قيادية في الاتحاد الوطني رئيسة لاتحاد المراة (شيهانة) للتحالف الاشتراكي الديمقراطي
٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
بعد نقاشات ومداولات مستفيضة، قررت اللجنة العليا لرؤساء أحزاب التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي اعتماد اسم “اتحاد المراة (شيهانة) ضمن التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي ” بدلاً من “لجنة المرأة”. وجاء اختيار اسم شيهانة (أنثى الصقر) بناءً على مقترح من الاتحاد الوطني الكوردستاني، وقد حظي بالموافقة ليكون شعاراً وهوية للاتحاد.
وبسبب تعذّر إجراء الانتخابات في هذه المرحلة، تقرر تكليف فريال عبدالله، عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني ومسؤولة لجنة المرأة في التحالف، برئاسة اتحاد المراة (شيهانة) للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي بشكل انتقالي، إلى حين تنظيم الانتخابات واختيار رئيسة للاتحاد.
تُعد فريال عبدالله من القياديات البارزات في قضايا المرأة، وناشطة سياسية واجتماعية معروفة على المستويات الكوردستانية والعراقية والعربية والدولية، ولها إسهامات كبيرة في دعم حقوق المرأة وتعزيز مكانتها .
خطاب تأسيس اتحاد المرأة الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي “شيهانة”
وتحت شعار ( المرأة في مسارات التحول الديموقراطي)، عقدت لجنة المرأة في التحالف الديموقراطي الاجتماعي مؤتمرها الاول في السليمانية والقت رئيسة اللجنة فريال عبدالله خطابا خلال المؤتمر هذا نصه:
السيدة الاولى شاناز ابراهيم احمد
الرؤساء و القادة الكرام من الاحزاب السياسية في التحالف و خارجه
السيدات والسادة الأكارم، مع حفظ الألقاب والمقامات،
يسعدني أن أتوجه إليكم، باسمي واسم رفيقاتي في لجنة المرأة ضمن التحالف الديمقراطي، بأطيب التحيات وأجمل عبارات الترحيب.
في رحاب مدينة السليمانية العريقة، مدينة الثقافة والفن، نلتقي اليوم لنحتفل بلحظة تاريخية مميزة: ميلاد اتحاد المرأة الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي، تحت راية اسم “شيهانة” – أنثى الصقر – بما يجسده من قوةٍ وحريةٍ وعلوٍّ في الآفاق.
- مسيرة النضال والتطور
منذ انطلاقة المنتدى الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي العربي عام 2013 في القاهرة، حملنا معنا حلماً كبيراً: أن نؤسس فضاءً جديداً في العالم العربي يقوم على الحرية والعدالة والمساواة. حيث وسّعنا إطارنا المشترك وأسسنا المجلس، حاملين معنا إيماناً عميقاً بأن الديمقراطية الاجتماعية ليست مجرد شعار، بل مشروع حقيقي للتحرر والكرامة الإنسانية.
-تأسيس لجنة المرأة والإنجازات المحققة
منذ اللحظة الأولى لتأسيس المنتدى، وُلدت لجنة المرأة كجناح حي وفاعل، لتؤكد بوضوح: لا ديمقراطية من دون النساء، ولا عدالة اجتماعية من دون مساواة كاملة.
لم نكن يوما هامشا أو ملحقًا، بل كنّا في صميم العمل؛ نصوغ المواقف، نرفع أصوات النساء في وجه التمييز، ونشيّد جسور التضامن بين الأجيال وعبر البلدان.
كان الاجتماع الأول للجنة، عقب التأسيس، محطةً تاريخية جمعتنا حول طموح واحد: أن نحوّل المبادئ إلى فعل ملموس، وأن نصوغ رؤية مشتركة تضع النساء في قلب القرار السياسي والاجتماعي. ومنذ ذلك اللقاء، بدأنا نرسّخ حضورنا كقوة اقتراح ونضال.
