تكون الحلويات أسرع استجابة للإرهاق أو لانخفاض الطاقة، لأن تأثيرها يكون فوريا تقريبا.
1- الإرهاق والانخفاض المفاجئ في الطاقة:
عندما يطول اليوم وتختفي فترات الراحة وتناول الطعام، يبحث الدماغ عن مصدر سريع للطاقة، وتعمل الحلويات على رفع مستوى السكر في الدم، ما يمنح شعورا مؤقتا بالنشاط.
2- قلة النوم واضطراب الروتين اليومي:
تنخفض كفاءة الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية عند عدم الحصول على نوم كاف، فتزداد الرغبة في تناول الكربوهيدرات السريعة لأنها توفر إحساسا فوريا بالدعم، في هذه الحالة، تصبح الحلويات بمثابة عكاز للجسم المتعب.
3- الإجهاد والضغط العاطفي:
تُعدّ الحلويات في الأيام المليئة بالتوتر بمثابة مكافأة صغيرة؛ إذ تمنح شعورًا بالراحة وتسمح بأخذ استراحة قصيرة، ولو لبضع دقائق، مما يساعد على إعادة التركيز وتخفيف بعض التوتر الداخلي.
4- فترات طويلة بين الوجبات:
يؤدي تناول الطعام بشكل غير منتظم إلى انخفاض حاد في الطاقة، فتبدو الحلويات في هذه الحالة الحل الأسهل، الأمر أشبه بمحاولة ملء خزان فارغ بأول سائل متوفر، لكن تأثيره لا يدوم طويلًا.
5- العادات و"مثبتات الذوق":
يعتاد كثيرون على تناول القهوة أو الشاي مع البسكويت، أو على تناول شيء حلو أثناء مشاهدة التلفاز. ومع مرور الوقت، يحفظ الدماغ هذه الروابط؛ فتكون الرغبة الشديدة في الحلويات ناتجة عن العادة اليومية، لا عن نقصٍ غذائي.
ويمكن القول أن الرغبة الشديدة في تناول الحلويات بشكل شبه كامل ترتبط بالعادات اليومية، مثل عدم انتظام وجبات الطعام والعشاء المتأخر والتوتر النفسي وقلة النوم وغيرها، والحلويات في هذه الحالة تكون وسيلة سهلة لتلبية احتياجات الجسم فورا.
وبالطبع هناك بدائل مناسبة للحلويات، وفقا للخبراء التخلي التام عن الحلويات ليس دائما خيارا صائبا، ولكن من السهل جدا تناول الطعام بانتظام وإضافة فترات راحة قصيرة لتناول وجبات خفيفة صحية، لأنه عندما تكون الفترة بين الإفطار والغداء ساعتين أو ثلاث ساعات بدلا من خمس، غالبا ما تخف الرغبة في تناول الحلوى.
وبالإضافة إلى ذلك، بدلا من تناول البسكويت على عجل، يمكن تناول الزبادي أو المكسرات، كما قد يساعد شرب الماء أحيانا، لأنه يمكن الخلط بسهولة بين العطش والرغبة في تناول شيء حلو.
يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض. وتُعرف هذه الأحاسيس باسم «خفقان القلب». ورغم أن الخفقان قد يبدو مقلقاً أو مخيفاً، فإن معظم حالاته غير خطيرة ونادراً ما تتطلب علاجاً. ومعرفة الأسباب المحتملة لتسارع نبضات القلب تساعدك على تجنب الذعر عند حدوثه، كما تمكّنك من معرفة الوقت المناسب لاستشارة الطبيب.
وفيما يلي أبرز أسباب خفقان القلب، وفقاً لموقع «ويب ميد»:
التوتر والقلق
قد تؤدي المشاعر القوية إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب؛ إذ يستعد الجسم لمواجهة تهديد محتمل حتى في حال عدم وجود خطر حقيقي. نوبات الهلع، على سبيل المثال، هي موجات مفاجئة من الخوف الشديد قد تستمر بضع دقائق، وتشمل أعراضها تسارع ضربات القلب، والتعرق، والقشعريرة، وضيق التنفس، وألم الصدر. وقد يختلط الأمر على البعض فيظنها نوبة قلبية. وإذا لم تكن متأكداً من طبيعة الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية.
