امين بغداد يحدد موعد انجاز مداخل العاصمة
8 ديسمبر 2023
8 ديسمبر 2023
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في أول تعليق له على إعلان وقف إطلاق النار والجدل حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، إن "لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية".
وأوضح سلام في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من المأزق الذي وضع فيه لبنان بغير إرادته، رافضا الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي بيان آخر قال سلام: "منذ اندلاع هذه الحرب التي فرضت علينا، كان همّنا الأول وقفها. ومع إعلان الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بمساعٍ باكستانية مشكورة، نعمل على تكثيف اتصالاتنا وجهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان".
وجدد التأكيد أنه "لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية، ولا أحد غيرها، وذلك عبر مؤسساتها الدستورية، بما يصون سيادتها ومصالح شعبها"
وجاء هذا التصريح في خضم الجدل الواسع الذي أثاره إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران فجر اليوم الأربعاء، حول ما إذا كان الاتفاق يشمل الجبهة اللبنانية أم لا.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الوسيط الرئيسي في المحادثات، قد أكد أن الهدنة لمدة أسبوعين تشمل لبنان، فيما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك وأكد أن القتال سيستمر ضد حزب الله.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل العمليات البرية والقتال ضد حزب الله في لبنان، رغم وقف إطلاق النار مع إيران.
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن "الإيرانيين وافقوا على فتح مضيق هرمز".
وفي فعالية أقيمت في بودابست، المجر، قال فانس إن الرئيس دونالد ترامب "سيواصل العمل من أجل التوصل إلى اتفاق سلام"، وأن "هناك تطورات إيجابية فيما يتعلق بإيران".
وفي أعقاب هجمات إيران على جيرانها في الخليج، زعم فانس أن "الولايات المتحدة وحلفاءها اتفقوا على وقف مهاجمة إيران استنادًا إلى وقف إطلاق النار الهش".
وفي الختام، وجّه تهديدًا قائلًا: "إذا لم يتصرف الإيرانيون بحسن نية، فسيدركون أن الرئيس ترامب ليس جديرًا بالعبث معه".
وقال إن الرئيس ترمب كان يريد تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وحققنا الهدف لكن إيران وافقت على فتح مضيق هرمز والولايات المتحدة وافقت على وقف الهجمات.
ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن مالكي السفن يسعون بشكل متسارع لفهم تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يتيح مؤقتا إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.
وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن مالكي السفن يسعون لإخراج أكثر من 800 سفينة عالقة في مياه الخليج.
وأغلق مضيق هرمز فعليا منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية في نهاية شباط الماضي، والتي دفعت إيران إلى تشديد سيطرتها عليه، ما أدى إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة.
ومع تعذر ضمان سلامة آلاف البحارة وشحناتهم، بقيت السفن متوقفة على جانبي المضيق، وتباطأت حركة الملاحة بشكل كبير.
وقبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، توصل الطرفان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح المضيق.
لكن التفاصيل لا تزال غير واضحة، إذ تقول طهران إنها وافقت على أسبوعين من المرور الآمن بالتنسيق مع قواتها ضمن "القيود التقنية"، بينما أعلنت واشنطن فتح كامل وفوري وآمن، وليس من الواضح ما إذا كان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق بشأن الرسوم.
كما أن العودة إلى الوضع الطبيعي ستستغرق وقتا حتى في أفضل السيناريوهات.
ففي أوقات السلم، كان يمر عبر المضيق نحو 135 سفينة يوميا، وهو رقم تراجع بشكل حاد.
وتظهر بيانات شركة "كلبر" أن ناقلات الطاقة تشكل الجزء الأكبر من الأسطول العالق في الخليج، حيث يوجد حاليا 426 ناقلة تحمل النفط الخام والوقود المكرر، إضافة إلى 34 ناقلة غاز بترولي مسال و19 ناقلة غاز طبيعي مسال، فيما تحمل بقية السفن سلعا جافة مثل المنتجات الزراعية والمعادن أو الحاويات.
ووفقا لبيانات المنظمة البحرية الدولية حتى نهاية اذار الماضي، فإن هناك نحو 20 ألف بحار مدني عالقون على متن هذه السفن وسفن الدعم الأخرى، ويواجهون نقصا في الإمدادات وإرهاقا وضغوطا نفسية متزايدة، بحسب تحذيرات الأمم المتحدة.