صحة

حقق علماء اختراقاً طبياً هائلاً، توصلوا خلاله لطريقة تُعيد الشباب وتقضي على الشيخوخة، وجربوها بنجاح على الفئران. يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام تجريبها على البشر قريباً، وقد يؤدي إلى علاج يُكافح الشيخوخة ويحافظ على نضارة الشباب.

مع تقدم العمر، تقل إنتاجية الخلايا الجذعية المكونة للدم، مما يؤثر على الجهاز المناعي ويزيد خطر الإصابة بأمراض مثل فقر الدم والسرطان.

نشر موقع "ساينس أليرت" العلمي المتخصص تقريراً، اطلعت عليه "العربية.نت"، أفاد بأن علماء اكتشفوا طريقة لإعادة الخلايا الجذعية المكونة للدم إلى حالتها الطبيعية، مما قد يُساعد في علاج نقص الدم ونقص المناعة المرتبط بالعمر.

أوضح العلماء أن "الخلايا الجذعية المهيجة"، كمعظم خلايا الإنسان، تحتوي على أجزاء صغيرة تُعرف بالليزوزومات، وهي مراكز إعادة تدوير الخلية. تُرسل إليها الجزيئات المعقدة، مثل البروتينات والدهون، لتفكيكها إلى أجزاء أصغر قابلة لإعادة الاستخدام.

تبين أن العديد من المشاكل التي تنشأ في الخلايا الجذعية المهيجة المكونة للدم لدى كبار السن تعود إلى خلل في الليزوزومات، بحسب دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية إيكان للطب في مستشفى ماونت سيناي بالولايات المتحدة الأميركية وجامعة باريس سيتي.

أجرى ساغي غفاري، عالم أحياء الخلايا الجذعية، تجارب على الفئران. وجد أن الليزوزومات في الخلايا الجذعية المكونة للدم لدى الفئران المسنة تتميز بحموضة شديدة واختلال وظيفي واضح. كما عانت الخلايا الجذعية المكونة للدم المأخوذة من الفئران المسنة من نشاط مفرط. هذا النشاط المفرط هو عكس سلوك الخلايا الجذعية المكونة للدم الشابة، التي تتميز بخمولها، وهو ما يمنحها فترة استقرار وطول عمر.

نجح غفاري وفريقه في "تهدئة" الليزوزومات المتعبة والمسنة في الخلايا الجذعية المكونة للدم القديمة باستخدام مادة كيميائية تُسمى كونكاناميسين أ. أعادت هذه المادة درجة حموضتها ومستويات نشاطها إلى وضعها الطبيعي.

بعد إزالة الخلايا الجذعية المكونة للدم من الفئران ومعالجتها بالمادة الكيميائية قبل إعادتها، ازدادت قدرة الأنسجة على إنتاج خلايا دم جديدة ثماني مرات.

مع استقرار الليزوزومات، بدأت الخلايا الجذعية القديمة بالتصرف بشكل أكثر شباباً. تحسنت قدرتها على التجدد، واستأنفت إنتاج خلايا الدم بنسب مناسبة. عكس هذا ميل الخلايا الجذعية المكونة للدم القديمة إلى تقليل كفاءة الجهاز المناعي عبر إنتاج خلايا معينة أكثر من غيرها.

قال غفاري: "تكشف نتائجنا أن الشيخوخة في الخلايا الجذعية الدموية ليست مصيراً لا رجعة فيه. تتمتع الخلايا الجذعية الدموية القديمة بالقدرة على العودة إلى حالة الشباب، ويمكنها العودة إلى حالتها الطبيعية".

وأضاف غفاري: "بإبطاء الليزوزومات وتقليل حموضتها، أصبحت الخلايا الجذعية أكثر صحة، واستطاعت إنتاج خلايا دم جديدة متوازنة وخلايا جذعية جديدة بفعالية أكبر بكثير. من خلال استهداف فرط نشاط الليزوزومات، تمكنا من إعادة ضبط الخلايا الجذعية القديمة إلى حالة أكثر شباباً وصحةً، مما حسّن قدرتها على تجديد خلايا الدم والخلايا المناعية".

اقرأ المزيد

تشير الدكتورة تانزيليا غيدييفا أخصائية طب الأطفال، إلى أن ترتيبات النوم المناسبة للأطفال، بما في ذلك السن المناسب لنوم الطفل بمفرده، لا تزال موضع جدل بين الآباء.

توضح الدكتورة، فوائد ومخاطر النوم المشترك للأطفال، مشيرة إلى أن الدراسات لم تقدم نتائج قاطعة، إلا أن للنوم المشترك عددا من المزايا المهمة.

وتقول: "يعد نوم الطفل مع الأم ليلا خلال مرحلة الطفولة المبكرة مناسبا للرضاعة الطبيعية، إذ يحفز التواصل الوثيق بين الرضيع والأم على زيادة الرضاعة وتقوية الرابطة العاطفية بينهما."

وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين ينامون مع والديهم أقل عرضة للكوابيس والتبول اللاإرادي، كما أظهرت بعض الأدلة أنهم يكونون في مرحلة البلوغ أكثر استقرارا عاطفيا ولديهم تقدير أعلى للذات.

وفي المقابل، تحذر الطبيبة من المخاطر المحتملة للنوم المشترك، خاصة في مرحلة الطفولة، مثل ترتيبات النوم غير السليمة، التدخين، والأمراض المعدية بين الوالدين، بالإضافة إلى تأثير نشاط الوالدين أثناء النوم على نوم الطفل، ما قد يؤدي إلى استيقاظه المتكرر.

كما تشير الدكتورة غيدييفا إلى أن الأطفال الذين ينامون منفصلين عادة ينامون بشكل أسرع ويكتسبون استقلاليتهم، بينما يكون نوم الأطفال الذين يشاركون والديهم السرير أعمق في مرحلة الطفولة المبكرة. وتوضح أن معظم فوائد النوم المشترك تتلاشى بين سن السادسة والثامنة، إلا أن هذا الخيار قد يكون مفيدا للأطفال الذين يعانون من مشكلات عاطفية حتى في سن المدرسة.

وتؤكد الطبيبة أنه لا يوجد حل موحد يناسب جميع الأطفال، لأن كل طفل فريد في شخصيته ويتطلب نهجا فرديا. لذلك، من الأفضل استشارة طبيب أطفال لتحديد الترتيبات الأنسب لكل طفل، بدلا من اتباع التوصيات العامة بشكل أعمى.

اقرأ المزيد

وجدت دراسة جديدة، أن واحدا من كل عشرة مراهقين وشباب بالغين شُخّصوا بالسرطان، ينتهي به الأمر إلى مواجهة أشدّ أشكال المرض، حيث يعود السرطان وينتشر مجددا في أجزاء أخرى من الجسم.

