نادراً ما يمر وقت خلود الأطفال للنوم بسهولة ويسر، فهو الوقت الذي يتذكر فيه الأطفال فجأةً كل سؤال نسوا طرحه، أو يشعرون بالعطش خمس مرات، أو يُقررون الانخراط في نقاشات عميقة حتى، يمضي موعد النوم المقرر.
وبحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة Times of India، فإن جودة النوم لا تقتصر على تجنب الانزعاج في صباح اليوم التالي، بل إنها أساس التنظيم العاطفي والنمو البدني والانتباه وحتى التعلم، وعندما ينام الأطفال جيدًا، يستيقظون أكثر انتعاشًا وتعاونًا، وقدرة على التعامل مع كل ما يُلقيه عليهم اليوم.
إذا كانت أمسيات الطفل تُشبه صراعا أكثر من كونها استرخاءً، فقد حان الوقت لإعادة ضبط نهجه في النوم، وهناك 10 عادات لوقت النوم بسيطة وعملية ومُثبتة فعاليتها في مساعدة الأطفال على النوم بشكل أسرع والبقاء نائمين لفترة أطول والاستيقاظ بمزاج أكثر سعادة، كما يلي:
موعد نوم ثابت
يزدهر الأطفال بالقدرة على التنبؤ، وعندما ينامون ويستيقظون في نفس الوقت كل يوم، تبدأ أجسامهم باتباع هذا الإيقاع بشكل طبيعي، إذا تغير وقت النوم بشكل كبير في عطلات نهاية الأسبوع أو خلال العطلات، فقد يُربك ذلك ساعتهم البيولوجية ويؤدي إلى صباحات خاملة، فمجرد تحديد موعد ثابت لمدة 15 دقيقة يمكن أن يُفيد، لكن ينبغي اختيار وقت واقعي للخلود إلى النوم والالتزام به، ويجب ابتكار روتين هادئ يُشير إلى أن "اليوم على وشك الانتهاء".
أنشطة هادئة متكررة
لا يستطيع الأطفال النوم بمجرد تلقيهم الأمر بذلك، إنهم يحتاجون إلى وقت لتغيير مسارهم عقليًا وجسديا، يساعد روتين وقت النوم الهادئ على إشعار أدمغتهم بأن وقت الراحة حان الآن، ويمكن تجربة سلسلة من 3-4 أنشطة هادئة ومتكررة مثل تنظيف الأسنان وارتداء ملابس النوم وقراءة كتاب قصير وخفت الإضاءة، ويساعد اتباع هذه الخطوات بنفس الترتيب كل ليلة في ترسيخ إشارات النوم في أدمغة الأطفال.
إضاءة خافتة وصوت منخفض
تُحفّز الأضواء الساطعة والأصوات العالية الدماغ وتُؤخر إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُشعر بالنعاس، قبل النوم بحوالي 30-60 دقيقة، ينبغي إطفاء الأنوار العلوية واستخدام بدلاً منها مصابيح دافئة وخافتة، كما يجب إطفاء التلفزيون وتقليل ضوضاء الخلفية، مع التحدث بنبرة أبطأ وأكثر هدوءًا. يجب أن يشعر الطفل وكأن البيئة المحيطة به تهدأ.
لا شاشات قبل النوم
تُعد الشاشات من أكثر مُسببات اضطراب النوم، فالضوء الأزرق المنبعث من الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة التلفزيون يمنع إنتاج الميلاتونين، ويُبقي أدمغة الأطفال مُنتبهة، حتى لو بدوا مُتعبين، كما أن المحتوى نفسه سواء الألعاب أو المسلسلات أو مقاطع فيديو يوتيوب، غالبًا ما يُحفز الطفل بدلاً من أن يُريحه.
إذا كان وقت الشاشة جزءًا من روتين المساء، فيجب تحديد وقت لإيقاف تشغيل التكنولوجيا يوصى بأن يكون قبل النوم بـ45 دقيقة على الأقل. يمكن استبدال الشاشات بالرسم أو الألغاز أو كتب القصص أو حتى بموسيقى خلفية خفيفة.
وجبة خفيفة صحية
يمكن أن يُبقي الجوع الأطفال مستيقظين، وكذلك الوجبات الخفيفة الدسمة أو المُحلاة، إذا احتاج الطفل إلى شيء قبل النوم، فيمكن أن يحصل على خيار خفيف يُساعد على النوم مثل حليب دافئ أو موزة أو بعض اللوز أو وعاء صغير من الشوفان، ويجب تجنّب الشوكولاتة والأطعمة الحارة، أو أي شيء غني بالكافيين، إن الهدف هو الراحة، وليس الطاقة.
لحظات هادئة للتواصل
ينبغي استخدام وقت النوم كلحظة هادئة للتواصل، وليس وقتًا للتصحيح. إن اللحظات التي تسبق النوم هي أكثر الأوقات انفتاحًا عاطفيًا لدى الأطفال، إذا أصبح وقت النوم مساحة للتوبيخ، أو التذمّر بشأن الواجبات المنزلية، أو تدوين كل ما نسيه، فإن ذلك يُسبب التوتر، الذي يمكن أن يُؤخر النوم، يوصى بالحفاظ على نبرة صوت دافئة ولطيفة. يمكن طرح سؤالًا هادئًا واحدًا مثل "ما الذي جعلك تبتسم اليوم؟" أو "ما هو الجزء المُفضّل لديك من يومك؟" هذا يُطمئنه عاطفيًا ويساعده على النوم بشعور بالأمان.
التحكم في مساحة النوم
ينام الأطفال بشكل أفضل في مكان يُشعرهم بالأمان والألفة، ينبغي إعطاؤهم الفرصة لاتخاذ خيارات صغيرة قبل النوم مثل أية بيجامة يرتدونها، أي دمية محشوة ينامون معها أو أي قصة يقرأونها، إنها خيارات صغيرة تمنحهم شعورًا بالسيطرة، وتقلل من صراعات القوة، ويمكن أيضًا إشراكهم في الحفاظ على ترتيب سريرهم أو تجهيز ركن مريح بالبطانيات أو الوسائد، إن الشعور بالملكية يجعلهم أكثر اهتمامًا بعملية النوم.
