كشف عجاج أحمد حردان المعروف بـ"حجاج نكرة السلمان"، أنه استخدم سياسة التجويع في المعتقلات التي كان يديرها بزمن نظام البعث البائد، معترفاً بوفاة ثلثي معتقليه خلال عشرة أشهرٍ فقط.

وفي اعترافاتٍ نشرتها جريدة الصباح الرسمية، لم يُنكر المتهم مسؤوليته عن الجرائم، بل أقرَّ بأنّه قاد منهجيَّة التجويع والاغتصاب اليوميِّ بحقِّ المعتقلين كأداةٍ للقتل الجماعيِّ.

وأفادت الصحيفة بأن المتهم وعند تسلّمه إدارة سجن نقرة السلمان عام (1989)، أُفرغ السجن من نحو (400) معتقلٍ عربيّ، ونُقل بدلًا عنهم نحو (3) آلاف معتقلٍ كرديٍّ من السليمانيَّة وأربيل.

وقال عجاج في اعترافه: "استخدمنا التجويع سلاح حرب، لا يقلّ فتكًا عن القصف العسكريِّ.. لقد مات ثلثا المعتقلين خلال عشرة أشهرٍ فقط."

وُلد المتّهم عجاج أحمد حردان العبيدي، في محافظة صلاح الدين، وتخرّج في كليَّة الأمن القوميِّ- الدورة السابعة. شغل مناصب مختلفةً في مديريات الأمن (أربيل، الرميثة، النجمي، بصية، المثنى)، حتى أصبح المشرف العامَّ على سجن نقرة السلمان.

وعُرف الرجل بدمويته بين المعتقلين الذين أطلقوا عليه لقب "الحجّاج" دلالةً على قسوته.

وأعلن جهاز الأمن الوطنيّ في في مطلع شهر آب الجاري، عن إلقاء القبض على المتّهم عجاج أحمد حردان، بعد أنْ ظلَّ متخفيًا عن الأنظار (37) عامًا، متستّرًا خلف إعلان عائلته عن وفاته لتضليل العدالة.

وأكّد رئيس الجهاز عبد الكريم عبد فاضل (أبو علي البصري) أنَّ عمليَّة القبض جاءتْ بعد تحقيقاتٍ موسَّعةٍ واعترافات كبار الضبّاط السابقين، التي كشفتْ عن أنَّ عجاج كان اليد الطولى للنظام البعثيِّ المباد في تنفيذ جرائم التهجير القسريِّ والاعتقالات الجماعيَّة والإبادة.