مظلوم عبدي: اتفاق "مبدئي" على دمج قوات قسد ضمن وزارة الدفاع
١٣ أكتوبر ٢٠٢٥
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة فرانس برس التوصل مع السلطات الانتقالية إلى "اتفاق مبدئي" حول آلية دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، لافتا إلى محادثات تجري حاليا بين الطرفين في دمشق.
ووقع عبدي والرئيس أحمد الشرع اتفاقا في 10 آذار/مارس، تضمّن بنودا عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تباينا في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه.
وعقد عبدي والشرع الأسبوع الماضي اجتماعا في دمشق، بحضور المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك وقائد القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) براد كوبر، في إطار مساعي واشنطن لدفع المحادثات قدما.
وفي مقابلة داخل قاعدة عسكرية في مدينة الحسكة (شمال شرق)، قال عبدي لفرانس برس في وقت متأخر الأحد "الجديد في مباحثاتنا الأخيرة في دمشق هو الإصرار المشترك والإرادة القوية للإسراع بتطبيق بنود" الاتفاق.
وأضاف "النقطة الأهم هي التوصل إلى تفاهم مبدئي في ما يتعلق بآلية دمج قوات قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وقوى الأمن الداخلي (الكردية) في إطار وزارتي الدفاع والداخلية".
ويوجد حاليا، وفق عبدي، وفدان عسكري وأمني من قواته في دمشق لبحث آلية اندماجهما ضمن وزراتي الدفاع والداخلية.
وتضم قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن التي بنتها الإدارة الذاتية تباعا في مناطق نفوذها في شمال شرقي سوريا قرابة مئة ألف عنصر. وأثبتت قوات سوريا الديمقراطية المعروفة بتنظيمها وقدراتها العسكرية، فاعلية في التصدي لتنظيم داعش ودحره من آخر مناطق سيطرته عام 2019 بدعم مباشر من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وأوضح عبدي "ستتم إعادة هيكلة قسد أثناء دمجها ضمن بنية وزارة الدفاع"، ضمن تشكيلات عدة، على أن تكون لها "تسمية جديدة"، بما يتناسب مع النظام المتبع في وزارة الدفاع، مؤكدا في الوقت ذاته أن اسم قواته سيبقى "اسما تاريخيا" بعدما سطرت "ملاحم بطولية ضد داعش وجميع المعتدين" على المنطقة.
- "نظام لامركزي"
خلال سنوات النزاع في سوريا، بنى الأكراد إدارة ذاتية تتبع لها مؤسسات عسكرية واقتصادية وخدمية، وتمكنوا من السيطرة على مساحات واسعة بعد طرد تنظيم داعش منها، تضم أبرز حقول النفط والغاز في سوريا.
وردا على سؤال عن دور تركيا، الداعمة الأبرز للسلطة الجديدة والتي زارها وزيرا الدفاع والداخلية السوريان الأحد، أكد عبدي أن "أي نجاح للمفاوضات سيكون بالتأكيد مرهونا بدور تركيا"، آملا في أن تلعب "دورا مساعدا ومساهما في عملية التفاوض الجارية".