تمارين التنفس
إذا كان الطفل قلقًا أو متململًا أو يواجه صعوبة في الاسترخاء، فربما يفيد اتباع روتين تنفس قصير، ويمكن تجربة "التنفس البطني"، حيث يضع يده على بطنه ويراقبها وهي ترتفع وتنخفض ببطء أثناء الشهيق والزفير. كما أن هناك تأملات نوم موجهة ممتازة للأطفال على يوتيوب، تساعد هذه التأملات على إبطاء الأفكار المتسارعة وتوجيههم إلى حالة ذهنية نائمة.
غرفة باردة ومظلمة
إن درجة الحرارة والضوء عاملان مهمان، ويميل الأطفال إلى النوم بشكل أفضل في غرفة باردة قليلًا، تتراوح درجة حرارتها بين 20 و22 درجة مئوية، وإذا كانت الغرفة شديدة الحرارة، فسيتقلبون في فراشهم وإذا كانت شديدة البرودة، فسيستيقظون مبكرا، وينبغي استخدام ستائر معتمة إذا كان ضوء الصباح يوقظهم مبكراً، ويراعى إزالة أو تغطية أضواء الليل الساطعة أو شاشات LED. كما يمكن لجهاز ضوضاء بيضاء أو مروحة حجب أصوات المنزل وخلق جو نوم هادئ.
التواجد بصبر
إن أقوى مُحفز لنوم الأطفال هو وجود أحد الأبوين. يجب التأكد من أن الطفل هادئ حتى لو كان روتين نومه قصيرا، يجب الجلوس مع الطفل أثناء نومه إذا لزم الأمر، خاصةً خلال فترات الانتقال أو السفر أو الأيام العاطفية الصعبة.
تحذر دراسة عالمية من أن استخدام الهواتف الذكية قبل سن 13 مرتبط بمشكلات نفسية وذهنية وانخفاض في الصحة النفسية، وتراجع في العلاقات الأسرية، وتدعو لتنظيمها كما يُنظّم الكحول والتبغ.
يؤثر استخدام الهواتف الذكية قبل سن 13 سلبًا على الصحة النفسية والعلاقات، بحسب دراسة تدعو لتقييدها كالكحول والتبغ (صورة ر
كشفت دراسة دولية حديثة أن الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية قبل سن 13 أكثر عرضة للإصابة بمشكلات عدة مثل ضعف في احترام الذات، اضطرابات في النوم، والعزلةعن الواقع.
الدراسة، التي أجرتها منظمة الأبحاث غير الربحية Sapien Labs، نُشرت في مجلة Journal of the Human Development and Capabilities، وأكدت وجود علاقة واضحة بين مدة استخدام الهاتف الذكيفي الطفولة وتدهور مؤشر "الصحة الذهنية" في سن الشباب.
حظر الهواتف على الأطفال والمراهقين
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نفسية لـ100 ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، وقام الباحثون بتحديد مؤشر خاص يسمى "مؤشر الصحة الذهنية" مبني على 47 وظيفة اجتماعية وعاطفية ومعرفية وجسدية. وأظهرت النتائج أن المؤشر يتراجع بشكل حاد كلما كان سن الطفل عند امتلاكه الهاتف أقل. فعلى سبيل المثال، الأطفال الذين حصلوا على الهاتف في سن 5 سنوات سجلوا درجة واحدة فقط على هذا المؤشر، مقابل 30 لمن حصلوا عليه في سن 13.
الفتيات، وفق الدراسة، أكثر تأثرًا من الذكور. فقد وُجد أن 9.5% من الفتيات يصنّفن ضمن فئة "يعانين نفسيًا"، مقارنة بـ7% من الذكور، بغض النظر عن بلد الإقامة أو الخلفية الاجتماعية. كما أظهرت البيانات أن الأطفال دون 13 عامًا معرضون بدرجة أكبر لمشاكل في النوم، التنمر الإلكتروني، وتدهور العلاقات الأسرية.
هل يجعل الهاتف الذكي أبناءنا أغبياء ومرضى؟
تنظيم استخدام الهواتف الذكية على غرار الكحول والتبغ
توصي الباحثة الرئيسية في الدراسة، تارا ثياغاراجان، بضرورة وضع قوانين تحد من استخدام الهواتف الذكية للأطفال دون سن 13، وتنظيمها كما يُنظّم بيع الكحولوالتبغ. كما دعت إلى فرض قيود إضافية على منصات التواصل الاجتماعي، وإدراج التعليم الرقمي الإلزامي في المدارس، إلى جانب تحميل شركات التكنولوجيا مسؤولية التأثيرات النفسية السلبية على الأطفال والمراهقين.
تأتي هذه التوصيات بالتوازي مع تحركات في عدد من الدول الأوروبية لحظر استخدام الهواتف في المدارس. فقد فرضت دول مثل فرنسا، هولندا، إيطاليا، ولوكسمبورغ حظرًا شاملًا على الهواتف خلال اليوم الدراسي، بينما تدرس دول أخرى مثل الدنمارك، قبرص، وبلغاريا المزيد من الإجراءات التنظيمية.
توجه نحو حظر متزايد للهواتف المحمولة في المدارس الألمانية
وفي ما يخص وسائل التواصل الاجتماعي، تقترح فرنسا حظرًا على من هم دون سن 15 عامًا، في حين تبنّى الاتحاد الأوروبي تشريعات لحماية الأطفال من المحتوى الضار، مثل قانون الخدمات الرقمية واللائحة العامة لحماية البيانات. كما تم تجريم إنتاج صور اعتداءات جنسية عبر الذكاء الاصطناعي، والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
ويختتم الخبراء بالدعوة إلى إعادة التفكير في "الطفولة الرقمية"، ووضع أطر واضحة لحماية الجيل القادم من مخاطر الاستخدام المفرط للتكنولوجيا في مراحل النمو الحساسة.
