أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، بدء حصار بحري لمضيق هرمز ومنع دفع الرسوم الى إيران، فيما أكد أن الجيش الأميركي سيقضي على ما تبقى من إيران.

وقال ترمب، في تدوينة له على حسبه في منصة "تروث سوشال"، إن "إيران وعدت بفتح مضيق هرمز، لكنها تعمّدت عدم الوفاء بوعدها. تسبب هذا في قلق واضطراب ومعاناة لكثير من الناس والدول حول العالم". 

وأضاف :"يزعمون أنهم زرعوا ألغامًا في المضيق، رغم أن أسطولهم البحري بأكمله، ومعظم سفنهم المخصصة لإسقاط الألغام، قد دُمّر بالكامل. ربما يكونون قد فعلوا ذلك، ولكن أي مالك سفينة سيجازف؟ هناك عار كبير وضرر دائم لسمعة إيران، ولما تبقى من قادتها، لكننا تجاوزنا كل ذلك". 

وتابع ترمب: "كما وعدوا، عليهم أن يبدأوا عملية فتح هذا الممر المائي الدولي بسرعة! إنهم ينتهكون جميع القوانين".

وزاد بالقول: "لقد تلقيت إحاطة كاملة من نائب الرئيس جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، حول الاجتماع الذي عُقد في إسلام آباد بفضل القيادة الكريمة والكفؤة للمارشال عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان. إنهم رجالٌ استثنائيون حقًا، ويشكرونني باستمرار لإنقاذي ما بين 30 و50 مليون شخص من حربٍ كانت ستكون مروعة مع الهند. أُقدّر دائمًا سماع ذلك، فكمية الإنسانية التي ذُكرت لا تُوصف".

وأكد الرئيس الأميركي، أن "الاجتماع مع إيران بدأ في الصباح الباكر، واستمر طوال الليل، قرابة 20 ساعة"، مردفاً: "بإمكاني الخوض في تفاصيل كثيرة، والحديث عن الكثير مما تم التوصل إليه، لكن الأمر الوحيد المهم هو أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية! من نواحٍ عديدة، تُعدّ النقاط التي تم الاتفاق عليها أفضل من استمرارنا في عملياتنا العسكرية حتى النهاية، لكن كل هذه النقاط لا تُقارن بأهمية السماح للطاقة النووية بأن تكون في أيدي أناسٍ متقلبين، صعبين، وغير متوقعين". 

وواصل ترمب حديثه بالقول: "أصبح ممثلو مكتبي الثلاثة، مع مرور الوقت، ودودين للغاية ومحترمين لممثلي إيران، محمد باقر قاليباف، وعباس عراقجي، وعلي باقري، وهذا لا يهم لأنهم كانوا حازمين للغاية بشأن القضية الأكثر أهمية، وكما قلت دائماً، منذ البداية، ومنذ سنوات عديدة، لن تمتلك إيران أبداً سلاحاً نووياً!".

واشار الى ان "الاجتماع سار على ما يرام، وتم الاتفاق على معظم النقاط، لكن النقطة الوحيدة المهمة حقًا، وهي النقطة النووية، لم يتم الاتفاق عليها". 

ولفت ترمب الى أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتباراً من الآن، عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته. في مرحلة ما، سنصل إلى مبدأ "السماح للجميع بالدخول والخروج"، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك بمجرد قولها: "قد يكون هناك لغم في مكان ما"، لا يعلم عنه أحد سواهم. هذا ابتزاز عالمي، ولن يرضخ قادة الدول، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية، للابتزاز أبدًا.

وزاد: "لقد أصدرتُ أيضًا تعليماتي للبحرية بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران واعتراضها. لن يتمتع أي شخص يدفع رسومًا غير قانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار. سنبدأ أيضًا بتدمير الألغام التي زرعها الإيرانيون في المضائق". 

وهدد الرئيس الأميركي، بأن "أي إيراني يطلق النار علينا، أو على سفن سلمية، سيُباد! إيران تعرف، أكثر من أي أحد، كيف تنهي هذا الوضع الذي دمر بلادها بالفعل. لقد دُمّر أسطولها البحري، وسلاحها الجوي، ودفاعاتها الجوية وراداراتها عديمة الفائدة، والخميني، ومعظم "قادتها"، ماتوا، كل ذلك بسبب طموحهم النووي. 

وختم ترمب بالقول: "سيبدأ الحصار قريبًا. ستشارك دول أخرى في هذا الحصار. لن يُسمح لإيران بالتربح من هذا العمل غير القانوني للابتزاز. إنهم يريدون المال، والأهم من ذلك، أنهم يريدون السلاح النووي. بالإضافة إلى ذلك، وفي الوقت المناسب، نحن على أهبة الاستعداد، وسيقضي جيشنا على ما تبقى من إيران!".

وصعّدت إيران موقفها بشأن مضيق هرمز، معلنة، في وقت سابق من اليوم الأحد، التمسك بفرض رسوم عبور تُدفع بالريال الإيراني، وذلك رداً على تهديدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض أي قيود على الملاحة في الممر الدولي.

وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت تتجه فيه إيران، بحسب تقارير، إلى تنظيم حركة العبور عبر المضيق والسماح بمرور عدد محدود من السفن يومياً، مع فرض رسوم قد تصل إلى مليوني دولار للناقلة، ما ينذر بتصعيد جديد في أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.