وأجرى باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس تحليلا لبيانات 48400 مريض تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عاما، كانوا قد شُخّصوا في الأساس بسرطان غير منتشر، وعلى مدى متابعة استمرت نحو سبع سنوات، تبيّن أن 9.5% من هؤلاء المرضى شهدوا انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وأظهرت النتائج أن "الساركوما سرطان نادر يصيب الأنسجة الضامة وسرطان القولون هما الأكثر عرضة للعودة والانتشار بين سبعة أنواع من السرطانات شملتها الدراسة".

 ويرى الباحثون أن "صعوبة علاج هذه الأنواع من السرطان تساهم في ارتفاع معدل تكرارها، حتى بعد دخول المرضى في حالة مستقرة".

وقالت الدكتورة آن برونسون، المعدة الرئيسية للدراسة والمحللة بجامعة كاليفورنيا، إن "تحسن معدلات البقاء لدى المرضى الشباب يفرض تحديات جديدة"، مؤكدة أن "تحليل بيانات واسعة على مستوى الولاية يساعد في فهم اتجاهات تكرار المرض وتوجيه الأبحاث المستقبلية".

وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتبع تكرار الإصابة بالسرطان بين الشباب على هذا النطاق، واعتمد الباحثون على بيانات سجل كاليفورنيا للسرطان، شاملة حالات شُخّصت بين عامي 2006 و2018 بأنواع: الميلانين والساركوما وسرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والخصية والغدة الدرقية.

وبلغ متوسط أعمار المرضى 33 عاما، وكانت النساء يشكّلن 67% منهم. كما شكّل من تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عاما نحو 60% من المشاركين، مقابل 28% للفئة بين 20 و29 عاما، و4% للفئة بين 15 و19 عاما.

وكان سرطان الغدة الدرقية الأكثر شيوعا بنسبة 28.5%، يليه سرطان الثدي (25%)، والخصية (14.5%)، والجلد (13%)، أما الساركوما فكان الأقل انتشارا (4.5%).

وفي المقابل، شكّلت الساركوما 24.5% من الحالات التي عاد إليها المرض وانتشر، تلتها سرطانات القولون (22%) وعنق الرحم (16%) والثدي (15%). كما تبين أن المرضى الذين شُخّصوا في مرحلة متقدمة ولا سيما المرحلة الثالثة كانوا أكثر عرضة لعودة السرطان، بنسبة تجاوزت 30% عبر الأنواع المختلفة.

وكشفت الدراسة أن "المرضى الذين عاد إليهم السرطان وانتشر كانوا أكثر عرضة للوفاة بثلاثة أضعاف، وارتفع خطر الوفاة بين مرضى سرطانات عنق الرحم والجلد والساركوما والقولون بنسبة تراوحت بين 1.5 و2 ضعف، بينما لم يُسجّل ارتفاع في خطر الوفاة لدى المصابين بسرطان الخصية أو الغدة الدرقية عند تكرار المرض".

وعلى الرغم من ندرة السرطان بين الشباب  يُشخّص نحو 80 ألف أمريكي بين 20 و39 عاما سنويا، أي 4% فقط من إجمالي الحالات  فإن معدلات الإصابة ارتفعت في السنوات الأخيرة، وكشفت دراسة نُشرت في آيار/مايو عن زيادة في 14 نوعا من السرطانات بين من هم دون الخمسين، أبرزها سرطان القولون والثدي.

ولا تزال أسباب هذا الارتفاع غير واضحة، ويعزوها الأطباء إلى مزيج من العوامل تشمل السمنة وقلة الحركة واضطرابات الميكروبيوم والسموم البيئية، من دون أن تقدم تفسيرا كاملا لظهور المرض لدى أشخاص يتمتعون بلياقة وصحة جيدة.

اقرأ المزيد

كثير من الناس باتوا يعرفون أهمية فيتامين "D" لتعزيز المناعة، والوقاية من هشاشة العظام، وصحة القلب، وغيرها من الفوائد الصحية.

وبينما تحتوي الأسماك الدهنية والبيض على الكثير منه، فإن بعض المشروبات أيضاً تقدم لنا ما يحتاجه الجسم من هذا الفيتامين الهام.

1ـ الحليب المدعم

فمعظم أنواع حليب الأبقار تُدعّم بفيتامين "D" لمساعدة الأميركيين على الحصول على الكمية الكافية منه، وذلك بحسب جولي ستيفانسكي، اختصاصية التغذية المسجلة، والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية في حديثها لمجلة "هيلث".

ووفقاً لمجلس الألبان الأميركي، يجب أن يحتوي الحليب المدعم بفيتامين «د» على 100 وحدة دولية على الأقل، وما يصل إلى 150 وحدة دولية من فيتامين «د» لكل حصة. فعلى سبيل المثال، يوفر كوب واحد من الحليب المدعم 104 وحدات دولية، أي ما يعادل 17% من القيمة اليومية.

وبالطبع، ليس فيتامين "D" العنصر الغذائي المهم الوحيد الذي ستحصل عليه من الحليب المدعم، إذ يحتوي كل كوب أيضاً على الكالسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والبروتين.

2. الحليب النباتي المُدعّم

فالعديد من أنواع الحليب النباتي، مثل حليب الصويا واللوز والكاجو والأرز والبازلاء، مُدعمة بفيتامين "D" . ومع ذلك، وكما هو الحال مع حليب الأبقار، لا يُشترط تدعيم الحليب، تقول ستيفانسكي: «غالباً ما تُحاكي أنواع الحليب النباتي محتوى فيتامين "D" الموجود في حليب البقر المُدعّم، ولكن ليست جميع المنتجات متشابهة».

3. عصير البرتقال المُدعّم

بدأ تدعيم عصير البرتقال بفيتامين "D" في تسعينيات القرن الماضي، فاليوم، يُمكن لعصير البرتقال المُدعّم أن يُوفّر نحو 100 وحدة دولية من فيتامين «د» لكل كوب، أي ما يعادل نحو 17% من القيمة الموصى بها يومياً.

وبحسب ما قالته إيما لينغ، زميلة الأكاديمية الأميركية لعلوم التغذية، لمجلة «هيلث»: «يُوفّر هذا العصير عادةً الكالسيوم، وهو مُفيدٌ أيضاً لصحة العظام». بناءً على نوع العصير الذي تختاره، يُمكنك الحصول على أكثر من 60% من القيمة اليومية للكالسيوم، بالإضافة إلى عناصر غذائية مُفيدة أخرى مثل فيتاميني «أ» و«هـ».

4. مرق الفطر

كذلك يُعدّ الفطر الغذاء النباتي الوحيد الذي يُوفّر فيتامين "D" بشكل طبيعي. عند طهيه على نار هادئة في مرق صالح للشرب، يُمكن أن يُوفّر جرعة مُفاجئة من الفيتامين.