تشير الأبحاث إلى أن عشاق القهوة قد يحصلون على فوائد صحية مدهشة تتراوح بين تعزيز صحة القلب والدماغ، والوقاية من أمراض مزمنة عديدة.
عندما تفكر في القهوة، ربما يكون أول ما يخطر ببالك هو الكافيين. لكن المشروب غني أيضا بمضادات الأكسدة ومركبات أخرى قد تقلل الالتهاب الداخلي وتحمي من الأمراض المزمنة، وفقا لكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز.
وتظهر الأبحاث أن شاربي القهوة المنتظمين قد يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والخرف، وباركنسون، وحتى سرطان القولون والمستقيم، كما تشير الدراسات إلى أن شرب القهوة قد يفيد الصحة العقلية، ويدعم إدارة الوزن، ويحسن وظائف الرئة، ويعزز ميكروبيوم الأمعاء الصحي.
وبشكل عام، يقول العلماء إن القهوة قد تساعد في إطالة العمر، على سبيل المثال، وجدت مراجعة لـ 40 دراسة أن شرب كوبين إلى أربعة أكواب يوميا ارتبط بانخفاض خطر الوفاة، بغض النظر عن العمر أو الوزن أو استهلاك الكحول.
وفي حين أن شرب القهوة باعتدال هو ما يضمن الحصول على هذه الفوائد، يقول الخبراء إن هناك طرقا بسيطة لجعل القهوة اليومية تعمل بشكل أفضل لصحتك دون الحاجة إلى التخلي عن عادة إضافة الكريمة أو السكر.
1. اختر حبوب القهوة بحكمة
تختلف جودة القهوة بشكل كبير اعتمادا على كيفية زراعة الحبوب ومعالجتها، وعند شراء الحبوب، ابحث عن عبارة "العضوية" في الملصقات، فهذه الحبوب تزرع دون مبيدات حشرية أو مبيدات أعشاب أو أسمدة صناعية قد تضر بصحتك، كما يفضل اختيار القهوة المزروعة على ارتفاعات عالية، مثل حبوب إثيوبيا وكولومبيا وكينيا، لأنها تحتوي على نسبة أعلى من البوليفينولات — مركبات نباتية معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات.
جدير بالذكر أن البوليفينولات تتفكك عند تحميص الحبوب، لذا يحتفظ التحميص الخفيف أو المتوسط بالمزيد من هذه المركبات المفيدة، ويجب أن تتحقق من تاريخ التحميص على العبوة وحاول شراء حبوب محمصة خلال مدة لا تتجاوز الأسبوعين.
2. لا تنس الفلتر
تظهر الدراسات أن تحضير القهوة باستخدام فلتر ورقي أفضل لصحتك، خاصة لكبار السن، ذلك لأن القهوة غير المفلترة تحتوي على "ديتيربينات"، وهي مركبات قد ترفع الكوليسترول، ووفقا لتقرير "هارفارد هيلث"، تحتوي القهوة غير المفلترة على كمية من "الديتيربينات" أكثر بـ 30 مرة من المفلترة.
3. أضف قليلا من الكركم
بعد التحضير، جرب إضافة الكركم إلى فنجانك، فهذه التوابل الذهبية تحتوي على الكركمين، وهو مركب قوي مضاد للالتهابات، وفقا لـ"هيلثلاين"، وقد يقلل الكركم الالتهاب، ويخفف الألم، ويدعم صحة القلب، ويساعد في إدارة الوزن، ويعزز المزاج، ويحسن الهضم.
ولتحسين امتصاص الكركمين، فكر في إضافة مصدر للدهون الصحية مثل زيت الزيتون، زيت جوز الهند، أو حليب الأفوكادو إلى قهوتك.
4. رش بعض القرفة
إذا لم يعجبك الكركم، فإن القرفة بديل رائع. فهذه التوابل تم تقديرها لخصائصها الطبية منذ آلاف السنين، فهي غنية بمضادات الأكسدة ومركبات أخرى مفيدة، وتشير الأبحاث إلى أن القرفة تحارب الالتهاب، تحمي القلب، تخفض نسبة السكر في الدم، وتحسن حساسية الإنسولين، ويعتقد العلماء أيضا أن القرفة قد تساعد في الوقاية من السرطان، وكذلك مكافحة الالتهابات البكتيرية والفطرية.
5. اجعلها "قهوة مضادة للرصاص" (Bulletproof)
هذه القهوة هي مشروب عالي السعرات الحرارية يحتوي على الكافيين. وهي مصممة لتمدك بالطاقة في الصباح دون الحاجة إلى وجبات إفطار غنية بالكربوهيدرات الشائعة، ويقول المعجبون بها أيضا إنها تعزز الشعور بالشبع، وتدعم إدارة الوزن، وتعزز وظائف الدماغ.
ولتحضيرها، اخلط كوبا من القهوة المخمرة مع ملعقة كبيرة من زبدة الحيوانات المرضعة (أو السمن) وملعقة كبيرة من زيت، مثل زيت جوز الهند أو نواة النخيل، واخفق لمدة 20-30 ثانية حتى تصبح كريمية، أو استخدم خفاقة الحليب في كوب كبير.
وعلى عكس المنبهات الصباحية المعتادة، فإن هذه القهوة توفر طاقة مستدامة طوال اليوم.
اكتشف فريق من العلماء في اليابان أن تخمير مستخلص طبيعي شائع قد ينتج مركبات فعالة في مكافحة سرطان البنكرياس، أحد أخطر أنواع السرطان.
وتعد "ستيفيا" نباتا ورقيا موطنه أمريكا الجنوبية، معروفا بحلاوته الطبيعية وخلوه من السعرات الحرارية، لكنه لم يكن معروفا كثيرا بخصائصه الطبية حتى الآن.