الرياضة
ممارسة الرياضة مفيدة لصحة القلب، لكن من الطبيعي أن يرتفع معدل ضرباته أثناء الجري السريع أو التمارين المكثفة؛ إذ يضخ القلب المزيد من الدم لتغذية العضلات. إذا شعرت بالخفقان أثناء التمرين، فقد يكون السبب قلة اللياقة البدنية نتيجة الانقطاع عن النشاط لفترة. كما أن اضطرابات نظم القلب قد تؤدي إلى خفقان أثناء ممارسة الرياضة.
الكافيين
هل لاحظت تسارع نبضات قلبك بعد فنجان القهوة الصباحي؟ الكافيين مادة منبهة تزيد من سرعة ضربات القلب، سواء تم تناوله عبر القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة أو الشوكولاته. أظهرت إحدى الدراسات أن الكافيين في القهوة والشاي والشوكولاته لا يُرجح أن يسبب خفقاناً لدى الأشخاص ذوي القلوب السليمة، غير أن تأثيره على من يعانون اضطرابات نظم القلب لا يزال غير محسوم.
النيكوتين
النيكوتين، وهو المادة المسببة للإدمان في السجائر ومنتجات التبغ، يرفع ضغط الدم ويزيد معدل ضربات القلب. ويُعدّ الإقلاع عن التدخين من أفضل القرارات لصحة القلب، رغم أن معدل النبض قد لا ينخفض فوراً. كما قد تسبب لصقات النيكوتين وبدائل التدخين الأخرى تسارعاً في ضربات القلب، وقد يكون الخفقان أحد أعراض انسحاب النيكوتين، والذي غالباً ما يزول خلال 3 إلى 4 أسابيع من التوقف عن التدخين.
التغيرات الهرمونية
قد تلاحظ النساء تسارعاً في ضربات القلب أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو اقتراب سن اليأس، أو خلاله، نتيجة تقلب مستويات الهرمونات. وغالباً ما يكون هذا التسارع مؤقتاً وغير مقلق. في حال الحمل، قد يرتبط الخفقان أيضاً بفقر الدم، أي انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين في الجسم.
الحمى
عند ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب المرض، يزداد استهلاك الطاقة؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب. وعادةً ما تؤثر الحمى في معدل النبض عندما تتجاوز 38 درجة مئوية.
الأدوية
قد يكون خفقان القلب أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية، مثل:
- المضادات الحيوية
- مضادات الفطريات
- مضادات الذهان
- بخاخات الربو
- أدوية السعال والزكام
- أدوية إنقاص الوزن
- أدوية ارتفاع ضغط الدم
- أدوية الغدة الدرقية
إذا كنت تتناول أحد هذه الأدوية، فاستشر طبيبك بشأن تأثيره المحتمل على نبضات القلب، ولا تتوقف عن تناول الدواء قبل استشارته.
انخفاض سكر الدم
قد تشعر بالارتعاش أو العصبية أو الضعف عند تفويت وجبة، ويرتبط ذلك بانخفاض مستوى سكر الدم. في هذه الحالة، يفرز الجسم هرمونات التوتر مثل الأدرينالين استعداداً لنقص الغذاء؛ ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.
فرط نشاط الغدة الدرقية
الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة، تنتج هرمونات تنظم عملية الأيض ووظائف حيوية أخرى. وعند فرط نشاطها، يُفرز الجسم كمية زائدة من هرموناتها؛ ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب بدرجة يمكن الشعور بها بوضوح في الصدر.
اضطرابات نظم القلب
قد يكون خفقان القلب ناتجاً من اضطراب في نظم القلب، ومن أبرز أنواعه:
الرجفان الأذيني: حيث ترتجف الحجرتان العلويتان في القلب بدلاً من أن تنبضا بانتظام.
تسرع القلب فوق البطيني: تسارع غير طبيعي يبدأ في الحجرتين العلويتين.
تسرع القلب البطيني: تسارع في ضربات القلب بسبب خلل في الإشارات الكهربائية في البطينين.
الكحول
الإفراط في شرب الكحول، أو حتى تناول كمية أكبر من المعتاد، قد يؤدي إلى الشعور بالخفقان. ويشيع ذلك خلال العطلات أو عطلات نهاية الأسبوع، فيما يُعرف بـ«متلازمة قلب العطلات». بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يحدث الخفقان حتى مع كميات قليلة من الكحول.
