قال رئيس البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن التردد ولو للحظة واحدة في إصلاح الأوضاع في البلاد أمر غير مقبول، مؤكدًا أن الحد الأدنى من واجب المسؤولين تجاه الشعب الإيراني يتمثل في الحفاظ على الوحدة والتماسك، محذرًا من أن العدو يستغل مواطن الضعف في الإدارة لتحقيق أهدافه الخبيثة.

وأوضح محمد باقر قاليباف، في كلمته خلال الجلسة العامة اليوم، أن "الحد الأدنى من واجب المسؤولين تجاه الشعب الإيراني هو الحفاظ على الوحدة والتكامل الوطني وصون القدرة الشرائية للمواطنين"، مضيفًا أن "الذباب يحط على الجرح، وأن العدو يستفيد من أوجه القصور الإدارية لتحقيق مآربه الشريرة، ولذلك لا يجوز التردد لحظة واحدة في إصلاح الأوضاع بما يفضي إلى حل مشكلات الناس".

وشدد على أن "إيران لا تستأذن أحدًا للدفاع عن نفسها"، مؤكدًا أن رد الشعب الإيراني على أي مغامرة أو عمل عدائي سيكون واسع النطاق من دون تهاون وربما غير متوقع، موضحًا أن "قرارات وإجراءات إيران في سبيل تأمين مصالحها والدفاع المشروع والمحق عن نفسها لن تكون بالضرورة قابلة للتنبؤ أو مشابهة لما جرى في السابق".

وفي إشارة إلى المظاهرات التي شهدتها إيران يوم أمس احتجاجًا على الغلاء وارتفاع سعر الصرف، قال رئيس البرلمان الإيراني إن مطالب الناس واعتراضاتهم بشأن المشكلات المعيشية يجب أن تُواجه بتحمل كامل للمسؤولية، داعيًا إلى "الحوار، ولا سيما مع ممثلي النقابات والقطاعات المهنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة مع التركيز على زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وإصلاح آليات اتخاذ القرار الاقتصادي، ووضع ذلك على رأس أولويات المسؤولين التنفيذيين".

وأضاف قاليباف أن "الجهات المعادية والتيارات المنظمة تسعى إلى تحويل أي مطلب أو احتجاج شعبي، عبر استخدام عناصر مدرّبة ميدانيًا، إلى فوضى وأعمال شغب، إلا أن الشعب الإيراني أثبت مرارًا وعيه ويقظته وحرصه على أمن البلاد"، مؤكدًا أنه "لا أحد أحرص على هذا الوطن من أبنائه، ومن هذا المنطلق ينبغي التعامل مع احتجاجاتهم بسعة صدر وتحمل للمسؤولية واستجابة كاملة".

وأكد رئيس مجلس الشورى أن الشعب الإيراني يدرك العدو وأهدافه الخبيثة، وبوعيه الذاتي سيحول دون تحقق مخططات العناصر الميدانية التابعة للجهات المعادية، وسيمنع انحراف الاحتجاجات نحو الفوضى، وهو الهدف الذي يسعى إليه العدو عبر تخطيط مسبق.

وختم قاليباف بالقول إن التدخل المسؤول للرئيس الإيراني في هذا الشأن كان في وقته ومحلّه، مشددًا على ضرورة اتخاذ قرارات فورية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وصون استقلالية واقتدار البنك المركزي في اتخاذ القرارات الصحيحة وإصلاح السياسات المتبعة، إلى جانب اعتماد قرارات موحدة ومنسقة داخل المنظومة الاقتصادية للحكومة، وطمأنة المواطنين إلى أن المسارات الخاطئة في صنع القرار الاقتصادي تشهد حاليًا تغييرًا ومعالجة وإصلاحًا، باعتبار ذلك من الضرورات الملحّة في المرحلة الراهنة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بتنفيذ إضراب من قبل بعض أصحاب المحال التجارية في طهران، إلى جانب تنظيم تجمعات متفرقة احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والانخفاض الحاد في قيمة الريال، والارتفاع غير المسبوق في سعر الدولار، وأشارت إلى أن هذه التجمعات رُفعت فيها، في بعض الحالات، شعارات ذات طابع سياسي.

المصدر: وكالات