وأظهرت دراسة حديثة أجريت في جامعة هيروشيما أن تخمير مستخلصات "ستيفيا" باستخدام بكتيريا Lactobacillus plantarum SN13T، الشائعة في الأطعمة المخمرة، يساهم في إنتاج مركب نشط بيولوجيا يسمى "إستر ميثيل حمض الكلوروجينيك" (CAME).
وأثبت هذا المركب في تجارب المختبر قدرته على قتل خلايا سرطان البنكرياس بشكل انتقائي، دون الإضرار بالخلايا السليمة. ويعمل CAME عن طريق وقف تكاثر الخلايا السرطانية وتحفيز موتها المبرمج، كما يغير من التعبير الجيني للخلايا ليعزز موتها ويثبط نموها.
ويعتبر سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان تحديا في العلاج، حيث تظهر أعراضه عادة متأخرة، وتظل معدلات النجاة منه منخفضة جدا، إذ لا يعيش أكثر من 10% من المرضى لمدة 5 سنوات بعد التشخيص. ودفع ذلك العلماء إلى البحث عن بدائل جديدة أقل سمّية وأكثر فعالية، ومنها المركبات النباتية التي استُخدمت أصولا في تصنيع أدوية كيميائية مثل "باكليتاكسيل" و"فينكريستين".
وتفيد الدراسة أيضا أن مستخلص "ستيفيا" المخمر يمتلك نشاطا مضادا للأكسدة أقوى من المستخلص غير المخمر، ما قد يساعد في حماية الخلايا السليمة من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالسرطان.
وتعد تقنية التخمير، المعروفة في تحضير الأطعمة مثل الزبادي، أسلوبا مهما لتحويل المركبات النباتية إلى جزيئات أكثر فعالية، وهو ما أكدته هذه الدراسة في حالة "ستيفيا".
ومع ذلك، لا تزال النتائج مبكرة ومقتصرة على تجارب مخبرية على خلايا مزروعة، ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات على الحيوانات والبشر لتقييم فعالية وسلامة هذا المركب.
التقرير من إعداد جاستن ستيبينغ، أستاذ العلوم الطبية الحيوية، جامعة أنجليا روسكين
أكد باحثون أن الإفراط في التعرّض لأشعة الشمس والتلوث ودخان السجائر يُسرّع في ظهور تجاعيد البشرة.
وكشفت دراسة مُشتركة قام بها باحثون من الولايات المُتحدة وفرنسا، أن "الميكروبيوم، أي البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، تؤثر إلى جانب أشعة الشمس على تطوّر الخطوط الدقيقة والتجاعيد".
وأضافت، أن "ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة الأخرى يرتبط بعوامل عدة، منها: انخفاض إنتاج الكولاجين، التعرّض لأشعة الشمس، العوامل البيئية، ونمط الحياة غير المتوازن".
وأشارت إلى، أن "الإفراط في التعرّض لأشعة الشمس والتلوث ودخان السجائر يُسرّع في ظهور تجاعيد البشرة ويزيدها، وتُعتبر هذه العوامل، إلى جانب التقدّم في السن، الأكثر ارتباطًا بظهور علامات شيخوخة البشرة".
كشفت دراسة علمية أن العلاقات الأسرية القوية تساعد الأطفال على النوم بهدوء في ساعات الليل.
وذكر فريق بحثي مشترك من جامعة كاليفورنيا سان دييغو ومستشفى الأطفال في لوس أنجليس ومعهد لوريت لأبحاث المخ وكلية طب كيك التابعة لجامعة كاليفورنيا، أن الأطفال على الأرجح سوف ينامون ساعات أطول خلال الليل، في حالة ارتباط الأسرة بعلاقات وطيدة، وانخراط الآباء في تربية أبنائهم بشكل أكبر.
وأكد الباحثون أن اشتراك أفراد الأسرة في تناول الوجبات سوياً أو الانخراط في الأنشطة الاجتماعية في محيط السكن يرتبط بالنوم لفترات أطول بالنسبة للأطفال.
وشملت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية "سليب" المعنية بأبحاث النوم نحو 5 آلاف طفل تتراوح أعمارهم ما بين 9 و11 عاماً، حيث قام أولياء أمورهم بملء استبيانين على الأقل عام 2020 خلال فترة جائحة كورونا.
القلق والعلاقات الأسرية
وأظهرت دراسات أن الجائحة تؤثر على أنماط النوم لدى الاطفال، وكان الباحثون يهدفون إلى معرفة ما إذا كانت العلاقات الأسرية القوية يمكن أن توفر أي حماية للطفل من حالة القلق التي تؤثر على النوم.
وكشفت الدراسة أن الحصول على قسط وافر من النوم يرتبط بالاهتمام الأبوي بنسبة 51%، والاشتراك في الوجبات الأسرية بنسبة 48%، والاهتمام بمناقشة الطفل بشأن نشاطه في اليوم التالي بنسبة 48%.
ومن جهة أخرى، تبين أن أسباب عدم حصول الأطفال على قسط وافر من النوم تعود إلى الانخراط في أنشطة اجتماعية عبر الأجهزة الإلكترونية بنسبة 40% وعدم التفاعل مع الأبوين بنسبة 42%.
وأكد الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" المتخصص في الأبحاث الطبية أن هذه النتائج "تدعم أهمية العلاقات الاجتماعية القوية من أجل النوم الهادئ".
وتنصح الأكاديمية الأمريكية لأمراض النوم بضرورة حصول الطفل في المرحلة السنية ما بين 6 إلى 12 عاماً على فترة من النوم تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة يومياً من أجل الحفاظ على صحتهم.
كشف باحثون من الولايات المتحدة، أن النوم خلال فترة ما قبل غروب الشمس، وخاصة في ساعات الظهيرة والعصر، قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الوفاة لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.
الدراسة التي أجراها فريق من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام، اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 86 ألف شخص على مدار 11 عاماً، حيث تم تزويد المشاركين بأجهزة صغيرة ترصد أنماط نومهم من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساء.