انقباضات البطين المبكرة
انقباضات البطين المبكرة (PVCs) هي نبضات إضافية تحدث عندما تنقبض بطينات القلب قبل موعدها الطبيعي؛ ما يخل بإيقاع القلب ويُشعر الشخص بنبضة قوية أو قفزة في الصدر. وإذا كان القلب سليماً، فعادةً لا تستدعي هذه الانقباضات العرضية القلق. لكن في حال وجود مرض قلبي وتكرارها، فقد تتطلب تقييماً طبياً وعلاجاً.
تنتشر العديد من الخرافات حول العلكة (اللبان)، وأشهرها أنها تبقى في المعدة لمدة سبع سنوات إذا ابتُلعت، فهل هذا الادعاء صحيح علميا؟.
فالأساس أن العلكة "مادة غير قابلة للذوبان تمنح العلكة مرونتها وقدرتها على المضغ لفترة طويلة، وهي المكون الرئيسي المصنوع من مزيج من البوليمرات الطبيعية والصناعية، ولا يهضمها الجسم".
أما المُحليات: تعطي العلكة طعما حلوا، والنكهات تضفي مذاقا متنوعا، كذلك المثبتات والملونات: تحافظ على شكل العلكة ولونها.
وعند ابتلاع العلكة، تصل إلى المعدة مثل أي طعام آخر، وعلى الرغم من أن القاعدة لا تهضم بواسطة العصارات المعدية أو الإنزيمات، إلا أن العلكة لا تبقى في الجسم للأبد، فهي تمر عبر الجهاز الهضمي دون تغيير يذكر، وتُطرح مع الفضلات عادة خلال يوم إلى ثلاثة أيام.
أما الأطفال الصغار، فقد يؤدي ابتلاع أجسام كبيرة إلى انسداد معوي بسبب صغر حجم الجهاز الهضمي، كذلك أن ابتلاع عدة قطع من العلكة في وقت قصير قد يسبب انسدادا معويا، خصوصا عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية.
ونصائح السلامة، فلا تُعطَ العلكة للأطفال الصغار، كما يُنصح بالتخلص من العلكة عندما تفقد نكهتها لتجنب ابتلاعها عن طريق الخطأ.
أفاد الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي أمراض الأنف والأذن والحنجرة، بأن عدم علاج سيلان الأنف والاعتقاد بأنه سيزول من تلقاء نفسه، غالبا ما يؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.
ووفقا له، عدم العلاج يتطور خلال الساعات الأولى من المرض وخلال هذه الفترة، يتورم الغشاء المخاطي، ويسد الممر المؤدي إلى الجيوب الفكية أو الجبهية، ما يؤدي إلى تراكم القيح وتدهور الحالة بسرعة.
ويقول: "الخطأ الأول هو التقاعس عن العلاج، ظنا أن سيلان الأنف سيزول من تلقاء نفسه، فالالتهاب لا يهدأ أبدا، بل يستمر دقيقة بدقيقة وثانية بثانية، ليلا ونهارا، دون توقف، حيث تنغلق فتحة الجيوب الأنفية، ويتراكم فيها قيح كثيف، ونتيجة لذلك، يتطور ألم حاد، وتتورم الخدود والجفون، ويصبح الشخص غير قادر على لمس وجهه".
ويضيف: "إذا لم يتم التدخل فورا، يتغلغل القيح في الأغشية المخاطية ويدمرها، في حالة التهاب الجيوب الأنفية، يتورم الجفن العلوي، ويصبح من الصعب فتح العين، ويشعر المريض بألم في الخد، والمرحلة التالية هي التهاب السحايا القيحي الثانوي، حيث ينتشر الالتهاب إلى السحايا، في مثل هذه الحالات، ينتهي المطاف بالمريض في وحدة العناية المركزة بدلا من قسم الأنف والأذن والحنجرة، حيث غالبا ما تكون جراحة تصريف الجيوب الأنفية الطارئة ضرورية".
ومن الأخطاء الجسيمة الأخرى، وفقا له، "غسل الأنف ذاتيا تحت الضغط، ما قد يتسبب في تراكم السوائل في الجيوب الأنفية وتفاقم الالتهاب".
