أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) آلدار خليل، في تصريح لكوردسات نيوز، أن سوريا باتت عملياً منقطعة عن العاصمة دمشق، مشيراً إلى أن الحكومة المؤقتة لا تسيطر سوى على ثلاث محافظات فقط.

وقال خليل إن المنظومة الدفاعية المتمثلة بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تُعد “خطاً أحمر”، مؤكداً أن التهديدات لن تُحدث أي تغيير على هذا الواقع، لافتاً إلى أن تركيا صادرت قرار دمشق كدولة، وأن الحكومة السورية الحالية تتبع سياسة مشابهة لنهج الحجاج بن يوسف الثقفي.

وأوضح أن اتفاقية العاشر من آذار أسهمت في إبعاد سوريا عن شبح الحرب الأهلية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تحتاج إلى لغة الحوار لا التهديد. وأضاف أن الهجمات التي تعرضت لها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية أكدت ضرورة بقاء قسد محتفظة بسلاحها كضمانة للدفاع عن شمال وشرق سوريا.

وبيّن خليل أن العلاقات مع دمشق “ليست عاطفية”، قائلاً: “لا نريد أن نكون في القلب والعين، بل نريد أن نكون في الدستور والجيش، وأن نشارك في إدارة الدولة مع العلويين والدروز والمسيحيين”. واعتبر أن مركزية الحكم في سوريا أسهمت في تمزيق النسيج المجتمعي، مؤكداً أن اللامركزية تمثل خيارهم الأساسي.

وانتقد خليل الدور الخارجي في الملف السوري، متسائلاً: “من أعطى الحق لتوم براك ليقرر ما يريده السوريون؟ وهل سأل نفسه كيف تُدار الولايات المتحدة بنظام لامركزي؟”.

وفيما يخص الملف العسكري، كشف خليل عن اتفاق بين قسد والحكومة السورية، وبحضور وسطاء أميركيين، على آلية دمج قسد ووحدات حماية المرأة ضمن فرق وألوية وقوات خاصة وحرس حدود. وأشار إلى أن قسد قدمت قائمة بأسماء قادتها لبدء عملية الاندماج، إلا أن الحكومة السورية لم ترد حتى الآن.

ووصف تصريحات وزير الدفاع السوري بشأن المقترح المقدم لقسد بأنها “مماطلة”، مؤكداً أنها جاءت بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي على عملية الدمج. وأضاف أن الحكومة السورية لن تكون قادرة على مواجهة قسد وحاضنتها الشعبية، معتبراً أن “سوريا الديمقراطية هي الخيار الأكبر”.

وأشار خليل إلى أن الحكومة السورية إذا أرادت بناء جيش للجمهورية، فإن قسد تمثل “الجيش المنظم”، لكنها – بحسب تعبيره – تحتاج إلى ضوء أخضر من تركيا. كما اتهم الحكومة باستثمار التوافقات المرحلية مع قسد للوصول إلى واشنطن وتقديم تقرير الاستقرار للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وختم خليل حديثه بالإشارة إلى أن السيد عبد الله أوجلان طلب من القوى الكردية البحث عن حل واتفاق مع دمشق، مؤكداً أن مباحثات أوجلان مع تركيا أسهمت في خفض مستوى العداء التركي تجاه شمال وشرق سوريا، وأن بنية الحل السوري تبقى مرتبطة بعملية السلام داخل تركيا