ووفقًا لما نُشر في الدورية العلمية المتخصصة في أبحاث النوم "سليب" (Sleep)، تبين أن متوسط فترة القيلولة النهارية بلغ نحو 24 دقيقة، وكانت أكثر الأوقات شيوعًا للنوم بين التاسعة والحادية عشرة صباحاً، في حين أن النوم بين الساعة 11 ظهراً والواحدة بعد الظهر كان أقل شيوعاً.
لكن ما أثار الانتباه فعلياً هو أن الأشخاص الذين اعتادوا النوم في فترات منتصف النهار وحتى بداية العصر، وكان لديهم اضطراب في أنماط نومهم اليومية، كانوا الأكثر عرضة للوفاة بين المشاركين في الدراسة، إذ توفي أكثر من 5 آلاف منهم خلال فترة المتابعة.
وأوضح رئيس فريق البحث أن "البيانات تشير إلى ارتباط واضح بين فترات النوم في منتصف اليوم والعصر وزيادة المخاطر الصحية، الأمر الذي يتعارض مع الاعتقاد السائد بأن القيلولة مفيدة دائمًا للصحة"، مؤكداً "الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة الدقيقة بين توقيت النوم وتأثيره على صحة الإنسان".
كشفت دراسة حديثة أن التحذيرات الطبية، التي سادت لعقود، من أن تناول الدهون المشبعة مثل الزبدة والسمن النباتي يؤثر على صحة القلب ويزيد من فرص الإصابة مرض السكري من النوع الثاني لم تكن دقيقة.
وأجرى فريق من الباحثين من جامعة بوسطن الأميركية دراسة موسعة، نشرتها المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، شملت نحو 2500 رجل وامرأة فوق سن الثلاثين، وتمت متابعتهم على مدى سنوات، وفقا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
ورصد الباحثون أنماطهم الغذائية وحالات الإصابة بالسكري وأمراض القلب، في محاولة لفهم العلاقة بين استهلاك الزبدة أو السمن النباتي وصحة القلب.
وأظهرت الدراسة أن تناول ما لا يقل عن 5 غرامات من الزبدة يوميا، أي ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبا، يقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 31 بالمئة.
كما تبين أن الزبدة ترفع مستويات الكوليسترول "الجيد" في الدم، وتساهم في خفض الدهون الضارة المعروفة بتسببها في انسداد الشرايين والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتتعارض هذه النتائج مع توصيات غذائية سادت لعقود، استندت إلى أبحاث سابقة ربطت الدهون المشبعة، مثل الموجودة في الزبدة، بأمراض القلب، إذ بدأت هذه التحذيرات منذ ستينيات القرن الماضي، حين لاحظ الباحثون علاقة بين الأنماط الغذائية الغربية وارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، ما أدى إلى الدعوة لتقليل استهلاك الدهون الحيوانية.
وتضاف الدراسة الجديدة إلى سلسلة أبحاث حديثة تعيد النظر في هذه الفرضيات، وتشير إلى أن بعض مكونات الزبدة قد تكون مفيدة لصحة القلب.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن السمن النباتي، الذي اعتُبر بديلا صحيا للزبدة لعقود، ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة تجاوزت 40 بالمئة، وأمراض القلب بنسبة 30 بالمئة.
ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى احتواء أنواع السمن القديمة على دهون متحولة غير صحية.
اقتربت اليابان من ابتكار ثوري قد ينقذ حياة الملايين حول العالم، وذلك عبر تطوير دم اصطناعي لا يتطلب فصيلة محددة ويمكن استخدامه في أي وقت وتحت أي ظرف.
هذا الابتكار الفريد يأتي استجابة لحاجة طبية ملحّة، فمخزون الدم الطبيعي يظل محدود الصلاحية ومتغير الكمية رغم وجود متبرعين كثر، فضلاً عن تعقيدات فصائل الدم وتوافقها، ما يجعل الكثير من الحالات الطارئة في خطر دائم.
وتحت قيادة البروفيسور هيرومي ساكاي من جامعة نارا الطبية، يعمل فريق بحثي منذ سنوات على إنتاج خلايا دم حمراء اصطناعية تحتوي على الهيموغلوبين المستخلص من دم منتهي الصلاحية، ومحاط بغلاف واقٍ يحميه من التفاعل مع الجسم المضيف، الأهم أن هذه الخلايا لا تحمل فيروسات ولا تنتمي لأي فصيلة دموية، مما يلغي الحاجة للفحص والتأكد من التوافق.
ويمكن تخزين الدم الاصطناعي الجديد لمدة عامين دون الحاجة إلى تبريد، ما يجعله مثالياً للحالات الطارئة والمناطق النائية وساحات الكوارث. التجارب السريرية ستبدأ قريباً على متطوعين أصحاء، وفي حال نجاحها، سيتم توسيع نطاق استخدامها تمهيداً لاعتمادها رسمياً في اليابان بحلول عام 2030.
دعت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، الحكومات إلى فرض حظر سريع على منتجات التبغ والنيكوتين المنكهة، في ظل تزايد أعداد مستخدمي هذه المنتجات بين فئة الشباب.
وأشارت المنظمة بشكل خاص إلى النكهات مثل المنثول والعلكة والحلوى القطنية، موضحة أن هذه الإضافات تحول المنتجات السامة إلى طعم مفضل لدى الشباب.
وجاء في بيان أصدرته المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ، أن تلك المنتجات المنكهة مرتبطة أيضاً بأمراض حادة في الرئة، مؤكدة أن النكهات والتغليف الأنيق للسجائر الإلكترونية، بالإضافة إلى الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تستهدف بشكل خاص المستخدمين من فئة الشباب.
وذكرت المنظمة أنه في عام 2022، استخدم 5.12% من القُصّر في المنطقة الأوروبية التابعة للمنظمة – والتي تضم 53 دولة – السجائر الإلكترونية، مقارنة بـ 2% فقط من البالغين.
وأشارت إلى أن النكهات تُصمم لإثارة فضول الأطفال والمراهقين، وتشجعهم على التجربة، مما قد يؤدي إلى الإدمان.
