غارات سعودية غير متوقعة في حضرموت: مشهد متغير يعيد خلط الأوراق جنوب اليمن
٥ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت محافظة حضرموت، اليوم الخميس، تصعيداً لافتاً بعد تنفيذ القوات الجوية السعودية غارات استهدفت مواقع تابعة للقوات الجنوبية في منطقة العبر، وذلك بعد ساعات من استعادة هذه القوات مواقع نفطية كانت خاضعة لسيطرة مجاميع قبلية مسلحة.
وقالت مصادر محلية لوسائل إعلام عربية، إن الضربات الجوية كانت مباشرة ودقيقة، واستهدفت وحدات جنوبية كانت تتحرك لتأمين المنطقة النفطية، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور السعودي في وادي حضرموت خلال المرحلة الراهنة.
وأشارت المصادر إلى أن المجاميع القبلية التي فقدت السيطرة على المواقع النفطية كانت تحظى بدعم سعودي خلال فترات سابقة، الأمر الذي يضع الغارات في سياق متباين مع التحركات الحكومية على الأرض.
وبحسب خبراء في الشأن اليمني، فإن استهداف قوات حكومية معترف بها دولياً قد يؤثر على توازن القوى المحلي في وادي حضرموت، ويخلق مساحة إضافية لتحركات الجماعات المتشددة، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، خصوصاً في المناطق التي تعاني من فراغ أمني.
كما تفيد التقديرات بأن الاعتماد المتكرر على قوى محلية متغيرة الولاءات يساهم في زيادة تعقيد المشهد الأمني، ويعيد رسم خارطة النفوذ في جنوب اليمن بطريقة قد تخدم أطرافاً أخرى، بينها الحوثيون أو جماعات سياسية تتنافس على السيطرة.



