السودان: منظمات المجتمع المدني تعتبر ما جرى في الفاشر جريمة حرب مكتملة الأركان
٣١ أكتوبر ٢٠٢٥
أكد رئيس “تحالف منظمات المجتمع المدني” بالسودان، صلاح دارمسا، أن الجرائم الوحشية والانتهاكات المروعة التي استهدفت المدنيين، خلال هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، غرب السودان، جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية “تذكر بأبشع صور التطهير العرقي والإبادة الجماعية”.
وقال دارمسا، في بيان أوردته وكالة الأنباء السودانية (سونا)، إن “الوقائع المؤلمة في الفاشر أثبتت أن +الدعم السريع+ يمارس سياسة عنصرية ممنهجة من القتل والترويع والانتقام تستهدف بها بعض المكونات الاجتماعية بإقليم دارفور في كرامتها ووجودها، ضاربة عرض الحائط بكل الأعراف الدينية والقيم الأخلاقية والقوانين الدولية التي تحمي المدنيين أثناء النزاعات المسلحة”.
ولفت إلى أن ما جرى في الفاشر هو “وصمة عار في جبين الإنسانية وجريمة لن تمحى من ذاكرة التاريخ ولا من وجدان الشعب السوداني إلى الأبد”، مضيفا أن “الجرائم المرتكبة لم تكن تصرفات عشوائية بل كانت مخططا ممنهجا”.
وشدد ذات البيان على أن “ما تعرض له سكان الفاشر من قتل وحرق وتشريد وانتهاك للكرامة الإنسانية لا يمكن السكوت عنه”، واصفا الجرائم ب”اختبار حقيقي لجدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين ورفض الإفلات من العقاب”، ومحذرا من أن “الصمت يعد تواطؤا ومشاركة في الجريمة”.
وطالب رئيس “تحالف منظمات المجتمع المدني” بالسودان، الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي والمحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق دولي مستقل وشامل، وتقديم المسؤولين عن الجرائم وداعميهم للعدالة الدولية فورا. كما دعا إلى حماية المدنيين في دارفور وتأمين الممرات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات دون قيود أو عراقيل.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت أمس الأربعاء بمقتل أكثر من 460 شخصا داخل مستشفى الولادة بمدينة الفاشر، إثر اجتياح قوات الدعم السريع للمدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع.