وفي هذا السياق، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن "النكهات تغذي موجة جديدة من الإدمان، ويجب حظرها"، مضيفًا أن "هذه المنتجات تقوّض عقوداً من التقدم في مكافحة التبغ، وبدون تحرك جريء، فإن وباء التبغ العالمي، الذي يقتل نحو 8 ملايين شخص سنوياً، سيظل مدفوعاً بالإدمان المغلف بنكهات جذابة".
وفي 27 من الشهر الجاري، قررت الحكومة العراقية، إلغاء المنع على استيراد السجائر والأراجيل الإلكترونية، والتبغ المسخن، والمتعلق بنسبة النيكوتين والقطران.
وعن تفاصيل هذا القرار ذكر بيان حكومي، أنه "جرت الموافقة على قيام وزارة الصحة بإلغاء المنع على استيراد السجائر الإلكترونية، والأراجيل الإلكترونية، والتبغ المسخن، والمتعلق بنسبة النيكوتين والقطران، بما لا يتعارض مع قانون مكافحة التدخين (19 لسنة 2012)، والقوانين النافذة".
ومطلع الشهر الجاري، كشف برنامج مكافحة التبغ في وزارة الصحة، عن إنفاق العراقيين نحو ثلاثة مليارات دينار يومياً لشراء منتجات التبغ أي ما يقارب (مليوني دولار).
توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الكوابيس أو المشي أثناء النوم أكثر عرضة للإصابة بالخرف الوعائي بمرتين مقارنةً بمن ينامون نوماً عميقاً.
ويعرف العلماء منذ زمن طويل أن اضطرابات النوم القوية والممتدة تزيد من خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية، لكن أجدد الأبحاث سلّطت الضوء على هذه الصلة.
أظهر تحليل السجلات الطبية لأكثر من مليون شخص أن الأفراد الذين يعانون من مشاكل في النوم، والذين لم يُشخّصوا بأي خلل جسدي، معرضون أيضاً لخطر متزايد.
وتشمل اضطرابات النوم "غير العضوية"، التي لا ترتبط بحالة فسيولوجية معروفة، الكوابيس، وأشكال الأرق وفرط النوم.
ووُجد أن المصابين بهذه الاضطرابات أكثر عرضة بمرتين لتشخيص إصابتهم بالخرف الوعائي في مراحل متقدمة من العمر، وأنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة ومرض باركنسون بنسبة 68 في المائة.
وشملت الدراسة، التي أجرتها جامعة كارديف البريطانية، بيانات من ثلاثة بنوك حيوية تحتوي على سجلات أشخاص في المملكة المتحدة وفنلندا. قارن البحث أنماط نوم المشاركين بجيناتهم ونتائجهم الصحية على المدى الطويل.
وصرحت الدكتورة إميلي سيموندز، وهي من مؤلفي الدراسة وخبيرة المعلومات الحيوية في معهد أبحاث الخرف بجامعة كارديف: "باستخدام بيانات البنوك الحيوية، حصلنا على سجلات زمنية تُوثّق متى عانى الأشخاص من اضطرابات النوم، ومتى شُخّصوا لاحقاً بمرض تنكسي عصبي - بدلاً من الاعتماد على الإبلاغ الذاتي".
وتابعت: "نتائجنا مُقنعة، وتشير إلى زيادة واضحة في خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكّسية بعد اضطراب النوم، عبر ثلاث مجموعات بيانات كبيرة".
وتوصل العلماء إلى أن الأشخاص غالباً ما يعانون من أعراض اضطرابات النوم لمدة تصل إلى 15 عاماً قبل أن يبدأوا في رؤية أعراض الحالات العصبية التنكسية.
يستهلك الملايين حول العالم الكافيين يوميا لتحسين التركيز واليقظة، إلا أن دراسة حديثة كشفت أن تأثيره لا يقتصر على ساعات الاستيقاظ، بل يمتد أيضا إلى النوم.
وأظهر فريق البحث من جامعة مونتريال الكندية، كيف يؤثر الكافيين على أنماط النوم ووظائف الدماغ، حيث استخدم مزيجا من الذكاء الاصطناعي وتخطيط كهربية الدماغ (EEG) لتحليل التغيرات الدقيقة في النشاط العصبي الليلي.
وشملت الدراسة 40 شخصا بالغا خضعوا لتسجيل نشاط أدمغتهم خلال ليلتين منفصلتين: في الأولى، تناول المشاركون كبسولتين من الكافيين قبل النوم (إحداهما قبل 3 ساعات، والثانية قبل ساعة واحدة)، وفي الليلة الأخرى تناولوا علاجا وهميا.
وأظهرت التحليلات أن الكافيين زاد من تعقيد الإشارات العصبية، وجعل نشاط الدماغ أكثر ديناميكية وأقل قابلية للتنبؤ، خاصة خلال مرحلة النوم غير الحركي (NREM)، وهي مرحلة حيوية لاستعادة الذاكرة والتعافي الذهني.
كما لاحظ الباحثون أن الكافيين يعزز حالة تعرف بـ "الحرجية" – وهي توازن دقيق بين النظام والفوضى في الدماغ.
ووصف البروفيسور كريم الجربي، أستاذ علم النفس والباحث في معهد ميلا-كيبيك للذكاء الاصطناعي، هذه الحالة بأنها تشبه "أداء أوركسترا منظم تماما: ليست ساكنة تماما ولا صاخبة بلا هدف". وتعتبر هذه الحالة مثالية أثناء اليقظة، لكنها غير ملائمة للنوم، حيث تعيق عملية الاسترخاء العميق الضروري لاستعادة الدماغ لنشاطه.
وأظهر تخطيط الدماغ أيضا أن الكافيين يضعف التذبذبات البطيئة مثل موجات ثيتا وألفا، والتي ترتبط بالنوم العميق، بينما يزيد من نشاط موجات بيتا، المرتبطة باليقظة والتفكير النشط، ما يجعل الدماغ أقرب إلى حالة الاستيقاظ.
