تصاعد "الهجمات المسعورة" و"العض" في كل مكان.. ماذا أصاب الكلاب السائبة في العراق؟
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
شهدت عدة مدن في العراق خلال الأيام القليلة الماضية، تسجيل هجمات من الكلاب السائبة لشباب وأطفال، حيث تم تسجيل وفاة شاب متأثرا بعضة كلب في بغداد، قبل ان يتم تسجيل حالة أخرى في منطقة الحبيبة عندما هاجم كلب سائب طفل مراهق وقضم جزء من شفاه الطفل.
وبتصفح قليل على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر تسجيل العديد من حالات هجمات الكلاب السائبة على الأطفال خصوصا، حيث ينشر ذوو الأطفال منشورات للاستفسار وطلب المساعدة في كيفية التعامل مع هذه الحالات، ما يكشف عن سياق خطير لا يحصل على الاهتمام الكافي، خصوصا مع غياب الثقافة الصحية لدى الأهالي في التعامل مع هذه الحالات والتوجه لاخذ اللقاحات اللازمة، بالإضافة الى انتشار كبير للكلاب السائبة في مختلف محافظات العراق.
تزايد الحالات في هجمات الكلاب يكشف عن وجود انتشار مستمر لفيروس سعار الكلاب، بحسب مختصين، وسط عدم وجود معلومات واضحة من قبل وزارة الصحة عن حقيقة ما يحصل، حيث يجعل هذا الفيروس الكلاب اكثر عدوانية وهجوما على البشر، كما ان هذا الفيروس يؤدي لوفاة الانسان 100% بعد ان يتعرض لعضة كلب مسعور وفق شروط معينة.
من بين الشروط انه كلما كانت العضة قريبة من الدماغ أي في الوجه او الكتف او الرقبة، يكون الموت اسرع وحتمي اكثر، وبمجرد ظهور الاعراض يكون الموت حتمي بنسبة 100% ولا علاج له ، لذا فان العلاج الوقائي الفوري بعد التعرض ضروري جدًا وهو غسل الجرح جيداً بالماء والصابون فورًا لمدة 15 دقيقة.
وداء الكلب (السعار) هو مرض فيروسي قاتل يصيب الجهاز العصبي المركزي، ينتقل عادةً عبر عض أو خدش من حيوان مصاب (خاصة الكلاب، الخفافيش، الثعالب، الراكون)، ويكاد يكون مميتًا بمجرد ظهور الأعراض، ولكنه قابل للوقاية تمامًا باللقاحات والعناية الفورية بعد التعرض (غسل الجرح جيدًا وتلقي العلاج الوقائي)، وتكون الإصابة حتمية كلما كانت العضة عميقة وينتقل لعاب الحيوان الى داخل جسد الانسان من خلال الانسجة الدموية والجرح العميق.