ويقول: "عندما يقوم الشخص بغسل أنفه ظنا منه أنه يساعد نفسه، فإنه في الواقع يدفع المحلول إلى الجيوب الأنفية، حيث لا يستطيع الخروج بسبب آلية الصمام. في هذا الحيز الضيق، يتراكم السائل، وتتكرر العملية برمتها - ألم، وانتفاخ، وصديد، وخطر الإصابة بالتهاب السحايا، حتى لو تعافى المريض لاحقا من حالة خطيرة، فإنه غالبا ما يصبح مرضه مزمنا".
ووفقا له، يجب أن يظهر التحسن في علاج سيلان الأنف منذ الأيام الأولى، فإذا كان الأنف مسدودا اليوم، ثم تحسن غدا، واختفت الأعراض في اليوم التالي، فإن العملية تسير على ما يرام. ولكن، إذا ساءت الأعراض أو ساءت الحالة، خاصة مع العلاج الذاتي، فيجب استشارة أخصائي أنف وأذن وحنجرة على الفور، لأنه كلما بدأ العلاج مبكرا، زادت فرصة تجنب المضاعفات والشفاء بشكل أسرع.
ساد الاعتقاد لسنوات طويلة، بأن اضطراب طيف التوحد يصيب الذكور بمعدلات تفوق الإناث بشكل واضح، غير أن دراسة علمية ضخمة جاءت لتقلب هذه الفرضية رأسًا على عقب، مشيرة إلى أن الفارق بين الجنسين قد يكون مبالغًا فيه، وأن الإشكالية الحقيقية تكمن في تأخر تشخيص الفتيات والنساء.
اعتمدت الدراسة على تحليل السجلات الطبية لأكثر من 2.7 مليون شخص في السويد، وكشفت أن تشخيص التوحد يكون بالفعل أكثر شيوعًا بين الذكور في مرحلة الطفولة، لكنه يبدأ بالتقارب تدريجيًا مع التقدم في العمر، ليصل إلى مستويات شبه متساوية بين الجنسين عند مرحلة البلوغ.
هذه النتائج تتحدى ما ورد في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، الذي يشير إلى تشخيص حالة واحدة من التوحد لدى الإناث مقابل كل أربع حالات لدى الذكور. وتشير الدراسة إلى أن هذه النسبة قد لا تعكس الواقع الفعلي للإصابة، بل تعكس قصورًا في أدوات وأساليب التشخيص المعتمدة.
وتوضح قائدة البحث، عالمة الأوبئة الطبية كارولين فايف من معهد كارولينسكا، أن الأنظمة التشخيصية الحالية قد تكون غير قادرة على رصد مظاهر التوحد لدى الفتيات، خصوصًا عندما لا تتطابق أعراضهن مع الصورة النمطية السائدة للاضطراب.
من جهتها، ترى آن كاري، وهي امرأة مصابة بالتوحد وناشطة في الدفاع عن حقوق المصابين به، أن الشهادات الشخصية للنساء إلى جانب الأبحاث الحديثة تؤكد وجود تحيزات ممنهجة في التشخيص، تؤدي إلى اكتشاف التوحد لدى كثير من النساء في سن متأخرة، أو عدم تشخيصه على الإطلاق.
ويُصنَّف التوحد كاضطراب في النمو العصبي يؤثر على قدرات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وغالبًا ما يترافق مع أنماط سلوكية متكررة واهتمامات ضيقة. وتختلف حدته من شخص لآخر، إذ يحتاج بعض المصابين إلى دعم مستمر، بينما يستطيع آخرون إدارة حياتهم بشكل مستقل مع توفير الرعاية المناسبة.
عادةً ما يستند تشخيص التوحد في مرحلة الطفولة إلى ملاحظات الأهل والمتخصصين الصحيين لسلوك الطفل مقارنة بالمعايير الطبية المعتمدة، وهو ما يفتح المجال لاختلاف التفسيرات، خاصة عند مقارنة سلوكيات الذكور بالإناث.
تطرح الدراسة عدة تفسيرات محتملة، من بينها أن أعراض التوحد قد تظهر لدى الفتيات بأساليب مختلفة أو في مراحل عمرية لاحقة. كما تلعب الصور النمطية الاجتماعية دورًا مهمًا، إذ لا يزال كثيرون، بمن فيهم الأطباء والمعلمون، يربطون التوحد بالذكور، ما يؤدي إلى تجاهل علامات مبكرة لدى الإناث.
وتشير النتائج أيضًا إلى أن الفتيات غالبًا ما يطورن مهارات تكيف اجتماعي تساعدهن على إخفاء الأعراض، الأمر الذي يصعّب اكتشاف الاضطراب في سن مبكرة.