وكشفت الدراسة أن التأثيرات كانت أوضح لدى المشاركين الأصغر سنا (بين 20 و27 عاما)، مقارنة بمن هم في منتصف العمر (بين 41 و58 عاما).
ويفسّر الباحثون ذلك بارتفاع كثافة مستقبلات الأدينوزين في أدمغة الشباب، ما يجعلهم أكثر استجابة لتأثير الكافيين. (الأدينوزين: جزيء يتراكم في الدماغ تدريجيا على مدار اليوم ويسبب الشعور بالنعاس. ويعمل الكافيين عن طريق حجب هذه المستقبلات، ما يعزّز اليقظة).
ويشير الباحثون إلى أن التأثيرات العصبية للكافيين قد تكون ضارة عند تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم، خصوصا لدى الفئات العمرية الأصغر. ويؤكدون أهمية إجراء دراسات إضافية لفهم العلاقة بين الكافيين وجودة النوم والصحة الإدراكية، بما يمكّن من تقديم توصيات مخصّصة لاستهلاكه.
كشف الدكتور أندريه كوندراخين أخصائي أمراض الباطنية والقلب، عن الأمراض التي يشير إليها التعب المزمن.
ووفقا له، يمكن أن يكون التعب المزمن أحد مظاهر الأورام.
ويقول: "أي أنه في حالة الإصابة بالأمراض السرطانية قد تكون متلازمة التعب المزمن علامة صغيرة أو خفية على إصابة الشخص بالسرطان".
وقد يشير التعب المزمن إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضاف: "قد يكون التعب المزمن ناجم عن خلل في وظيفة عضلة القلب، لذلك يشعر الشخص بالتعب والضعف لأن قلبه لا يعمل بشكل صحيح".
ووفقا له، المرض الآخر الذي يشير له التعب المزمن هو داء السكري.
ويقول: "هناك الكثير من الغلوكوز في الجسم، ولكن لا تحصل الخلايا على الكمية اللازمة منه، لذلك يعاني الجسم من نقص الطاقة، ونتيجة لذلك، يشعر الشخص بالتعب دائما".
ووفقا له، المرض الآخر هو حالة تسمى بحد ذاتها - متلازمة التعب المزمن. لا يعاني الشخص من أي مرض، ولكنه منهك جدا من العمل، ولا يحصل على الراحة، ما يؤدي إلى إصابته بهذه المتلازمة.
ويشير الطبيب إلى أنه أدرج الأمراض الرئيسية، ولكن قد يكون التعب المزمن من حيث المبدأ، ناجما عن أي مرض فيروسي.
وبين: "قد يشعر الشخص قبل أن يصاب بمرض سريري، بإرهاق دائم. وهذا أمر شائع خاصة في حالة التهاب الكبد الفيروسي والإيدز، وغيرها".
ومن جانبها تشير الدكتورة يكاتيرينا ميميرينا أخصائية أمراض الباطنيةـ إلى أنه إذا كان الشخص يستيقظ متعبا ويشعر طوال النهار بالضعف وفقدان القوة، فقد لا يكون هذا مجرد تقدم في السن أو كسل، بل إشارة من الجسم إلى وجود مشكلات خطيرة.
تظهر دراسة جديدة أن استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي قد يزيد من خطر إصابتهم بالاكتئاب خلال سنوات المراهقة.
فبعد سنوات من الجدل حول العلاقة بين الصحة النفسية واستخدام منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، وجدت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أن كثرة استخدام الأطفال لهذه المنصات قد تساهم فعلا في تفاقم أعراض الاكتئاب لديهم.
وفي الدراسة، تابع الباحثون بيانات 11876 طفلا أمريكيا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عاما تقريبا، على مدى 3 سنوات، لمعرفة ما إذا كان الأطفال المصابون بالاكتئاب هم أكثر ميلا لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لاحقا، أو العكس.
وقد أظهرت النتائج أن الأطفال الذين عانوا من أعراض اكتئاب في سن 9 أو 10 لم يكونوا أكثر استخداما لمواقع التواصل عند بلوغهم 13 عاما مقارنة بغيرهم، ما يضعف الفرضية السابقة القائلة إن الأطفال "غير السعداء" ينجذبون أكثر إلى هذه المنصات.
لكن المفاجأة كانت أن الأطفال الذين استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مكثف في سن 12 و13 عاما، هم من أظهروا أعلى معدلات الاكتئاب لاحقا، ما يشير إلى احتمال وجود علاقة سببية بين الاستخدام الكثيف وظهور أعراض الاكتئاب.
ووفقا للدراسة، ارتفع متوسط الوقت اليومي الذي يقضيه الأطفال على مواقع التواصل من 7 دقائق فقط في سن التاسعة إلى أكثر من ساعة مع بلوغهم سن المراهقة المبكرة.
ورجّح فريق البحث أن تكون أسباب هذا التأثير السلبي مرتبطة بعوامل مثل التنمر الإلكتروني وقلة النوم، واللذان ارتبطا سابقا بزيادة معدلات الاكتئاب بين المراهقين.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسات سابقة أن الأطفال الذين يتعرضون للتنمر الإلكتروني بين سن 11 و12 يكونون أكثر عرضة لمحاولة الانتحار بمعدل 2.5 مرة خلال عام واحد مقارنة بغيرهم.
ويقول الباحثون إن مواقع التواصل الاجتماعي، رغم آثارها المحتملة السلبية، لا تزال الوسيلة الأساسية التي يستخدمها الأطفال للتفاعل مع أقرانهم، ما يعقّد جهود تقنين استخدامها أو الحد منه.
وقال الدكتور جيسون ناغاتا، أخصائي طب الأطفال وقائد فريق البحث: "بصفتي أبا لطفلين، أدرك أن مجرد قول "ابتعد عن هاتفك" لا ينجح، لكن يمكن للأهالي وضع ضوابط تساعد على تقليل الأثر النفسي السلبي، مثل تخصيص أوقات خالية من الشاشات أثناء الوجبات أو قبل النوم، وإجراء حوارات مفتوحة وغير حكمية حول الاستخدام الرقمي".