ويعتمد احتواء الفطر على فيتامين "D" على ما إذا كان قد عُولج بالأشعة فوق البنفسجية لزيادة فيتامين "D" وكيفية تحويله إلى مرق، وفقاً لستيفانسكي. وقد وجدت دراسة أجريت عام 2025 أن إطالة مدة الغليان قد تقلل توافر فيتامين "D" .

اقرأ المزيد

كشفت دراسة حديثة عن علاقة بين طنين الأذن والنوم، ووجد الباحثون أن الموجات التلقائية الكبيرة لنشاط الدماغ التي تحدث أثناء النوم العميق، أو نوم" حركة العين غير السريعة"، قد تثبط نشاط الدماغ المسبب للطنين.

يعاني الكثير من الناس من الإدراكات الوهمية أثناء النوم فقط، ولكن بالنسبة للبعض منهم، يرن ضجيج لا مفر منه في آذانهم أثناء ساعات الاستيقاظ أيضا.

حيث يصيب طنين الأذن، وهو الشعور المُستمر بأصوات رنين أو أزيز دون مصدر خارجي، نحو 15% من سكان العالم، وهو الإدراك الوهمي الأكثر شيوعا، ومع ذلك لا يوجد سبب أو علاج معروف له، على الرغم من وجود قائمة طويلة من الفرضيات، حسب ما ورد في موقع "ساينس أليرت".

و"الإدراك الوهمي" يحدث عندما تخدعنا أدمغتنا بالاعتقاد بأننا نرى أو نسمع أو نشعر أو نشم شيئا غير موجود ماديا، وقد كشف علماء الأعصاب في جامعة أكسفورد أن ديناميكيات النوم الطبيعية في الدماغ تتفاعل بشكل عميق مع النشاط الدماغي المضطرب المسبب للطنين.

ويشير البحث إلى أن فرط نشاط طنين الأذن يعيق قدرة الدماغ على الدخول في نوم شامل مُنعش والحفاظ عليه، ما يُسهم في الشكوى الشائعة من اضطراب النوم لدى مرضى طنين الأذن.

أظهرت الدراسات التي أُجريت على نماذج حيوانية، بما في ذلك حيوانات ابن عرس ذات أنظمة سمعية تشبه البشر، ظهور طنين الأذن واضطراب النوم في آن واحد بعد التعرض للضوضاء، وفي حين أن فرط النشاط المرتبط بطنين الأذن غالبا ما يستمر في اليقظة، إلا أنه يتضاءل خلال فترات نوم "حركة العين غير السريعة" العميق، ما يشير إلى أن هذه المرحلة من النوم تخفف بشكل طبيعي من الأصوات الوهمية.


كذلك لاحظت دراسة واسعة النطاق علاقة على شكل حرف "يو" U بين مدة النوم وخطر الإصابة بالطنين، حيث ارتبطت حوالي 8.5 ساعات من النوم بأقل معدل إصابة بالطنين، وارتبط كل من قلة النوم والإفراط فيه بارتفاع خطر الإصابة بالطنين، ما يؤكد على تعقيد العلاقة بين جودة النوم وشدة الطنين.


قد تشكل الطبيعة المستمرة للتفاعل بين الطنين والنوم حلقة مفرغة: فالطنين يعطل النوم، وقلة النوم تفاقم إدراك الطنين، كما يتفاقم التوتر، وهو عامل معروف يُفاقم أعراض الطنين أيضا، مع عدم الحصول على قسط كاف من الراحة.


يهدف الباحثون إلى استكشاف كيف يمكن لتعديل أنماط النوم، أو تحسين جودته، أو التدخل خلال حالات دماغية محددة أن يقلل من شدة طنين الأذن أو حتى يؤثر على تطوره.

اقرأ المزيد

نجح علماء من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في تطوير طريقة جديدة لتحفيز الدماغ تساعد على استعادة الرؤية لدى الأشخاص الذين فقدوا جزءا من مجالهم البصري نتيجة السكتة الدماغية.

أفادت مجلة Brain العلمية أن الطريقة الجديدة للعلاج تجمع بين تدريب الرؤية والتحفيز الكهربائي الدقيق لمناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الحركة.

وأوضح العلماء أن حوالي نصف مرضى السكتة الدماغية يعانون من "العمى النصفي"، أي فقدان نصف مجال الرؤية، وهو ما لم يكن له علاج فعال حتى الآن، حيث كان يُنصح المرضى عادة بالتكيف مع فقدان البصر، مع إعادة تأهيل طويلة ونتائج محدودة.

وتعمل الطريقة الجديدة على إعادة ضبط الاتصال المعطوب بين القشرة البصرية الأولية والمناطق المسؤولة عن إدراك الحركة في الدماغ. خضع 16 مريضا للتجربة، حيث تلقوا تدريبا لاكتشاف الحركة عند حدود منطقة العمى، مع تحفيز كهربائي منخفض الكثافة (cf-tACS) يزامن إيقاعات الدماغ في منطقتين بصريتين رئيسيتين، محاكياً الإشارات الطبيعية التي تتلفها السكتة الدماغية.


وأظهر المرضى تحسنا ملحوظا في إدراك الحركة وتوسع مجال الرؤية، ولاحظ بعضهم تغييرات إيجابية في حياتهم اليومية، مثل القدرة على رؤية الأشياء على الجانب الذي كان خارج مجال رؤيتهم سابقًا. وأكدت فحوصات الرنين المغناطيسي والتصوير الكهربائي للدماغ استعادة الاتصال بين المناطق البصرية.

ويعتقد الباحثون أن التحفيز المتزامن قد يشكل أساسا جديدا لإعادة تأهيل البصر بعد السكتة الدماغية بشكل سريع ومتاح، فيما تنتظر الطريقة الجديدة خوض تجارب سريرية واسعة النطاق لتأكيد فعاليتها.

اقرأ المزيد

قال سينو غوزييف أخصائي طب وجراحة العيون، اليوم الجمعة، إن العديد يعانون في الخريف، من إجهاد متزايد في الرؤية.

وحذر الأخصائي من أن فصل الخريف يزيد من إجهاد العينين ويكشف في كثير من الأحيان عن العلامات المبكرة لأمراض العيون الخطيرة، مثل الغلوكوما (المياه الزرقاء) وإعتام عدسة العين.

وأشار غوزييف، إلى أن قصر ساعات النهار، وكثرة الضباب والأمطار، وضعف الإضاءة الطبيعية في هذا الفصل، كلها عوامل تجعل العينين تبذلان جهدا مضاعفا، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلات الرؤية الخفية.

وأوضح أن الغلوكوما تتسبب في ارتفاع ضغط العين وتلف العصب البصري تدريجيا، ما يؤدي إلى تضييق المجال البصري دون أعراض واضحة في المراحل الأولى. إلا أن الخريف يجعل هذه التغيرات أكثر ملاحظة، حيث يعاني المصابون من تعب سريع في العينين، أو صداع خفيف، أو إحساس بالضغط خلف العين.