ورغم قوة الدراسة واتساع نطاقها الزمني والبشري، فإن الباحثين أقروا بوجود بعض القيود، أبرزها اقتصار البيانات على المجتمع السويدي، ما قد يحد من تعميم النتائج عالميًا. كما لم تتناول الدراسة تأثير الاضطرابات المصاحبة الشائعة مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه، والاكتئاب، والقلق.
وتؤكد نتائج البحث على الحاجة الملحّة لإعادة تقييم أساليب فحص وتشخيص التوحد، مع مراعاة الفروق المحتملة بين الجنسين في طريقة ظهور الأعراض، بهدف تحسين فرص التشخيص المبكر وتقديم الدعم المناسب.
ويختتم الباحثون بالتأكيد على أن فهم التوحد لدى الفتيات لا يزال غير مكتمل، داعين إلى مزيد من الدراسات التي تركز على الاختلافات الجندرية وتأثيرها على استراتيجيات التشخيص والعلاج مستقبلًا.
كشف دراسة جديدة، عن امكانية إصابة الفتيات والفتيان بالتوحد بنسبة متقاربة أكثر مما كان يُعتقد سابقاً.
لطالما اعتبر الباحثون التوحد اضطراباً يصيب الذكور بشكل رئيسي، لكن دراسة شاملة أجراها معهد كارولينسكا في السويد تحدت هذا الاعتقاد.
وأظهرت أن الفتيات يُشخّصن غالبا في وقت متأخر مقارنة بالفتيان، إلا أن معدل التشخيص يصبح متقاربا تقريباً بحلول سن العشرين.
وشملت الدراسة 2.7 مليون شخص وُلدوا بين عامي 1985 و2022، وتمت متابعتهم لما يقرب من 35 عاما.
وخلال هذه الفترة، تمّ تشخيص أكثر من 78 ألف حالة بالتوحد، مع ملاحظة أن التشخيص كان أكثر شيوعا بين الفتيان في سن 10–14 عاما، وبين الفتيات في سن 15–19 عاما.
ويُعرف التوحد بأنه حالة عصبية نمائية تصيب الأفراد منذ الولادة، ولكن نظرا لتفاوت أعراضه، يُشخص بعض المصابين به في مرحلة الطفولة، بينما قد لا يُكتشف لدى آخرين إلا في مراحل متأخرة، ويظهر على شكل صعوبات في التواصل الاجتماعي وسلوكيات متكررة، ما قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية وزيادة خطر المشاكل النفسية والجسدية.
ووفقاً للدراسة، فإن الفتيات المصابات بالتوحد غالبا ما يخفين علاماته عن طريق تقليد سلوك أقرانهن في المدرسة والمجتمع، بينما طرق التشخيص الحالية صُممت بشكل أكبر للتعرف على علامات التوحد الشائعة عند الأولاد، لذلك يُشخّص الفتيان أسرع من الفتيات، كما أن الفتيات قد يحتاجن لعوامل وراثية أقوى لتظهر عليهن أعراض التوحد، وهو ما يُعرف بـ"التأثير الوقائي الأنثوي".
ووصف الخبراء النتائج بأنها "في وقتها المناسب" و"مهمة"، مشددين على ضرورة دراسة أسباب تأخر تشخيص الإناث مقارنة بالذكور.
كما أوضحت الناشطة آن كاري، أن النساء المصابات بالتوحد غالبا ما يُشخّصن خطأ بحالات نفسية، ويضطررن للدفاع عن أنفسهن ليتم الاعتراف بهن كمرضى توحد بشكل مناسب.
بدورها، علقت البروفيسورة ديم أوتا فريث، من جامعة كوليدج لندن، أن العنوان القائل بأن "معدلات التوحد لدى الفتيات والفتيان متساوية أكثر مما كان يُعتقد" قد يكون مضللا، مشيرة إلى أن التشخيص المتأخر للإناث قد يعكس ظهور فئة فرعية جديدة من طيف التوحد.