من جانب اخر قال البروفيسور كريس فيرغسون، أستاذ علم النفس بجامعة ستيتسون في فلوريدا، إن "العلاقة بين استخدام مواقع التواصل والاكتئاب، وفق الدراسة، ضعيفة جدا، وحجم التأثير ضئيل للغاية وقد يكون ناتجا عن ضوضاء إحصائية".
وقد أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها اعتمادهم على صدق الأطفال في الإبلاغ عن عاداتهم الرقمية، إضافة إلى غياب تحليل تفصيلي لكيفية تأثير نوع الجهاز أو توقيت الاستخدام على الحالة النفسية.
أظهرت دراسة جديدة استندت إلى تحليل بيانات 6370 بالغا شاركوا في 11 تجربة سريرية، أن مستخدمي حقن إنقاص الوزن يستعيدون الوزن المفقود خلال أقل من عام بعد التوقف عن العلاج.
وتوصل فريق البحث من جامعة أكسفورد إلى أن أدوية التخسيس من فئة GLP-1، مثل "ويغوفي" و"موجارو"، تعد فعالة جدا في خفض الوزن، لكنها تفقد فعاليتها سريعا بعد التوقف عن استخدامها إذا لم يرافقها تغيير في نمط الحياة.
وأوضحت الدراسة، التي قُدمت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في ملقا بإسبانيا، أن "غالبية المستخدمين يستعيدون معظم الوزن الذي فقدوه خلال 10 أشهر فقط من وقف العلاج، حتى عند استخدام الأنواع الأحدث والأكثر فعالية من هذه الأدوية".
وقالت الباحثة سوزان جيب: "هذه الأدوية تمكّن المرضى من فقدان الوزن بكفاءة، لكن استعادة الوزن تحدث بسرعة أكبر مما نراه عادة بعد الحميات الغذائية".
وأضافت ، "إما أن يتقبل الناس استخدامها كعلاج طويل الأمد، أو علينا في المجال العلمي أن نعيد التفكير في كيفية دعم المرضى بعد توقفهم عن استخدامها".
ورجّحت أن "سبب عودة الوزن بسرعة هو أن استخدام هذه الأدوية لا يتطلب جهدا سلوكيا كبيرا، ما يجعل الأشخاص غير مستعدين نفسيا وسلوكيا للحفاظ على الوزن بعد التوقف عن الدواء".
ويشير المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) إلى أنه لا يُنصح باستخدام هذه الأدوية لأكثر من عامين، وهو ما يعزز المخاوف من فعالية هذه العلاجات بعد توقفها.
ومن جهتها، أكدت البروفيسورة جين أوجدن، أستاذة علم النفس الصحي في جامعة Surrey، أن المرضى سيحتاجون بعد التوقف عن العلاج إلى دعم نفسي وسلوكي وغذائي طويل الأمد، مضيفة: "لا فائدة من توقّع أن يحافظ الأشخاص على أوزانهم الجديدة دون دعم شامل ومستمر".
تشير ناتاليا زولوتاريوفا أخصائية أمراض القلب إلى أن النوم الطويل يبدو طريقة مثالية لاستعادة الطاقة، ولكن في بعض الأحيان بدلا من الشعور بالنشاط، يسبب الصداع. فما السبب؟
ووفقا لها، هناك ستة أسباب رئيسية للصداع بعد نوم طويل:
1- اضطراب الإيقاعات اليومية: يعتاد الجسم على جدول زمني معين. لذلك عند النوم لمدة أطول من المعتاد 2-3 ساعات، يؤدي إلى تعطل إنتاج الهرمونات (مثل السيروتونين والميلاتونين)، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي.
2- الجفاف: يفقد الجسم خلال النوم لمدة 7-9 ساعات رطوبته عن طريق التنفس والتعرق. وعند عدم شرب الماء قبل الذهاب إلى النوم، يؤدي نقص السوائل إلى تضييق الأوعية الدموية في الدماغ والشعور بعدم الراحة.
3- مشكلات الدورة الدموية: يؤدي الاستلقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة إلى ضعف تدفق الدم في الرقبة والكتفين. وتصبح العضلات مخدرة، وينشأ التوتر الذي يتطور إلى صداع.
4- نقص السكر في الدم: تخطي وجبة العشاء أو تناول وجبة خفيفة قبل النوم يخفض مستوى الغلوكوز في الدم. وخلال فترات النوم الطويلة، يستنزف الجسم احتياطياته، ما يسبب صداع "الجوع".
5- نوعية النوم: يعيق الشخير أو توقف التنفس أثناء النوم أو الوسادة غير المريحة النوم العميق. لذلك لا يحصل الدماغ على الراحة الكاملة، ويؤدي نقص الأكسجين إلى زيادة الشعور بعدم الراحة.
6- انسحاب الكافيين: إذا كان الشخص معتادا على شرب القهوة في الصباح، ولكنه يستيقظ متأخرا في عطلة نهاية الأسبوع، فإن تأخره في جرعته المعتادة من الكافيين يمكن أن يسبب تشنجا وعائيا.
وتوصي الطبيبة لتجنب هذه المشكلات باتباع القواعد التالية:
- ضرورة الالتزام بالروتين المعتاد حتى في عطلة نهاية الأسبوع.
- شرب الماء قبل النوم - كوب من الماء الدافئ قبل النوم بساعة يمنع الجفاف.
- تحسين مكان النوم واستخدام وسادة تدعم الرقبة ومرتبة متوسطة الصلابة.
- تهوية الغرفة، حيث أن الهواء البارد يحسن نوعية النوم.
وبالإضافة إلى ذلك، تنصح الطبيبة بعدم تخطي وجبة العشاء، وتناول وجبة خفيفة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات. وتوصي أيضا بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في الصباح لتحسين الدورة الدموية وتخفيف توتر العضلات. وفي حالة تكرر الصداع الصباحي يجب استشارة الطبيب لتحديد السبب.