 أما إعتام عدسة العين، فيؤدي إلى تعكر العدسة وتشوش الرؤية، ويلاحظ المرضى في بدايته صعوبة في القيادة ليلا وظهور وهج أو هالات حول الأضواء، وفقاً لغوزييف، الذي أكد أن ضبابية الإضاءة الخريفية تزيد من معاناة المصابين، لأن العينين تضطران إلى بذل جهد أكبر للتركيز على التفاصيل.

وينصح غوزييف بإجراء فحص دوري للعينين في الخريف، خاصة للأشخاص فوق سن الأربعين أو لمن يعانون من أمراض مزمنة. 

كما يوصي بحماية العينين من الرياح والبرد باستخدام النظارات الواقية، والحفاظ على إضاءة مناسبة أثناء القراءة أو العمل، بالإضافة إلى تناول أطعمة غنية بفيتامينات A وC وE، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية لدعم صحة العينين.

اقرأ المزيد

رغم إجماع الخبراء على أن الشاي الأخضر هو أفضل أنواع الشاي، لفوائده الصحية الكثيرة، لكن الإفراط في شربه قد يسبب أضرارا خطيرة.

ويعرف الشاي الأخضر بغناه بمضادات الأكسدة، التي تساعد في تقليل الالتهابات، والحماية من الأمراض المزمنة.

وقدم موقع "فيري ويل هيلث" المتخصص في الأخبار الصحية، 6 آثار جانبية خطيرة للإفراط في شرب الشاي الأخضر:

اضطرابات الجهاز الهضمي
عموما يستطيع معظم الأشخاص شرب الشاي الأخضر بأمان دون مشاكل، ولكن أخذ مكملات مستخلصة من الشاي الأخضر قد يسبب اضطرابات في المعدة، والغثيان، والإمساك.

ارتفاع ضغط الدم
يحتوي الشاي على نسب كبيرة من الكافيين، وفي حال الإفراط في شربه يمكن أن يسبب آثارا جانبية مثل: ارتفاع ضغط الدم وتسارع دقات القلب
والصداع والقلق وصعوبات النوم.

مشاكل النوم
قد تؤثر الكميات الكبيرة من الكافيين على جودة النوم، وينصح بتجنب شرب الشاي قبل ساعات من موعد النوم.

ضعف امتصاص الحديد

يضم الشاي الأخضر مركبات نباتية تسمى الكاتيكينات، وهي مضادات للأكسدة، ورغم فوائدها الصحية إلا أنها تؤثر على قدرة الجسم في امتصاص الحديد، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه.

وينصح باستشارة الطبيب في حال انخفاض مستويات هذا المعدن، والاقتصار على كميات قليلة من الشاي لتقليل هذا التأثير.

مشاكل الكبد
يمكن أن يصاب الأشخاص الذين يحملون نوعا معينا من الجينات بتلف كبدي بسبب شرب الشاي الأخضر.

ويحدث هذا غالبا مع الأشخاص الذين يستهلكون مستخلصات الشاي الأخضر، وليس الشاي نفسه.

التفاعلات الدوائية
قد يتفاعل الشاي الأخضر عند تناوله بكميات كبيرة مع بعض الأدوية، ما يؤثر على مكوناتها، أو يقلل مفعولها.

ويشيع هذا الأمر عند تناول مكملات الشاي الأخضر، لكنه قد يحدث مع الشاي نفسه عند الإفراط في شربه.

وينصح بزيارة الطبيب قبل تناول الشاي الأخضر في حال أخذ أدوية كمميعات الدم، وأدوية الكوليسترول، ومضادات الالتهاب، وعلاجات هشاشة العظام.

الشاي الأخضر ليس للجميع

وينصح بالابتعاد عن الشاي الأخضر في حالة:

الإصابة بفقر الدم، لأن مركبات الشاي ترفع خطر نقص الحديد.
مشاكل الكبد، فالكميات الكبيرة قد تسبب تلفا في الكبد.
أثناء الحمل، إذ ينصح باستشارة الطبيب لتحديد الكمية الآمنة أثناء الحمل والرضاعة.
عند الإصابة بحساسية الكافيين.

اقرأ المزيد

يبذل كثيرون جهدا كبيرا للحفاظ على صحتهم عبر النوم الكافي وممارسة الرياضة بانتظام وتناول طعام متوازن، إلا أن بعض الأدوية التي يتناولونها يوميا قد تضعف استفادتهم من هذا النمط الصحي.

ويوضح الصيدلي إيان بود، من شركة Chemist4U، أن عددا من الأدوية الشائعة قد تؤثر على قدرة الجسم في امتصاص الفيتامينات والعناصر الغذائية، كما يمكن أن تقلل الشهية وتبطئ عملية الأيض، ما يؤدي في بعض الحالات إلى نقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويقول بود: "تتفاعل الأدوية المختلفة مع أجسامنا بطرق متعددة، وقد تُستنزف الفيتامينات والمعادن المهمة دون أن نلاحظ، وهو ما يجعل فهم الأنسب لكل شخص أمرا ضروريا".

ويضيف أن الأشخاص الذين يتناولون أدوية متعددة أو يعانون ضعفا في جهاز المناعة، مثل كبار السن، هم الأكثر عرضة لمشكلات نقص العناصر الغذائية، إلى جانب من يعانون نقصا غذائيا كامنا.

ويشير إلى أن أعراض هذا النقص قد تكون غامضة، مثل التعب المستمر وتشوش الذهن وضعف العضلات وتقلب المزاج، وغالبا ما يفسرها البعض خطأ بأنها ناتجة عن التوتر أو التقدم في السن.

وفيما يلي أبرز الأدوية اليومية التي قد تؤدي إلى نقص في الفيتامينات، وطرق الوقاية من آثارها:

وتُستخدم هذه الأدوية لتقليل حموضة المعدة والتخفيف من أعراض الارتجاع وحرقة المعدة، لكنها قد تسبب مشكلات عند استخدامها لفترات طويلة.

ويوضح بود أن الاستخدام المديد لأدوية مثل "أوميبرازول" يمكن أن يؤدي إلى نقص فيتامين B12، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء، إضافة إلى انخفاض مستويات الصوديوم والمغنيسيوم، ما يسبب الشعور بالإرهاق والضعف العام.

كما تظهر الأبحاث أن الاستخدام المزمن لمثبطات مضخة البروتون قد يزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام بنسبة تصل إلى 20%، نتيجة ضعف امتصاص الكالسيوم.

وترتبط هذه الأدوية أيضا بنقص فيتامينات B12 وC والحديد والمغنيسيوم، ما قد يؤثر في الطاقة والنوم وصحة الأعصاب.

