تقرير أوروبي يحذر من تصاعد التوتر في كركوك ويقترح حلولا
3 أكتوبر 2023
3 أكتوبر 2023
حذّر العديد من الخبراء من احتمال استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران في إطار الحرب المستمرة منذ 28 فبراير، وذهب بعضهم إلى تحديد السيناريوهات المحتملة لمثل هذا التصعيد الخطير.
من بين هؤلاء الخبراء، لم يستبعد قسطنطين سيفكوف، الخبير في العلوم العسكرية والسياسية ونائب رئيس الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية، إمكانية اللجوء إلى الخيار النووي في حال تنفيذ إيران هجمات واسعة النطاق تستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية أو البنية التحتية النووية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأسلحة قد يكون هو المقصود ضمنيا في تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين توعد طهران بردّ "بقوة غير مسبوقة".
في السياق ذاته، أعرب الخبير الأمريكي في العلاقات الدولية دميتري سايمز عن رأي مماثل، مرجحا أن تلجأ كل من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى استخدام القنابل النووية جنبا إلى جنب إذا لم تجر الحرب في صالحهما. وصف سايمز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "رجل بلا كوابح"، في إشارة إلى وضعه تحت ضغط وملاحقة مستمرين، مضيفا أن "كل شيء وارد، فالفعل يولد رد فعل".
أما كيم شميتز، رجل الأعمال الألماني الفنلندي ومؤسس موقعي مشاركة الملفات الشهيرين "ميجا أبلود" و"ميجا"، فذهب إلى أبعد من ذلك في تحليلاته. إلى جانب عدم استبعاده استخدام واشنطن وتل أبيب للسلاح النووي ضد إيران، دعا السلطات الإيرانية، إذا لم تكن راغبة في الاستسلام، إلى نقل مقار قيادتها إلى خارج المراكز السكانية الرئيسة. رجل الأعمال هذا، المعروف أيضا باسم كيم دوت كوم، حث طهران على "الاستعداد لخسائر بشرية فادحة"، معربا في تدوينة له على منصة "إكس" عن اعتقاده بأن "ترامب ونتنياهو يخططان لاستخدام الأسلحة النووية قريبا، وربما ليس فقط في طهران. إذا كنتم تريدون الاستسلام، فافعلوا ذلك الآن. أما إذا كنتم لا تريدون الخضوع للولايات المتحدة وإسرائيل، فانقلوا قيادتكم إلى خارج المراكز السكانية الرئيسة".
بنبرة مماثلة، لكن مع تفاصيل أكثر إسهابا، تحدث المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية راي ماكغفرن في مقابلة صحفية، معربا عن قلقه إزاء احتمال استخدام الأسلحة النووية، وإن كانت ليست الأمريكية منها تحديدا.
ماكغفرن أوضح أن الخطر الأكبر يكمن في "التكنولوجيا التي تمت سرقتها من الولايات المتحدة على مدى العقود القليلة الماضية، والتي مكّنت إسرائيل من امتلاك رؤوس نووية متعددة"، مضيفا قوله: "إذا ما تعرضت إسرائيل للتدمير، كما أتوقع، بصواريخ إيرانية، فلن يتردد الزعيم الإسرائيلي في استخدام السلاح النووي كملاذ أخير. وهذا ما يقلقني بشدة".
لفت ماكغفرن إلى أن أسلاف نتنياهو، مثل غولدا مائير، سبق أن هددوا باستخدام الأسلحة النووية. واستشهد بما حدث في عام 1973 وحوادث أخرى مماثلة قائلا: "ذلك يجعلني أعتقد أن هذا التهديد تحديدا هو ما يجب أخذه على محمل الجد، لأنه قد يعني نهاية العالم".
حصر المحلل الأمريكي، الذي يتمتع بخبرة طويلة في العمل مع وكالة الاستخبارات المركزية، مصدر هذا الخطر في إسرائيل، مشيرا إلى أنه "من غير المرجح أن تستخدم الولايات المتحدة أسلحة نووية. لدينا (نظام مارق) معفى فعليا من جميع القوانين الدولية، وأنا أتحدث عن إسرائيل. هذه القصة برمتها تدور حول إسرائيل. حتى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ البارزين لدينا يقولون الآن إنه لم يكن هناك تهديد مباشر للولايات المتحدة".
يستشهد المحلل الاستخباراتي السابق بتصريح لوزير الخارجية ماركو روبيو حول وجود "تهديد مباشر" لإسرائيل، متسائلا: "هل يعني ذلك أن على الجنود الأمريكيين أن يموتوا من أجل إسرائيل؟"، مضيفا أن هذا الكلام "يُقال علنا، في وقت تراجع فيه الدعم لإسرائيل في بلادنا بشكل حاد. لذلك، في رأيي، قد يكون هذا ما نسميه (انتصار نتنياهو الأخير)، فرصته الأخيرة للحصول على ما يريده من الرئيس ترامب، الذي يبدو مستعدا لفعل أي شيء يطلبه نتنياهو".
ماكغفرن أعرب عن اعتقاده بأن "هذا قد يؤدي حتما إلى استخدام الإسرائيليين قنبلة نووية. لن توقف إسرائيل أي احتجاجات من الولايات المتحدة أو أي جهة أخرى. إنهم يفعلون ما يحلو لهم، ويتوقعون عادة أن تحذو الولايات المتحدة حذوهم".
