إن الذكرى الثامنة والثلاثين لقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية والإبادة الجماعية تمثل ذكرى أليمة وجرحاً وطنياً وقومياً عميقاً. فهي استحضار لواحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها حزب البعث العربي الاشتراكي بحق هذه المدينة وأهلها. ولا شك أن هذا الجرح لن يندمل ما لم تُنصف حلبجة إنصافاً كاملاً ويُستعاد حقها الكامل.

وفي هذا العام، وبينما نستحضر هذه الذكرى، أصبحت حلبجة ـ بجهود المخلصين وتضحياتهم ـ المحافظة الرابعة في إقليم كردستان والتاسعة عشرة في العراق الاتحادي. لذلك، فإن مسؤوليتنا جميعاً اليوم، وبخلاف السنوات الماضية، أن نوحد جهودنا من أجل بناء حلبجة مزدهرة ومتطورة ومرفوعة الرأس، وأن نعمل على تثبيت حقوقها واستحقاقاتها كمحافظة ضمن الموازنة العامة للعراق.

كما ينبغي أن تتحول الخدمات التي قُدمت لهذه المدينة منذ الانتفاضة الشعبانية في العراق 1991 إلى خدمات أكثر رسوخاً واستدامة، وأن تُبذل جهود أكبر من أجل إعمارها وتطويرها.

وإذ ننحني مرة أخرى بإجلال وإكبار أمام أرواح أكثر من خمسة آلاف شهيد سقطوا ظلماً في مدينة شارزور، نؤكد أن من واجبنا الدائم أن نبقى أوفياء لدمائهم، وأن نرفع صوتنا دفاعاً عن حقوق عوائلهم وتضحياتهم.

ستبقى حلبجة إلى الأبد جرحاً مفتوحاً في ذاكرة أمتنا، جرحاً لا يُنسى ولا يغيب عن الذاكرة.

المكتب السياسي
الاتحاد الوطني الكوردستاني