وأشارت دراسة أجريت عام 2023 إلى أن 100% من مستخدمي دواء "بانتوبرازول" لفترات طويلة عانوا من نقص فيتامين D، مقارنة بـ30% فقط من غير المستخدمين، ما يزيد خطر اضطرابات العظام.

- "ميتفورمين" لعلاج السكري
يُستخدم "ميتفورمين" لعلاج السكري من النوع الثاني، وسكري الحمل، ومتلازمة تكيس المبايض، إذ يحسن من استجابة الجسم للأنسولين ويخفض مستوى السكر في الدم. لكن الصيدلي بود يحذر من أنه قد يؤثر في امتصاص فيتامين B12 أيضا.

ويسبب نقص هذا الفيتامين الخمول والاكتئاب والقلق وخدر الأطراف وضعف العضلات، كما ارتبط في بعض الحالات بمشكلات إدراكية تصل إلى الخرف.

وتُدرج هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) نقص فيتامين B12 كأثر جانبي شائع لـ"ميتفورمين"، ويُعتقد أنه يصيب واحدا من كل عشرة مرضى.

وتوصي الهيئة من يعانون أعراض الإرهاق أو ضعف العضلات أو تقرحات الفم أو اضطرابات الرؤية بمراجعة الطبيب فورا.

وفي حال تشخيص النقص، يمكن للطبيب وصف مكملات فيتامين B12 لتعويضه وتحسين الأعراض.

- الستاتينات ومسكنات الألم اليومية
يحذر بود من أن الستاتينات وبعض مسكنات الألم، مثل الأسبرين، قد تؤثر في امتصاص حمض الفوليك وفيتامين C، بينما قد تضعف المضادات الحيوية البكتيريا النافعة في الأمعاء التي تنتج فيتامين K، اللازم لتخثر الدم والتئام الجروح.

ويُعرف أن الاستخدام الطويل للأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية — مثل الأسبرين والإيبوبروفين — يمكن أن يتلف بطانة الأمعاء ويسبب نزيفا داخليا أو التهابات، ما يؤدي إلى فقر دم ناتج عن نقص الحديد.

كما أن الاستخدام المنتظم للباراسيتامول يرهق الكبد ويضعف قدرته على التخلص من السموم، ما قد يؤدي إلى تلف دائم بمرور الوقت.

- مدرات البول لعلاج ارتفاع ضغط الدم
تعمل مدرات البول على طرد السوائل الزائدة من الجسم، لكنها قد تُفقده أيضا البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يسبب تشنجات وتقلصات عضلية وضعفا عاما.

ويعد البوتاسيوم ضروريا لتنظيم النبضات العصبية وضربات القلب، وانخفاضه قد يؤدي إلى اضطراب في الإيقاع القلبي وضعف في ضخ الدم.

ويمكن تعويض هذا النقص بتناول نظام غذائي غني بالخضراوات الورقية والمكسرات والحبوب الكاملة، لتعزيز صحة القلب والوقاية من الاختلالات.

كيف تتناول أدويتك اليومية بأمان؟
يوصي بود بمناقشة أي مكملات غذائية أو فيتامينات مع الطبيب أو الصيدلي قبل تناولها، خاصة في حال استخدام أدوية طويلة الأمد، لتجنّب التفاعلات الدوائية وضمان الجرعات الآمنة.

كما يشدد على أهمية النظام الغذائي المتوازن، وتناول أطعمة داعمة للامتصاص الغذائي مثل الزبادي الغني بالبروبيوتيك عند تناول المضادات الحيوية، والخضراوات الورقية لزيادة حمض الفوليك، من أجل الحفاظ على توازن الفيتامينات والمعادن في الجسم.

اقرأ المزيد

يقلل الكثيرون من أهمية النوم الكافي، ويكتفون بخمس إلى ست ساعات فقط من الراحة، مع أن الحرمان المزمن من النوم يسبب مشكلات خطيرة في الجسم.

تشير الدكتورة ناتاليا زولوتاريوفا، أخصائية أمراض القلب، إلى أن قلة النوم تؤثر سلبا على صحة القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت أن الجسم يمر أثناء النوم بعدة مراحل، أبرزها نوم الموجة البطيئة ونوم الموجة السريعة، مؤكدة أن المراحل البطيئة بالذات مهمة جدًا، لأنها تساعد الجسم على استعادة قوته البدنية، وخفض معدل ضربات القلب، وتنظيم ضغط الدم، وتنشيط إنتاج الهرمونات، وتجديد الأنسجة.

وقالت:"عندما يعاني الشخص من قلة النوم بانتظام، يضطرب التمثيل الغذائي والتوازن الهرموني، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السيتوكينات الالتهابية، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين ومرض نقص تروية القلب."

كما أوضحت أن قلة النوم العميق تؤثر على إنتاج هرموني الغريلين واللبتين المسؤولين عن تنظيم الجوع والشبع، ما يزيد من خطر زيادة الوزن، ومتلازمة التمثيل الغذائي، واختلال استقلاب الغلوكوز. وأضافت أن انقطاع التنفس أثناء النوم يزيد من إفراز الأدرينالين، ما يعرض القلب لمخاطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، والسكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب.

وأكدت:"النوم الصحي ليس مجرد راحة، بل عامل حاسم في طول العمر وصحة القلب، لأنه يساعد على ضبط ضغط الدم، وتعزيز المناعة، وتحسين المزاج والوظائف الإدراكية. لذا يجب أن يكون الاهتمام بجودة النوم جزءًا من الوقاية من أمراض القلب وغيرها من الأمراض. والأهم من ذلك، لا ينبغي تجاهل مشكلات النوم المزمنة. فإذا شعر الشخص بالتعب صباحًا، أو واجه صعوبة في النوم، أو استيقظ في منتصف الليل، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب في النوم، وفي هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب دون تأجيل."

اقرأ المزيد

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، على أول نوع جديد غير أفيوني من مسكنات الألم، منذ أكثر من عقدين من الزمن.

والدواء، "suzetrigine" (سوزيتريجين)، عبارة عن حبوب بوصفة طبية بجرعة 50 مليغرامًا يتم تلقّيها كل 12 ساعة بعد جرعة أولية أكبر. ومن المقرّر بيعه تحت الاسم التجاري "Journavx".

ماذا قالت إدارة الغذاء والدواء؟

وصرحت الدكتورة جاكلين كوريغان-كوراي، القائمة بأعمال مدير مركز تقييم الأدوية والبحث التابع لإدارة الغذاء والدواء، في بيان صحفي:
"توفر فئة علاجية جديدة من المسكنات غير الأفيونية للألم الحاد فرصة للتخفيف من بعض المخاطر المرتبطة باستخدام مادة أفيونية لتسكين الآلام وتوفير خيار علاج آخر للمرضى".