لايمكن ان ننسى أبداً لقاءاتنا المميزة في تونس ولبنان والأردن والمغرب، وفي السليمانية بين أحضان رفيقاتنا وصديقاتنا العزيزات، حيث كان الحلم يكبر معنا، خطوةً بخطوة، ويزداد رسوخًا في وجداننا.
-الولادة الجديدة: اتحاد “شيهانة”
اليوم، وبعد سنوات من النضال والعمل المشترك، نقف معاً هنا نساءً من مختلف الأحزاب والتيارات، من فلسطين وتونس ومصر والمغرب والسودان و لبنان و الاردن وكوردستان واليمن وسائر الوطن العربي، لندشّن مرحلة جديدة: *التحول من لجنة المرأة إلى اتحاد المرأة الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي*.
هذا الاتحاد ثمرة مسار طويل وتجربة جماعية صاغتها نضالاتنا وتضحياتنا.
هي المظلة التي ستجمع كل نساء الحرية والاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية، ليكون صوتاً موحّداً، ورؤية مشتركة، وقوة اقتراح ونضال.
رؤيتنا وأهدافنا هي التمكين السياسي والاجتماعي وأن تكون المرأة في العالم العربي في موقع القرار، لا في موقع التهميش والانتظار.
-المساواة والعدالة
عن طريق مقاومة كل أشكال التمييز والعنف والتهميش، وتثبيت حق النساء في حياة كريمة متساوية و لتحقيق كل تلك الاهداف علينا بالتضامن العابر للحدود. لأن معركتنا واحدة، من غزة المحاصرة إلى أحياء الخرطوم، من شوارع تونس و المغرب و عمان و بيروت الى جبل گويژة و أزمر في السليمانية .
ايتها السيدات و السادة الحضور رفيقاتي العزيزات و رفاقي الاعزاء
إن بناء برامج ومبادرات ملموسة تترجم شعاراتنا إلى تغيير في القوانين والسياسات والواقع الاجتماعي و قوتنا في التاريخ والمستقبل حيث نستمد شرعيتنا من تاريخ طويل للنساء في العالم العربي من عربية و كردية و امازيغية و ارمنية و اشورية ، اللواتي قدن ثورات، ووقفن في ساحات المقاومة، وكتبن بأيديهن فصول الحرية. واليوم، في عالمٍ تتعاظم فيه الأزمات من حروب واحتلالات وفقر واستبداد، نؤكد أن المرأة ليست ضحية تنتظر الإنقاذ، بل فاعل أساسي في صناعة التغيير.
نحن نؤسس هذا الاتحاد كي نكون مرجعاً ورافعة، لا لجنسٍ واحد، بل للعدالة الاجتماعية والديمقراطية في العالم العربي كلها، فالاتحاد ليس جداراً جديداً، بل نافذة أوسع على المستقبل، يمدّ الحركة الديمقراطية العربية بقوة نسائية متجددة، قادرة على مواجهة التحديات وبناء الغد.
و في هذا اليوم، ونحن نعلن ولادة اتحاد المرأة الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي باسم *“شيهانة”* - الأنثى الصقر - نعلن ولادة أفق جديد: أفق الحرية، المساواة، والكرامة.
من السليمانية إلى كل نساء العالم العربي: نساء الاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية، نساء المسارات والحرية، فلنحمل معاً هذا الحلم، ولنجعل منه واقعاً في كل بيت وشارع ومؤسسة، لأن مستقبل الديمقراطية الاجتماعية في عالمنا العربي لن يُكتب إلا بمشاركة المرأة، وعزم المرأة، وقيادة المرأة و إصرارها في الاستمرار في النضال و السير للتحول نحو الافضل.
تحيا شيهانة – اتحاد المرأة الاجتماعي الديمقراطي الاشتراكي.
تحيا المرأة حرّةً ومساوية
يحيا النضال من أجل العدالة والديمقراطية.
أهلاً وسهلاً بكم في مؤتمرنا في السليمانية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته