فشل استدراج الكورد.. تفاصيل الدور "الاستثنائي" للأخوين طالباني في منع الانزلاق للحرب
3 أبريل 2026
صحيفة "التلغراف": بافل وقوباد طالباني.. "الأخوة من كرويدون" الذين جنّبوا كردستان كارثة الصراع الأمريكي-الإيراني
كشف تقرير مفصل لصحيفة "التلغراف" البريطانية عن الدور الاستثنائي الذي لعبه الأخوان بافل جلال طالباني وقوباد جلال طالباني، اللذان نشآ في بريطانيا، في إبعاد إقليم كردستان عن أتون الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت الصحيفة أن الشقيقين منعا استخدام الكورد كـ "رأس رمح" في أي هجوم بري ضد طهران.
اتصال مفاجئ من واشنطن
وفقاً لتقرير الصحيفة، بعد يومين فقط من اندلاع شرارة التوتر الأمريكي ضد إيران، أجرى دونالد ترامب اتصالاً هاتفياً مباشراً ببافل جلال طالباني. هذا الاتصال أثار شائعات بأن واشنطن تسعى لاستخدام الجماعات الكوردية المسلحة لشن هجوم بري على إيران، إلا أن رؤية الأخوين بافل وقوباد كانت مختلفة تماماً.
من اللجوء إلى قلب صنع القرار
تسلط الصحيفة البريطانية الضوء على خلفية الشقيقين اللذين ترعرعا كلاجئين في منطقة "كرويدون" بلندن. اليوم، يتولى بافل طالباني (53 عاماً) رئاسة الاتحاد الوطني الكردستاني، بينما يشغل قوباد طالباني (48 عاماً) منصب نائب رئيس حكومة إقليم كردستان. وتشير "التلغراف" إلى أن تربيتهما الأوروبية مكنتهما من التحدث بلغة يفهمها الغرب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على توازن دقيق مع طهران.
شخصيتان مختلفتان وهدف واحد
يصف التقرير الاختلاف في شخصياتهما؛ حيث يُعرف بافل طالباني بكونه خبيراً في الاستراتيجيات العسكرية، "ثاقب النظر"، ويميل إلى العفوية والابتعاد عن الرسميات. وفي المقابل، يبرز قوباد طالباني كشخصية "إدارية ومنظمة". هذا التكامل سمح لهما بالتعامل بدقة مع المجتمع الدولي والواقع الإقليمي في آن واحد.
كردستان "جسر" وليست ساحة حرب
في الوقت الذي كانت تتحدث فيه وسائل إعلام أمريكية عن تورط وكالة المخابرات المركزية (CIA) في تسليح كورد إيران، وجه بافل طالباني رسالة واضحة لترامب عبر شاشة "فوكس نيوز" قائلاً: "يجب أن تكون كردستان جسراً، لا ساحة معركة". اعتبرت هذه الرسالة جهداً جاداً لمنع انجرار الإقليم نحو كارثة مدمرة.
دبلوماسية السيطرة على الجماعات المسلحة
وتشير "التلغراف" إلى أن قوباد طالباني حذر الجماعات الكوردية الإيرانية، عبر مقابلة مع "القناة الرابعة" البريطانية، بضرورة التحلي بـ "الحكمة والاستراتيجية" وعدم اتخاذ أي خطوة عسكرية دون موافقة الحكومة. هذا الضغط دفع جماعات مثل (PAK) لإعلان التزامها بعدم تعريض أمن إقليم كردستان للخطر.
"الكورد ليسوا بنادق للإيجار"
تضمن التقرير جانباً من تصريحات السيدة الأولى في العراق، شاناز إبراهيم أحمد، التي قالت للقوى العظمى بوضوح: "لا تنظروا إلى الكورد كبنادق للإيجار (Guns for hire)، لن نكون قطعاً في ألعابكم". ويعكس هذا الموقف وحدة عائلة طالباني في إبعاد الكورد عن "حروب الوكالة".
الخلاصة: "حرب ليست حربنا"
تختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن "تلة دباشان" (مقر إقامة طالباني) باتت مركزاً مهماً للحفاظ على الاستقرار. ويلخص قوباد طالباني الموقف قائلاً: "هذه ليست حربنا، لقد اكتفينا بما رأيناه من حروب". وبهذا النهج، تمكن الشقيقان من الحفاظ على سلامة إقليمهم وسط النيران المشتعلة بين واشنطن وطهران.