وأضافت كوريغان-كوراي: "يؤكّد هذا الإجراء وتعيينات الوكالة لتسريع تطوير الدواء ومراجعته، التزام إدارة الغذاء والدواء بالموافقة على بدائل آمنة وفعّالة للمواد الأفيونية من أجل إدارة الألم".

وتُظهِر الدراسات الاستقصائية الحكومية أنّ المسكّنات، أو الأدوية التي تتحكّم بالألم، هي أكثر أنواع الأدوية الموصوفة شيوعًا في المستشفيات.

حجم مشكلة الألم واستخدام الأدوية الأفيونية
وفقًا لدراسة أجرتها شركة "Vertex Pharmaceuticals" التي طورت الدواء الجديد، يملأ حوالي 80 مليون أمريكي وصفات طبية لأدوية علاج حالات جديدة من الألم المتوسط إلى الشديد سنويًا؛ حوالي نصف هذه الوصفات مكتوبة لأدوية الأفيون التي يمكن أن تؤدي إلى الإدمان.

خلفية عن الدواء الجديد
ويعد "suzetrigine" أول مسكّن جديد للألم معتمد في الولايات المتحدة منذ "سيليبريكس"، وهو نوع من الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية تُسمّى مثبطات كوكس-2، التي حازت على الموافقة في العام 1998.

آلية الإحساس بالألم
وأوضح الدكتور سيرجيو بيرجيس، اختصاصي التخدير بكلية "رينيسانس" للطب في جامعة ستوني بروك، أن أجزاء متعددة من الجسم تشارك في الإحساس بالألم. وتحمل الخلايا العصبية إشارة كهربائية من موقع تلف الأنسجة إلى الدماغ، الذي يدرك الإشارة على أنها ألم.

كيفية عمل "suzetrigine"
وبخلاف أدوية الأفيون التي تعمل على تخفيف الإحساس بالألم في الدماغ، يعمل "suzetrigine" من طريق منع الأعصاب التي ترسل إشارات الألم حول الجسم من إطلاق إشاراتها في المقام الأول.

وقال بيرجيس: "هذا الدواء، ما يفعله يتمثّل بقطع هذا المسار، لذلك رغم وجود إصابة الأنسجة، فإنّ الدماغ لا يعرف".
والأمر الأهم هو أن "suzetrigine" لا يسبّب شعورًا بالنشوة مثل المواد الأفيونية في بعض الأحيان، لذلك يعتقد الأطباء أنّ لا احتمال أن يخلق إدمانًا أو اعتمادًا لدى الأشخاص الذين يستخدمونه.

قصة اكتشاف الدواء
واكتُشف الدواء بعدما درس الباحثون حالة عائلة يمشي أفرادها على النار في باكستان، ذلك أنهم يفتقرون إلى جين يسمح لإشارات الألم بالانتقال عبر الجلد. ويمكن لأفراد هذه العائلة المشي على الجمر الساخن من دون الشعور بالألم.

قال ستيوارت آرباكل، كبير مسؤولي العمليات لدى Vertex Pharmaceuticals: "كانوا يعلمون أنهم كانوا يمشون على شيء ساخن. كانوا يعرفون أنهم يشعرون بالفحم. لذلك فهو لا يؤثر على الأعصاب التي تعمل بالحرارة واللمس وأمور أخرى من هذا القبيل. إنها فقط هذه الأعصاب المسببة للألم. لقد كانوا، بطريقة أخرى، طبيعيين".

لكن الأمر استغرق 25 عامًا من البحث لاكتشاف كيفية استغلال آلية توصيل الألم لتطوير دواء.

الأساس العلمي لعمل الدواء
وقال الدكتور ستيفن واكسمان، مدير مركز أبحاث علوم الأعصاب وتجديد الأعصاب بكلية الطب في جامعة ييل: "تتواصل الخلايا العصبية مع بعضها البعض من خلال إنتاج سلسلة من النبضات العصبية، مثل شفرة مورس".

وتابع: "ويتم إنتاج هذه النبضات العصبية بواسطة بطاريات جزيئية صغيرة داخل أغشية الخلايا العصبية. تُعرف هذه البطاريات الجزيئية باسم قنوات الصوديوم".

ويعمل دواء "suzetrigine" من خلال إغلاق إحدى قنوات الصوديوم التي تنقل إشارات الألم فقط.

التجارب والنتائج السريرية
وكان هناك محاولات عديدة فاشلة على مر السنين لإيجاد دواء يمكنه حجب قناة صوديوم محددة. وأوضح واكسمان أن الموافقة على "suzetrigine" تعني أن أدوية أخرى قد تلحق به وتكون ربما أكثر فاعلية.

ويعطى دواء "Suzetrigine" على جرعتين. وفي الدراسات، حصل المشاركون على جرعة أولية قدرها 100 ميليغرام، تليها 50 ميليغرامًا كل 12 ساعة.
ويشدد الأطباء على أنه قد لا يكون الدواء المناسب للجميع أو لكل أنواع الألم.

في تجربتين سريريتين شملتا نحو 600 مشارك، تمكن دواء "Suzetrigine" من التحكم بالألم بعد جراحات البطن والقدم بشكل أفضل، من حبة دواء وهمي غير فعالة.

وأفاد عدد مماثل من الأشخاص أن "Suzetrigine" خفّف آلامهم إلى النصف بالحد الأدنى بعد الجراحة، مثل من تناولوا "Vicodin"، وهو مزيج من الأسيتامينوفين والأفيوني الهيدروكودون. لكن، لم يكن البحث مصمّمًا للمقارنة المباشرة بين العقارين، لذا من الصعب معرفة ما إذا كان أحدهما أكثر فاعلية من الآخر.

نتائج تقييم الألم
وعلى مقياس تقييم معروف يتراوح من 0 إلى 10، بدأ المشاركون في الدراسة بمعدّل ألم وسطي قدره حوالي 7 نقاط، وتمكن "Suzetrigine" من تخفيفه بمقدار 3.5 نقاط تقريبًا.

ولفت أرباكل إلى أنّ "الأمر لا يتعلّق بالقضاء على الألم تمامًا، بل تقليله بنسبة 50% تقريبًا".

فعالية الدواء في حالات الألم المزمن
وفي دراسة ثالثة شملت أشخاصًا يعانون من آلام الظهر الناتجة عن عرق النسا، خفّض "Suzetrigine" الألم بحوالي نقطتين، وهو مقدار التخفيف ذاته الذي أبلغ عنه الأشخاص الذين تناولوا الدواء الوهمي، ما يشير إلى أن هذا الدواء قد لا يكون فعالًا بشكل بارز للألم المزمن.

