في ظل استمرار تعثر الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالتوصل إلى اتفاق للمضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق الذي تم توقيعه في مارس/ اَذار الماضي، اقترحت فرنسا تغيير مكان عقد اللقاء بين الحكومة السورية ووفد "قسد" من باريس إلى دولة عربية.
ووفقا لوسائل إعلام سورية، فإن "الخارجية الفرنسية اقترحت على دمشق و"قسد" عقد اللقاء المتعثر في دولة أخرى مثل الأردن أو السعودية أو إقليم كوردستان".

كما ناقشت الخارجية الفرنسية مع مسؤولين في "قسد" إمكانية توسيع قائمة الدول الضامنة لأي اتفاق مع الحكومة السورية لتشمل دولاً عربية وإقليمية، بينها تركيا.

إلا أن المصدر أوضح أن "الحكومة السورية متشبثة بموقفها القاضي بضرورة عقد اللقاء في دمشق"، معتبرة أن "المشاكل مع قسد قضايا داخلية ووطنية ويجب أن تُحل وتُناقش بين السوريين أنفسهم وداخل البلاد لا خارجها".

من جانب آخر، أكد مصدر مقرب من "قسد" لتلفزيون سوريا أن المفاوضات السياسية بين الحكومة السورية و"قسد" كانت قد توقفت حتى قبل إعلان دمشق رفضها المشاركة في اجتماع باريس، وذلك رداً على "مؤتمر المكوّنات" الذي نظمته الأخيرة في الحسكة خلال شهر آب الماضي.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه لا بوادر لاستئناف المفاوضات قريباً بين الطرفين، وإن كانت اللقاءات مستمرة في سياق "منع التصعيد" والحفاظ على التنسيق والتواصل، برعاية واشنطن وباريس.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت انسحابها من المفاوضات مع "قسد" التي كان مقرراً أن تستضيفها باريس، معتبرة أن مؤتمر الحسكة "شكّل ضربة لجهود التفاوض".