في الأيام القليلة الماضية، ومع تطورات الأوضاع في غرب كردستان وتصاعد هجمات قوات ومسلحي أحمد الشرع على تلك المناطق، ازدياد تحرك عناصر داعش باتجاه مواقع قوات البيشمركة في المناطق الواقعة بين طوزخورماتو وناحية نوجول ضمن قضاء طوزخورماتو.

صرّح محمد جوري، آمر اللواء 23 في تلك الحدود، لشبكة كوردسات نيوز بأن عناصر داعش المتواجدين في المناطق الصحراوية والجبلية بين وديان بلكانه وغرة، وفي الفراغ الأمني الفاصل بين قوات البيشمركة والقوات العراقية والحشد الشعبي، قد كثفوا تحركاتهم نحو مواقع قواتنا.

وخلال الأسبوع الماضي، زرع عناصر داعش عبوة ناسفة على طريق قواتنا قرب مواقعنا الدفاعية. كما تم الكشف عن إطلاق داعش نارًا عشوائيًا باتجاه قواتنا في عدة مناسبات، كان آخرها مساء يوم الثلاثاء قرب قرية دوراجي ضمن حدود المنطقة. وقد هاجموا رعاة أغنام، لكن قواتنا تصدت لهم وأعادت الرعاة ومواشيهم إلى قريتهم سالمين.

وأضاف محمد جوري أنه مساء يوم الخميس شوهد أربعة عناصر من داعش قرب حدود قرية قەڵا، بالقرب من مواقعنا، إلا أن قوات البيشمركة تمكنت من التصدي لهم وإجبارهم على الفرار والعودة إلى مخابئهم.

ويُذكر أن الفراغ الأمني بين قوات البيشمركة والقوات العراقية والحشد الشعبي التركماني، في المناطق بين طوزخورماتو وناحية نوجول، أصبح منذ أحداث 16 أكتوبر 2017 ملاذًا رئيسيًا لعناصر داعش، وذلك بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة التي تمتد بعرض يتراوح بين 3 إلى 5 كيلومترات على طول السلاسل الجبلية باتجاه كركوك وديالى، وضمن مناطق غَرة وبلكانه.

ورغم تنفيذ عدة عمليات عسكرية خلال السنوات الماضية لتطهير تلك المناطق، إلا أن صعوبة التضاريس وغياب استمرار الضغط العسكري والمسك العسكري للأرض سمحا لعناصر داعش بالعودة مجددًا وإعادة تنظيم صفوفهم، مما يجعل هذه المنطقة واحدة من أهم معاقل التنظيم.