وتختلف شركة "Vertex" مع هذا الرأي، إذ تقول إنها اختبرت الدواء في أنواع مختلفة من الألم المزمن، ويبدو أنه ناجع أيضًا للتخفيف من الآلام طويلة الأمد.
وتواصل الشركة اختباره على الأشخاص الذين يعانون من اعتلال العصبي السكري، وهي حالة تتسبّب فيها مستويات السكر المرتفعة في الدم في تلف الأعصاب بمرور الوقت، ما يؤدي إلى أعراض مثل التنميل، والوخز، والألم، وضعف العضلات.

آراء الأطباء
وأشار الأطباء إلى أنهم متحمسون لوجود هذا الخيار الجديد.
وقال الدكتور كيمبرلي ماور، طبيب التخدير في جامعة أوريغون للصحة والعلوم:
"كلما زادت الخيارات المتاحة لنا، كلما تمكنا من علاج كل مريض بشكل أفضل".

اقرأ المزيد

حذّرت دراسة حديثة أجرتها جامعة فلندرز الأسترالية من أن التعرض للضوء الساطع خلال الليل قد يزيد بشكل كبير من احتمالات الإصابة بأمراض القلب الخطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب.
وتعد هذه الدراسة، التي وُصفت بأنها الأكبر من نوعها، أول بحث واسع النطاق يربط بين مستوى التعرض الشخصي للضوء ليلاً وصحة القلب، وقد استخدم الباحثون أجهزة استشعار تُرتدى على المعصم لمتابعة أكثر من 89 ألف مشارك في بريطانيا على مدى تسع سنوات متواصلة.
وأظهرت النتائج، أن الأشخاص الذين تعرضوا للضوء الساطع أثناء الليل كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، حيث ارتفعت احتمالات قصور القلب بنسبة 56%، واحتمالات النوبات القلبية بنسبة 47% مقارنة بغيرهم.
وبقيت هذه المخاطر مرتفعة حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل مستوى النشاط البدني والنظام الغذائي وعادات النوم والعوامل الوراثية.
وقال دانيال ويندريد، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج تسلط الضوء على "عامل خطر يجهله كثير من الناس، لكنه في الوقت نفسه سهل التعديل والوقاية منه".
وأوضح أن التعرض المستمر للضوء الساطع ليلاً يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، ما يزيد خطر الإصابة بمشكلات قلبية حادة.
ودعا فريق البحث إلى إجراء مزيد من الدراسات لوضع إرشادات للإضاءة في المنازل والمستشفيات والمدن؛ بهدف الحد من التعرض المفرط للضوء في الليل وحماية صحة القلب على المدى الطويل.

اقرأ المزيد

دائما ما يُستخدم زيت الزيتون لتخفيف الإمساك، نظرا لقدرته على تليين الجهاز الهضمي وتسهيل مرور الفضلات، حيث يُنصح بالبدء بملعقة صغيرة واحدة لمعرفة تأثيره على الجسم قبل زيادة الجرعة.

ويحفر زيت الزيتون حركة الأمعاء عبر تليين بطانة الجهاز الهضمي، مما يجعل مرور الفضلات الصلبة أسهل.

وأظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن حمض الأوليك، وهو من الأحماض الدهنية في زيت الزيتون، يمكن أن يعزز وظيفة الحاجز المعوي من خلال زيادة مستويات البكتيريا النافعة في الأمعاء، ولا سيما البيفيدو بكتيريا، ما يساعد على تحسين عملية الهضم على المدى الطويل والوقاية من الإمساك.

وبحسب الدراسة، لا توجد جرعة محددة ومعتمدة رسمياً لاستخدام زيت الزيتون لعلاج الإمساك، إلا أن الدراسات توصي بتناوله على معدة فارغة لتحقيق أفضل نتيجة.

ويمكن لمعظم الأشخاص الشعور بالتحسن عند تناول ملعقة طعام واحدة صباحاً، حيث يُعد زيت الزيتون آمناً لمعظم البالغين الأصحاء، لكن هناك فئات يجب أن تتجنبه، منها وهي الرضّع والأطفال الصغار الذين لم تتطور لديهم بعد مهارات البلع اللازمة لتناول السوائل اللزجة بأمان.

والأشخاص الذين يُطلب منهم تقليل استهلاك الدهون (حتى الصحية منها) إلا بعد استشارة الطبيب، بالاضافة الى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الزيتون أو أحد مكونات زيت الزيتون.

اقرأ المزيد

ربطت دراسة علمية جديدة وشاملة، سرعة فقدان الأسنان في سن الشيخوخة بخطر الوفاة، مؤكدة أهمية صحة الفم الجيدة، وأشارت إلى أن فقدان الأسنان قد يكون مؤشراً رئيسياً على مشاكل صحية خطيرة أخرى.

وسبق أن تم ربط فقدان الأسنان بالوفاة، حيث خلص العلماء سابقاً إلى أن عدد الأسنان الأقل يعني عموماً زيادة احتمال الوفاة المبكرة، ولكن حتى الآن لم تتوفر أي بيانات حول كيفية تأثير فقدان الأسنان على الوفاة.

وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" العلمي المتخصص، "ففي البحث الجديد قام فريق بقيادة باحثين من جامعة سيتشوان في الصين بدراسة فقدان الأسنان لدى 8073 شخصاً مسناً، وتتبعوا معدل فقدانهم للأسنان مقارنةً بالوفاة، على مدى 3.5 سنة في المتوسط".

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة: "بين كبار السن، ازداد خطر الوفاة لجميع الأسباب بشكل ملحوظ مع التقدم السريع في فقدان الأسنان، بغض النظر عن عدد الأسنان الأساسي".

وظلت هذه العلاقة قائمة حتى بعد تعديل عوامل أخرى قد تؤثر على الصحة والمرض، بما في ذلك الجنس والعمر ومستوى التعليم وعادات الشرب وممارسة الرياضة بانتظام.

ولا يشير الباحثون إلى أن "فقدان الأسنان بسرعة قد يؤدي إلى الوفاة، بل إن المشاكل الصحية التي تؤدي إلى فقدان الأسنان قد تُقصّر العمر أيضاً، لذا، يمكن استخدام فقدان الأسنان كمؤشر لتقييم الصحة العامة وخطر الوفاة، وليست سبباً للوفاة كما يُمكن أن يخطر ببال البعض".

ولطالما ارتبطت صحة الفم الجيدة بتحسن الصحة العامة أيضاً، خاصة التدهور المعرفي وأمراض القلب.

ولا يزال سبب وجود هذه العلاقة بين معدلات فقدان الأسنان والوفاة غير واضح، لكن الباحثين يشيرون إلى "الالتهاب والنظام الغذائي والسُمنة والضيق النفسي كبعض العوامل التي قد تؤثر على معدلات فقدان الأسنان والمرض".

وعلى سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بالنظام الغذائي، يميل الأشخاص الذين لديهم عدد أقل من الأسنان إلى اتباع نظام غذائي أقل تكاملاً لصعوبة مضغه، وبالتالي يحصل الجسم على كمية أقل من التغذية التي يحتاجها، مما يزيد من تفاقم المشاكل الصحية.

