أكد فخامة رئيس الجمهورية الدكتور عبداللطيف جمال رشيد، أن المشتركات بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية هي أكثر من الخلافات، مشددا على ضرورة تشريع قانون النفط والغاز لحل الإشكالات القائمة.

وخلال مقابلة مع قناة (الاولى) الفضائية العراقية، تحدث الدكتور عبداللطيف جمال رشيد عن افتتاح المركز الثقافي العربي- الكوردي في بغداد، قائلا: "المركز الثقافي العربي الكوردي خطوة مهمة نحو تعزيز التقارب المشترك عبر دراسة التاريخ والمصير والمشترك".

وفيما يتعلق بالعلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان قال فخامة رئيس الجمهورية: "العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان جيدة في المجالات كافة، والخلافات الموجودة، هي في الأصل موجودة بين المحافظات والحكومة الاتحادية، والمشتركات أكثر من الخلافات".

وشدد فخامته على أن "هناك حاجة ماسة لإقرار قانون النفط والغاز وقوانين تفصيلية حول توزيع الواردات لحل الإشكالات القائمة، وللأسف لم ينجح البرلمان في إقرار قانون النفط والغاز المهم".

وأوضح السيد الرئيس، أن "واجب الحكومة توفير الرواتب لجميع الموظفين، ولدينا مشكلة كبيرة في  المصاريف الحكومية من الرواتب إذ تصل إلى أكثر من 80٪ من ورادات الدولة، بينما في الدول الأخرى المتقدمة لا تصل إلى أكثر من 6٪، وعلينا حل هذه المشكلة".

وبشأن الانتخابات النيابية المقبلة في العراق، والتي من المقرر إجراؤها في شهر تشرين الثاني القادم، قال رئيس الجمهورية: "يجب علينا ضمان انتخابات حرة ونزيهة في الانتخابات النيابية المقبلة، وعدم استغلال السلطة ومواردها لأغراض انتخابية، واتفقنا نحن الرئاسات الأربعة على وثيقة لتكون ضوابط انتخابية تُعتمد من مفوضية الانتخابات وبقية الجهات ذات العلاقة بتنظيمها"، مؤكدا أنه "لا صحة لتأجيل الانتخابات أو تشكيل حكومة طوارئ، وعلينا ضمان ثقة شعبنا في إجراء انتخابات نزيهة في موعدها، ونفتخر في العراق بان جميع العمليات الانتخابية جرت في موعدها دون تأجيل".

ولفت فخامة رئيس الجمهورية الى أن رئاسة الجمهورية حسمت حتى الآن "عبر لجان مشتركة من الوزارات، مصير 23 ألف موقوف غير محكوم ومسجون أكملوا محكوميتهم وكانوا لايزالون في السجن لأسباب مختلفة، وتم إطلاق سراح أكثر من  35 ألف سجين بموجب قانون العفو".

 وفيما يخص مسائل التغير المناخي وشح المياه، بين سيادته، أن "العالم يواجه أزمة مياه كبيرة نتيجة التغير المناخي، بما فيها العراق"، مشددا أن "علينا الحصول على حصة عادلة من دول الجوار، ووقف الهدر لدينا، واستخدام طرق الري والزراعة الحديثة".

وقال فخامته: "قدمت رئاسة الجمهورية العديد من مشاريع القوانين إلى مجلس النواب، مثل تشكيل المجلس الأعلى للمياه، وإلغاء قرارات لمجلس قيادة الثورة المنحل، وحول قضايا المرأة، ولكن مع الأسف لم تُقر بسبب غياب رئيس البرلمان لفترة طويلة وأسباب أخرى".

وبخصوص عملية السلام في تركيا، قال رئيس الجمهورية: "تخلي حزب العمال الكوردستاني عن سلاحه بموجب اتفاق مع الحكومة التركية، خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والأمن والاستقرار وحل المشكلات القائمة، خصوصا في العراق وما تبعها سابقا من خروقات وتجاوزات وإنشاء معسكرات تركية داخل الحدود العراقية".

وتحدث فخامة الرئيس عن الوضع في غزة، قائلا: "استمرار العدوان على غزة  له تأثير سلبي على كل المنطقة، وموقفنا في العراق واضح وليس بجديد، في وقوفنا مع الشعب الفلسطيني في نيل كامل حقوقه المشروعة في تقرير مصيره، ويجب الآن وقف العدوان وإيصال المساعدات الإنسانية ووقف المجاعة".