في ختام حديثه، عبر المحلل الاستخباراتي الأمريكي السابق عن خشيته من أن "تكون هذه الحرب ضد إيران هي الأكثر تدميرا من بين جميع الحروب التي لا معنى لها والتي جرتنا إليها القيادة الأمريكية منذ فيتنام والعراق وأفغانستان وليبيا وما بعدها. إنها مضيعة رهيبة للأرواح والمال. آمل في يوم من الأيام أن تكون لدينا قيادة تتفهم هذا الأمر وتسعى جاهدة من أجل السلام".
من جهة أخرى، رأى ماكغفرن وجود خيارات أخرى كثيرة متاحة، من بينها تدريب جماعات عرقية كبيرة تعيش في إيران وإرسالها إلى هناك. لكنه استدرك بالتعليق على هذه الفكرة قائلا: "لو أراد أحد أن يتخيل قمة الحماقة العسكرية، لكان إرسال قوات برية إلى إيران".
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، يوم الجمعة، أن إيران لم تطلق سوى 200 صاروخ منذ اندلاع الحرب ولغاية الآن، وهو أقل من توقعات إسرائيل بنسبة 80%.
وبينت الصحيفة أن توقعات إسرائيل كانت تدور حول ما لا يقل عن 150 صاروخاً إيرانياً يومياً إلا أن التقديرات جاءت مغايرة تماماً حيث مجموع ما أطلقت طهران خلال الأيام الستة الماضية لم يتجاوز الـ200 صاروخ.
ويعني ذلك أن إيران أطلقت صواريخ على إسرائيل حتى الآن أقل بنحو 80% مما توقعته تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن نسبة إطلاق الصواريخ الإيرانية "دليل على حجم الضرر الكبير الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، خلال الهجوم المشترك، بمشروع الصواريخ الباليستية الإيراني".
وبالإضافة إلى 200 صاروخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل، أطلق النظام الإيراني 300 صاروخ آخر على أهداف أخرى في الشرق الأوسط.
وتشير البيانات المتوفرة أيضاً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا معاً أكثر من 8500 قذيفة على الأراضي الإيرانية منذ بداية الحرب. وهاجمت الولايات المتحدة وحدها نحو 2700 هدف.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، مساء أمس الخميس، في إشارة إلى استمرار الحملة ضد إيران: "على مدى ستة أيام، ونحن نشنّ ضربات متواصلة على النظام الإرهابي الإيراني".
وأضاف: "تم التخطيط للعملية العسكرية في إيران سراً من قبل آلاف الجنود من مختلف تشكيلات الجيش الإسرائيلي، وبالتعاون الوثيق مع حليفتنا الولايات المتحدة. وتُنفّذ العملية بوتيرة حددناها مسبقاً".
وأشار إلى أنه "في الضربة الافتتاحية المفاجئة التي نفذناها صباح السبت، أُلقيت عشرات القذائف على ثلاثة أهداف. وفي غضون 40 ثانية فقط، تم القضاء على نحو 40 شخصية بارزة من قادة النظام الإيراني، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي".
وفي إشارة إلى المرحلة التالية من الحرب ضد إيران، قال زامير: "بعد إتمام مرحلة الضربة الافتتاحية المفاجئة، التي حققنا خلالها تفوقاً جوياً وقمعاً لمنظومة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى المرحلة التالية من الحملة، حيث سنزيد من إلحاق الضرر بأسس النظام وقدراته العسكرية. لدينا تحركات مفاجئة إضافية لا أنوي الكشف عنها".
مع دخول الحرب في إيران يومها السابع واتساع نطاقها، الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الموجة ال14 من الضربات على طهران، مؤكداً بدء ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية في إيران، فيما سمعت أصوات انفجارات كبيرة في العاصمة طهران. بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه تل أبيب.
وأفادت العديد من وسائل الإعلام الإيرانية من بينها التلفزيون الرسمي، في وقت مبكر من صباح الجمعة، بوقوع سلسلة من الانفجارات في أجزاء مختلفة من العاصمة، خصوصاً في شرقها وغربها.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني الجمعة إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه تل أبيب حيث سُمعت انفجارات مساء الخميس، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
وتوعد الحرس الثوري بأن هجماته ستزيد ويتوسع نطاقها في الأيام المقبلة، مشيراً إلى استهداف بمسيّرات مقر لجنود أميركيين في أربيل بالعراق. كما قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة رامات ديفيد الجوية الإسرائيلية.
في الأثناء، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني أنّ طهران مستعدة لحرب طويلة الأمد. ونقلت وكالة "تسنيم" عن المتحدث تهديده بضربات مؤلمة في كل موجة من العمليات، مشيراً إلى أنّ أسلحة إيران الحديثة والمبتكرة لم تستخدم بعد على نطاق واسع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانعقاد الاجتماع الرابع لمجلس القيادة المؤقت برئاسة الرئيس مسعود بزشكيان. وأضافت أن المجلس اتخذ الإجراءات اللازمة لعقد اجتماع مجلس خبراء القيادة لاختيار مرشد جديد.
كما أشارت إلى أن أعضاء المجلس اتخذوا قرارات - لم تسمِّها - لتعزيز قدرات الجيش.
وكان مجمع تشخيص مصلحة النظام قد منح المجلس تفويضاً بصلاحيات واسعة، تشمل عزل وتعيين القادة العسكريين، وإعلان الحرب، وإدارة شؤون الدولة.