حذر البنك الدولي، يوم الاثنين، من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، مبيناً أن الاقتصاد اليمني واجه "ضغوطاً هائلة" خلال النصف الأول من عام 2025، بسبب الحصار الاقتصادي، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع حجم المعونات.

جاء ذلك في تقرير للبنك الدولي حمل عنوان "التغلب على المصاعب المتزايدة وأوضاع التجزؤ المتفاقمة"، متوقعاً انخفاض إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 1,5 في العام الحالي، ما سيزيد من حدة أزمة الغذاء في اليمن.

وأضاف أنه وبسبب محدودية الدعم المقدم من المانحين، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع فرص العمل ومعدلات التشغيل، تواجه أكثر من 60% من الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا والحوثيين أزمة في تأمين احتياجاتها الغذائية، ما يدفع العديد منها إلى اللجوء لآليات تكيف سلبية مثل التسول.

كما ذكر التقرير أن إيرادات الحكومة، المعترف بها دوليا، تراجعت بنسبة 30% هذا العام، ما دفعها إلى خفض الإنفاق، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل الخدمات العامة وتأخير دفع رواتب الموظفين الحكوميين.

أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فقد رصد التقرير تفاقم أزمة السيولة وصعوبة الوصول إلى المواد الأساسية، بسبب الضربات الجوية التي استهدفت الموانئ.

ونقل التقرير عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، دينا أبو غيدا، قولها: "يعتمد تحقيق الاستقرار الاقتصادي في اليمن على تعزيز الأنظمة التي تضمن استمرار الخدمات وحماية سبل العيش".

وشددت على أن استعادة الثقة يستلزم وجود مؤسسات فعالة، وتمويلا مستقرا يمكن التنبؤ به، بالإضافة إلى إحراز تقدم نحو تحقيق السلام من أجل السماح باستئناف النشاط الاقتصادي وترسيخ أسس التعافي.

وتوقع التقرير أن تكون الآفاق الاقتصادية للعام القادم شديدة القتامة، حيث أن استمرار الحصار المفروض على صادرات النفط، ومحدودية احتياطيات النقد الأجنبي، وتراجع الدعم من المانحين عوامل تعيق قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية وتمويل الواردات الحيوية.

ويواجه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم جراء الحرب المستمرة منذ عقد بين القوات الحكومية والحوثيين.