وعلى الرغم من أن هذه التفسيرات تشير إلى وجود علاقة بين فقدان الأسنان وعوامل خطر الوفاة الأخرى المعروفة، إلا أن الآليات الدقيقة لا تزال غير واضحة وتتطلب مزيدًا من البحث، وفقاً للباحثين.

ويوصي الفريق المسؤول عن الدراسة بأن "يتم تعزيز صحة الفم الجيدة، فالزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان، وتنظيف الأسنان مرتين يومياً، والإقلاع عن التدخين، كلها عوامل تساعد في الحفاظ على صحة الأسنان، حيث أظهرت أبحاث سابقة أن هذه العادات تؤثر على طول عمر كبار السن".

كما أن الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان تعني أيضاً إحصاء عدد الأسنان، ويمكن تطبيق حلول للأسنان المفقودة (مثل أطقم الأسنان)، وتشير الدراسة إلى أن "هذه قد تكون طريقة موثوقة لمراقبة كبار السن وخطر الوفاة والمرض لديهم"

وفي الوقت نفسه، يتواصل التقدم في الأبحاث المتعلقة بالطرق المبتكرة لاستبدال الأسنان المفقودة، ففي الأشهر الأخيرة، شهدنا تقدماً ملحوظاً في زراعة الأسنان الاصطناعية في المختبر، وتجارب سريرية لدواء يُعيد نمو الأسنان المفقودة، بحسب ما يؤكد الباحثون.

وكتب الباحثون: "تؤكد هذه النتائج على الأهمية الحاسمة لمراقبة تطور فقدان الأسنان"، مشيرين الى أنه "من المنطقي أن يُدرك أخصائيو الرعاية الصحية وعامة الناس الآثار السلبية المحتملة المرتبطة بالتقدم السريع في فقدان الأسنان".

اقرأ المزيد

أظهرت دراسة برازيلية حديثة أن تنوال الكاجو بانتظام يساعد المراهقين المصابين بالسمنة على تحسين مؤشراتهم الصحية، دون الحاجة إلى اتباع حمية غذائية قاسية أو ممارسة تمارين رياضية مكثفة.

وأشارت مجلة Nutrition Research إلى أن الدراسة أجريت على 142 طالبا من مدينة فورتاليزا، تم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى تناولت 30 غ من الكاجو المحمص يوميا إلى جانب تلقّي إرشادات غذائية، بينما تلقت المجموعة الثانية الاستشارات الغذائية فقط دون تناول المكسرات.

وبعد 12 أسبوعا، أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في محيط الخصر ومستوى الإجهاد التأكسدي - وهي وما أثار اهتمام الباحثين أن الوزن الكلي للمشاركين لم يشهد تغيرا كبيرا في نهاية مدة الدراسة.

ويعتقد الباحثون إلى أن الكاجو أعطى مثل هذه الفوائد لصحة المراهقين لاحتوائه على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة والمغنيسوم ومضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل تراكم الدهون الحشوية وتحمي الخلايا من التلف.

وأكد العلماء أن إدراج الكاجو ضمن النظام الغذائي للمراهقين يمكن أن يكون وسيلة طبيعية ومنخفضة التكلفة للحد من مخاطر الإصابة بالأمراض الأيضية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن تناول الكاجو يساعد في تعزيز المناعة وتخفيض مستويات الكوليسترول الضار في الجسم، وتنشيط عمليات استقلاب البروتينات والأحماض الدهنية في الجسم، فضلا عن فوائده للقلب والأوعية الدموية.

اقرأ المزيد

وجدت دراسة حديثة علاقة مقلقة بين تعرض الحوامل لتلوث الهواء وتباطؤ عملية نضج الدماغ لدى الأطفال حديثي الولادة.

وأظهرت الدراسة المشتركة بين مستشفى ديل مار، ومعهد برشلونة للصحة العالمية، ومركز البحوث الوبائية والصحة العامة أن تعرض الأمهات لمستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة المحمولة جوا (PM2.5) أثناء الحمل يؤدي إلى تباطؤ عملية الميالينة في أدمغة أطفالهن حديثي الولادة، وهي العملية الحيوية التي تغلف الوصلات العصبية بالميالين لتعزيز كفاءة نقل المعلومات.

ويعتبر هذا البحث الأول من نوعه الذي يركز على تحليل تطور الدماغ خلال الشهر الأول من الحياة. وحذر الباحثون من أن أي اختلال في وتيرة نضج الدماغ، سواء كان تباطؤا مفرطا أو تسارعا غير طبيعي، قد يؤثر سلبا على الصحة العصبية والقدرات الإدراكية للأطفال في مراحل لاحقة من حياتهم.

وأوضح الباحث جيرارد مارتينيز-فيلافيلا من وحدة التصوير بالرنين المغناطيسي في مستشفى ديل مار:"تظهر دراستنا بشكل قاطع أن عملية الميالينة، التي تمثل مؤشرا حيويا على نضج الدماغ، تسير بوتيرة أبطأ لدى الرضع الذين تعرضوا لمستويات أعلى من تلوث الهواء خلال الحمل."

وتتميز هذه الجسيمات الدقيقة بحجمها الصغير للغاية، حيث يبلغ قطرها نحو ثلاثين مرة أقل من سمك الشعرة البشرية، وتتكون من خليط من العناصر الضارة الناتجة عن الاحتراق والمركبات العضوية السامة، إلى جانب عناصر أساسية مثل الحديد والنحاس والزنك التي تلعب أدوارا مهمة في تطور الدماغ.

واعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة من الحوامل في ثلاثة مستشفيات كبرى في برشلونة، وخضع 132 طفلا حديث الولادة لفحوصات متقدمة بالرنين المغناطيسي خلال الشهر الأول لتقييم مستوى نضج أدمغتهم عبر قياس تقدم عملية الميالينة.

وأظهرت النتائج ارتباطا واضحا بين ارتفاع التعرض للجسيمات الدقيقة أثناء الحمل وتراجع مستوى الميالينة في الدماغ، وأكد الباحث جوردي سونير من معهد برشلونة للصحة العالمية:"تمثل هذه النتائج جرس إنذار يحثنا على مضاعفة الجهود لتحسين جودة الهواء في مدننا، خاصة في ظل عدم كفاية الإجراءات الحالية لتحقيق معايير جودة الهواء المطلوبة."

وتفتح الدراسة آفاقا جديدة لفهم الوتيرة المثلى لنضج الدماغ أثناء الحمل، ودور الأم والمشيمة كخط دفاع طبيعي لحماية النمو العصبي للجنين، وتسلط الضوء على ضرورة السيطرة على تلوث الهواء لحماية صحة الأجيال المقبلة.

اقرأ المزيد
12345...31