شهدت زراعة الزيتون خلال الموسم الحالي تراجعاً ملحوظاً بنسبة 35% في الإنتاج بسوريا، حيث تأثرت بالتغيرات المناخية والتي تمثلت بانخفاض معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.
وقال مدير المكتب الإعلامي في وزارة الزراعة دياب صخوري، إن "الإنتاج الأولي للزيتون في هذا الموسم يُقدر بحوالي 412 ألف طن، من بينها 20% مخصصة لإنتاج زيتون المائدة، بينما يُستخرج الزيت من النسبة المتبقية التي يمكن أن تصل إلى 65 ألف طن في حال كانت الظروف البيئية ملائمة".
وأضاف أن "هذه السنة تُعتبر سنة معاومة لمعظم المناطق المزروعة بالزيتون"، محذراً من "ضرورة متابعة المزارعين لحقولهم لمكافحة الحشرات والآفات، خاصة ذبابة ثمار الزيتون وحشرة حفار ساق التفاح التي انتشرت بشكل أكبر نتيجة الجفاف".
وأشار صخوري، إلى أن "التغيرات المناخية، بما في ذلك انخفاض معدلات الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة في فترات حرجة، قد أدت إلى تراجع في إنتاج الزيتون بنسبة 35% تقريباً مقارنة بالموسم السابق".
وأوضح أن "80% من زراعة الزيتون تتم بطريقة بعلية، ما يجعلها عرضة بشكل أكبر لتقلبات الطقس والجفاف"، مبيناً أن "ارتفاع درجات الحرارة خلال شهري تموز وآب قد أثر بدوره بشكل سلبي على العقد وتطور الثمار".
ودعا المزارعين، إلى "مراقبة قراءة المصائد وفقاً للعتبة الاقتصادية المحددة من قبل الفنيين، ما يساهم في التدخل بالمكافحة في الوقت المناسب لتفادي الخسائر".
وتطرق صخوري، إلى تأثير الجفاف على انتشار حشرة حفار ساق التفاح في بعض المناطق، وخصوصاً تلك المزروعة بالأصناف الحساسة مثل الصنف الزيتي والنبالي والفرنتويو الإيطالي، بالقول إن "الجفاف قد يساهم في زيادة انتشار هذه الحشرة، ما يستدعي اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة".
وفيما يخص عملية القطاف، لفت إلى "أهمية مراقبة درجة النضج المثلى للثمار لتفادي أي خسائر في نسبة الزيت وجودته"، مشيراً إلى أنه "يجب تجنب القطاف المبكر، الذي قد يؤدي إلى صعوبة في استخلاص الزيت نتيجة لعدم نضج الثمار، كما يجب تجنب التأخير في القطاف حتى التلون الكامل للثمار، ما قد يسبب أضراراً ميكانيكية أثناء عملية النقل والقطاف".
وتابع صخوري، قائلاً إن "موسم القطاف سيبدأ في المناطق الساحلية بنهاية شهر أيلول، بينما في المناطق الداخلية سيبدأ في نهاية شهر تشرين الأول"، مضيفاً أن "تحديد أجور العصر يتم من قبل لجنة مختصة في كل محافظة، والتي تضم ممثلين عن مديريات الزراعة والصناعة والتجارة الداخلية، بالإضافة إلى اتحاد الفلاحين، وذلك بناءً على تكاليف التشغيل ومؤشرات الأسعار في الموسم الحالي".