وأكدت الدكتورة لورا هول أن البيانات المستندة إلى سجلات الرعاية الصحية دقيقة نسبيا، لكنها قد تتأثر بعوامل أخرى مثل الحالات النفسية المصاحبة، بينما أشارت الدكتورة راشيل موزلي إلى أن نقص التشخيص يرتبط بصعوبات شديدة، ويزيد خطر التفكير بالانتحار.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية تحسين معايير التشخيص والتوعية بالاضطراب لدى الفتيات، لضمان اكتشافه في وقت مبكر وتقديم الدعم المناسب لجميع المصابين بالتوحد، بغض النظر عن جنسهم
في اليوم العالمي لمكافحة السرطان، أكد الأكاديمي إيفان ستيليدي، يوم الأربعاء، أن خطر الإصابة بالأورام قد ينجم عن تغيّرات أيضية واختلالات هرمونية.
ووفقا له، فإن "التغيرات الأيضية التي تُحدثها السمنة تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، إذ يرتبط نحو ثلث جميع الأورام الخبيثة بزيادة الوزن".
ويقول:"هناك عدد من التغيرات الأيضية والاختلالات الهرمونية المرتبطة بالسمنة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالأورام الخبيثة، لأن السمنة تعمل عبر آليات متعددة، ما يعزّز تأثير هذه العوامل. ويُعتقد حاليا أن ما يقرب من ثلث جميع الأورام الخبيثة مرتبط بزيادة الوزن".
ويشير الأكاديمي إلى أن "تناول اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم".
ويضيف:"يتعلق ذلك بشكل أساسي بمنتجات اللحوم المصنّعة، مثل السجق واللحم المقدد والهوت دوغ وما شابهها، كما نعلم يقينا أن الكحول يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالأورام، في حين يقلل تناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف من خطر الإصابة بالسرطان".
وعن إزالة الشامات كإجراء احتياطي للوقاية من سرطان الجلد، يؤكد أن "الطبيب المختص وحده قادر على تحديد الشامات التي قد تشكّل خطرا للإصابة بسرطان الجلد"، مشددا على أن "إزالة الشامات احتياطا دون تشخيص طبي لا معنى لها".
ويقول:"هناك شامات تحمل خطر الإصابة بسرطان الجلد، وأخرى لا تزيد من هذا الخطر، لذلك فإن إزالة الشامات السليمة احتياطًا أمر غير مبرر، بل يجب استشارة طبيب مختص لتقييم خطر تحوّل الشامة إلى ورم خبيث".
يشار إلى أن الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان أعلن يوم 4 شباط/ فبراير يوما عالميا لمكافحة السرطان، بهدف زيادة المعرفة والتوعية بالأورام ولفت الانتباه إلى أهمية تشخيصها وعلاجها.
كشفت دراسة حديثة أن مواعيد النوم تلعب دورًا مباشرًا في صحة القلب، إذ تبيّن أن البالغين الذين يميلون للسهر يتمتعون بمؤشرات أقل لصحة القلب والأوعية الدموية، ويواجهون خطرًا أعلى للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ"النمط الزمني" للفرد، أي ميله الطبيعي للنشاط في ساعات الصباح أو المساء، ومدى ارتباط ذلك بالصحة القلبية بشكل عام.
واعتمد الباحثون، على بيانات البنك الحيوي البريطاني التي جُمعت على مدى 14 عامًا، وشملت نحو 300 ألف مشارك بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا.
وأفاد نحو 8% من المشاركين بأنهم يميلون بشكل واضح للسهر حتى ساعات متأخرة، في حين أكد 24% أنهم من محبي الاستيقاظ المبكر والنوم المبكر. أما الغالبية العظمى، التي مثلت 67%، فقد صنّفوا أنفسهم ضمن الفئة المتوسطة التي لا تنتمي بوضوح إلى أي من النمطين.
وقيّم الباحثون صحة القلب باستخدام مؤشر "العوامل الثمانية الأساسية للحياة" الصادر عن جمعية القلب الأمريكية، وهو مقياس شامل يشمل مستوى النشاط البدني، والنظام الغذائي، وضغط الدم، والكوليسترول، والتدخين، وجودة النوم، وإدارة الوزن، ومستوى السكر في الدم.
وبتحليل معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، توصلت الدراسة إلى أن الأشخاص الأكثر نشاطًا في المساء كانوا أكثر عرضة بنسبة كبيرة لمشاكل القلب والأوعية الدموية مقارنة بالفئة المتوسطة، كما ارتفع لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. في المقابل، أظهر الأشخاص النشطون صباحًا مؤشرات أفضل نسبيًا لصحة القلب، وكان هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى النساء مقارنة بالرجال.