كشفت تقارير استخباراتية وتقنية حديثة عن تحول جذري في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية، حيث لعب الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في تغيير "قواعد الاشتباك" خلال الصراع الحالي مع إيران. وأشارت المعلومات إلى أن الولايات المتحدة اعتمدت بشكل مكثف على تكنولوجيا متطورة تُعرف باسم "ميفن" (Maven)، وهو نظام ذكاء اصطناعي بدأ العمل على تطويره منذ عام 2018 لرفع كفاءة العمليات القتالية.


وفي تصريحات أدلى بها لمجلة "فوربس"، أكد مايكل براون، المدير السابق لوحدة الابتكار في وزارة الدفاع الأمريكية (التي يُشار إليها في السياقات القتالية بـ "وزارة الحرب")، أن الإدارة الأمريكية وظفت تقنية "ميفن" في الهجمات الأخيرة ضد أهداف إيرانية، موضحاً أن قادة ومسؤولين إيرانيين وُضعوا ضمن دائرة الاستهداف المباشر عبر هذه الخوارزميات الذكية.

وتتميز تقنية "ميفن" بقدرة هائلة على معالجة البيانات الضخمة المستقاة من مصادر متعددة تشمل:

_كاميرات المراقبة والرادارات وأنظمة الدفاع الجوي.

_طائرات "الدرون" وصور الأقمار الصناعية عالية الدقة.

ويقوم النظام بتحليل هذه البيانات فورياً لتقديم صورة واضحة عن الأهداف، وتحديد نسبة نجاح الهجمات، بل والذهاب إلى أبعد من ذلك باقتراح "نوع السلاح الأمثل" لتدمير الهدف المحدد بناءً على المعطيات الميدانية.

وتشير التقارير إلى أن ذكاء "ميفن" تمكن خلال الـ 24 ساعة الأولى من العمليات من رصد وتحديد 1000 هدف عسكري بدقة متناهية. كما يمتلك النظام قدرة فائقة على اختراق الحواسيب وشبكات المراقبة، وربطها بمركز إدارة المعلومات المركزي لوضع خطط هجومية فورية.


وعلى الرغم من النجاح العسكري، أبدى خبراء التقنية مخاوف جدية من "الجانب المظلم" لهذه التكنولوجيا. إذ يحذر المختصون من عدم قدرة "ميفن" على التمييز بدقة بين المدنيين والعسكريين في المناطق المتداخلة. وتكمن الخطورة في أن هذه البرمجيات مصممة لإصابة الهدف بأي ثمن، مما قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين نتيجة تركيز النظام على "تحقيق الإصابة" كأولوية قصوى دون اعتبار للكلفة البشرية الجانبية.