أعلنت عدة شركات طيران دولية، إلغاء أو تعليق رحلاتها من وإلى إسرائيل وعدد من وجهات الشرق الأوسط، في وقت عاد فيه المجال الجوي الإسرائيلي إلى العمل بشكل محدود، وسط أجواء من الترقب لاحتمال توجيه ضربة أمريكية قريبة لإيران.

وقالت وسائل إعلام غربية إن من بين الشركات التي أوقفت أو عدّلت رحلاتها الخطوط الجوية الفرنسية، التي ألغت رحلاتها المقررة إلى تل أبيب ودبي، والخطوط الجوية البريطانية التي ألغت رحلتها المسائية إلى دبي، إضافة إلى شركة "KLM" الهولندية التي أوقفت رحلاتها إلى إسرائيل والسعودية والإمارات، والناقل الوطني السويسري الذي جمّد رحلاته إلى تل أبيب، فضلًا عن شركة "إير كندا" التي أعلنت تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى إشعار آخر.

وفي المقابل، قلّل الجيش الإسرائيلي من شأن هذه التطورات، وعلّق على قرارات إلغاء الرحلات بالقول إنّه "لا شيء استثنائي"، مؤكدًا أن المجال الجوي الإسرائيلي عاد للعمل ولكن بشكل محدود، مع استمرار الإجراءات الاحترازية في ضوء التوترات الإقليمية واحتمال توسّع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي هذه المستجدات في ظل تحذيرات متزايدة أطلقها مسؤولون أمريكيون وغربيون خلال الأيام الماضية بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية تستهدف منشآت إيرانية، على خلفية اتهام طهران بمواصلة دعم جماعات مسلّحة في المنطقة وتهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وترافق ذلك مع تشديد في الخطاب السياسي من جانب إدارة الرئيس الأمريكي، إلى جانب تحركات عسكرية شملت إعادة تموضع قطع بحرية وجوية في الشرق الأوسط.

كما تشهد الأجواء الإقليمية حالة من القلق لدى شركات الطيران منذ التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، إذ سبق أن جرى تعديل مسارات طيران وتحويل بعض الرحلات بعيدًا عن أجواء المنطقة في فترات التوتر، ما يعكس حساسية شركات النقل الجوي لأي مخاطر محتملة على سلامة الملاحة الجوية، خاصة في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر على مسارات الطيران في شرق المتوسط والخليج.